HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٣٨٩

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو : أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ، فَكَانَ يَأْتِيهَا فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا، فَقَالَتْ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا، وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُنْذُ أَتَيْنَاهُ! فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ائْتِنِي بِهِ، فَأَتَيْتُهُ مَعَهُ، فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ؟ قُلْتُ: كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ: صُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ! قَالَ: صُمْ يَوْمَيْنِ وَأَفْطِرْ يَوْمًا، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ! قَالَ: صُمْ أَفْضَلَ الصِّيَامِ صِيَامَ دَاوُدَ ﵇؛ صَوْمُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص161
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري
ج ٤ ص ٢٠٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢١ ص٣٠٤
ذلك بقلة، ولما هنا أيضًا وجه صحيح. وذلك أن قائل «قال» هو الراوي عن المصنّف، وهو الحافظ أبو بكر ابن السنّيّ؛ لأنه المشهور برواية «المجتبى» عنه، ويحتمل أن يكون غيره، وفاعل «قال» ضمير النسائيّ، وقوله: «فيما قرأ علينا الخ» متعلّق بحال مقدّر، أو بـ«قال»، من قوله: «قال: حدثنا هشيم»، وفاعل «قال» ضمير أحمد بن منيع، وجملة «حدثنا هشيم» مقول القول، والتقدير: قال النسائيّ: قال أحمد بن منيع فيما قرأه علينا من الأحاديث: حدثنا هشيم الخ. و«هشيم»: هو ابن بشير الواسطيّ. و«حصين»: هو ابن عبد الرحمن. و«مغيرة»: هو ابن مقسم. والحديث صحيح، ويأتي تمام البحث فيه في الحديث الذي بعده، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٣٨٩ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً، ذَاتَ حَسَبٍ، فَكَانَ يَأْتِيهَا، فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا، فَقَالَتْ: نِعْمَ الرَّجُلُ، مِنْ رَجُلٍ، لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا، وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا، مُنْذُ أَتَيْنَاهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: «ائْتِنِي بِهِ»، فَأَتَيْتُهُ مَعَهُ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَصُومُ؟»، قُلْتُ: كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: «صُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «صُمْ يَوْمَيْنِ، وَأَفْطِرْ يَوْمًا»، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ، أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «صُمْ أَفْضَلَ الصِّيَامِ، صِيَامَ دَاوُدَ - ﵇ -، صَوْمُ يَوْمٍ، وَفِطْرُ يَوْمٍ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (محمد بن مَعْمَر) بن ربعيّ القيسيّ البحرانيّ البصريّ، صدوق، من كبار [١١] ٥/ ١٨٢٩. ٢ - (يحيي بن حمّاد) بن أبي زياد الشيبانيّ مولاهم البصريّ، خَتَنُ أبي عوانة، ثقة عابد، من صغار [٩] ٤٣/ ٢٢٢٥. ٣ - (أبو عوانة) الوضّاح بن عبد اللَّه اليشكريّ الواسطي البزّاز، ثقة ثبت [٧] ٤١/ ٤٦. ٤ - (مغيرة) بن مِقْسَم الضبّيّ مولاهم، أبو هشام الكوفيّ الأعمى، ثقة متقنٌ، إلا أنه يدلس [٦] ١٨٨/ ٣٠١. ٥ - (مجاهد) بن جبر المخزوميّن أبو الحجاج المكيّ، ثقة فقيه فاضل [٣] ٢٧/ ٣١. ٦ - (عبد اللَّه بن عمرو) بن العاص بن وائل السهميّ، أبو محمد، أو أبو عبد الرحمن الصحابيّ ابن الصحابيّ - رضي اللَّه تعالى عنهما - ٨٩/ ١١١. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن شيخه أحد المشايخ التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وهم الذين جمعتهم بقولي: اشْتَرَ الأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ .... ذَوُو الأُصُولِ السِّتَّةِ الْوُعَاةُ فِي تِسْعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ الْمَهَرَهْ … الْحَافِظِينَ النَّاقِدِينَ الْبَرَرَهْ أُولَئِكَ الأَشَجُّ وَابْنُ مَعْمَرٍ … نَصْرٌ وَيَعْقُوبُ وَعَمْرٌ السَّرِي وَابْنُ الْعَلَاءِ وَابْنُ بَشَّارٍ … كَذَا ابْنُ المُثَنَّى وَزِيَادٌ يُحْتَذَى (ومنها): أن صحابيّه - رضي اللَّه تعالى عنه - أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العبادلة الأربعة المجموعين في قول السيوطيّ -رحمه اللَّه تعالى- في «ألفية الحديث»: وَالْحَبْرُ وَابْنَا عُمَرٍ وَعَمْرِو .... وَابنُ الزُّبَيْرِ فِي اشْتِهَار يَجْرِي دُونَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَهُمْ عَبَادِلَهْ .... وَغَلَّطُوا مَنْ غَيْرَ هَذَا مَالَ لَهْ وتقدّم كل هذا غير مرّة، وإنما أعدته تذكيرًا؛ لطول العهد به. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ مُجَاهِدٍ) بن جَبْر -رحمه اللَّه تعالى-، أنه (قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو) ابن العاص - رضي اللَّه تعالى عنهما - (أَنْكَحَنِي أَبِي) أي زوّجني، وهذا ظاهر في كون أبيه هو الذي تولّى تزويجه، كما جرت العادة بذلك، فإن أبا الرجل يتولّى تزويج ابنه، وإن كان كبيرًا، وذلك بأن يستشيره بالتزويج، ويتقدّم لخِطْبة المرأة المناسبة له، ويتولّى ما يتعلّق بأمر العقد، من دفع المهر، ونحو ذلك، فلا حاجة لما ذكره في «الفتح» من قوله: وهو محمول على أنه كان المشير عليه بذلك، وإلا فعبد اللَّه بن عمرو حينئذ كان رجلًا كاملًا. قال: ويحتمل أن يكون قام عنه بالصداق، ونحو ذلك انتهى. قلت: وهذا الأخير هو المقصود هنا. واللَّه تعالى أعلم (امْرَأَةٌ، ذَاتَ حَسَبِ) وفي رواية أحمد عن هشيم، عن مغيرة، وحصين، عن مجاهد في هذا الحديث: «امرأة من قريش». وهي أمّ محمد بنت مَحْمِيَة -بفتح الميم، وسكون المهملة، وكسر الميم، بعها تحتانيّة مفتوحة خفيفة- ابن جَزْء الزُّبيديّ، حليف قريش، ذكرها الزبير وغيره. قاله في «الفتح» (فَكَانَ يَأْتِيهَا) وفي رواية البخاريّ في «فضائل القرآن»: «فكان يأتي كَنَّتَه»،- بفتح الكاف، وتشديد النون: هي زوج الولد (فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا) أي عن شأنه، هل يتفقّدها؟، أو لا يلتفت إليها لشغله بالطاعة، ويحتمل أن يكون السؤال عن غير ذلك، كصحته، أو مرضه، لكن جواب المرأة يقويّ الاحتمال الأول. واللَّه تعالى أعلم. (فَقَالَتْ: نِعْمَ الرَّجُلُ، مِنْ رَجُلٍ) قال ابن مالك -رحمه اللَّه تعالى-: يُستفاد منه وقوع التمييز بعد فاعل «نعم» الظاهرِ، وقد منعه سيبويه، وأجازه المبرّد. وقال الكرمانيّ: يحتمل أن يكون التقدير: نعم الرجل من الرجال، قال: وقد تفيد النكرة في الإثبات التعميم، كما في قوله تعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ [التكوير: ١٤]، قال: ويحتمل أن تكون «من» للتجريد، كأنه جرّد من رجل موصوف بكذا وكذا رجلًا، فقال: نعم الرجل المجرد من كذا، صفته كذا انتهى (لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا) أي لم يضاجعنا، حتى يطأ فراشنا (وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا) قال في «الفتح»: كذا للأكثر -بفاء، ومثناة ثقيلة، وشين معجمة- وفي رواية لأحمد، والنسائيّ، والكشميهنيّ: «ولم يَغْشَ»-بغين معجمة ساكنة، بعدها شين معجمة- و«كنَفًا» -بفتح الكاف والنون، بعدها فاء-: هو الستر، والجانب، وأرادت بذلك الكنايةَ عن عدم جماعه لها؛ لأن عادة الرجل أن يدخل يده مع زوجته في داخل أمرها. وقال الكرمانيّ: يحتمل أن يكون المراد بالكنف الكنيف، وأرادت أنه لم يطعم عندها حتى يحتاج إلى أن يفتّش عن موضع قضاء الحاجة. كذا قال، والأول أولى. وزاد في الرواية التالية من طريق عَبْثر، عن حُصين: «فوقع بي، وقال: زوجتك امرأة من المسلمين، فعَضَلْتها، فجعلت، لا ألتفت إلى قوله مما أرى عندي من القوّة والاجتهاد، فبلغ ذلك النبيّ - ﷺ - …». (مُنْذُ أَتَيْنَاهْ) تعني من أول وقت أن تزوّجها (فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنبِي - ﷺ -) وفي رواية البخاريّ: «فلما طال ذلك عليه ذكر للنبيّ - ﷺ -»، وفيه أنه أباه تَأَنَّى في شكواه إلى النبيّ - ﷺ - رجاءَ أن يتدارك، فلما تمادى على حاله، خشي أن يلحقه الإثم بتضييع حقوق زوجته، فشكاه (فَقَالَ) - ﷺ - («ائْتِنِي بِهِ) وفي رواية البخاريّ:»القَني به«(فَأَتَيتُهُ مَعَهُ، فَقَالَ:»كَيْفَ تَصُومُ؟ «، قُلْتُ: كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ:»صُمْ مِنْ كُلِّ جُمْعَةٍ، ثَلَاَثةَ أَيَّامِ، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «صُمْ يَوْمَيْنِ، وَأَفْطِرْ يَوْمًا») ووقع عند البخاريّ في «فضائل القرآن» بلفظ: «صم ثلاثة أيام في الجمعة، قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك، قال: أفطر يومين، وصم يومًا». قال الداوديّ: هذا وَهَمٌ من الراوي؛ لأن ثلاثة أيام من الجمعة أكثر من فطر يومين، وصيام يوم، وهو إنما يُدَرِّجه من الصيام القليل إلى الصيام الكثير. قال الحافظ: وهو اعتراض متّجه، فلعلّه وقع من الراوي فيه تقديم وتأخير، وقد سلمت رواية هشيم من ذلك، ولفظه: «صم في كل شهر ثلاثة أيام، قال: إنى أقوى من ذلك، فلم يزل يرفعني، حتى قال: صم يومًا، وأفطر يومًا انتهى. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رواية المصنّف سالمة من الاعتراض المذكور، خلاف مما يوهمه ما قاله السنديّ في«شرحه». (قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ، أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ:«صُمْ أَفْضَلَ الصِّيَامِ، صِيَامَ دَاوُدَ ﵇) بنصب »صيام« على البدلية، أو البيان، أو بتقدير »أعني«، ويجوز رفعه على أنه خبر لمبتدإ محذوف، أي هو، ولا يجوز جرّه. وفي رواية لمسلم: «فصم صوم داود نبيّ اللَّه - ﵇ -، فإنه كان أعبد الناس». قال القرطبيّ: إنما أحاله على صوم داود، ووصفه بأنه كان أعبد الناس؛ لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ١٧]، قال ابن عباس - ﵄ -: «الأَيْدُ» هنا القوة على العبادة، و«الأواب» الرجّاع إلى اللَّه تعالى، وإلى عبادته، وتسبيحه انتهى (صَوْمُ يَوْمٍ، وَفِطْرُ يَوْمٍ«) بالرفع على الخبرية لمحذوف، أي هو، ويجوز النصب، كما تقدّم فيَ الذي قبله. وزاد في رواية:«ولا تزد عليه»، وفي أخرى:«قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال النبيّ - ﷺ -: »لا أفضل من ذلك«، وفي رواية: »ولكن أدلّك على صوم الدهر، ثلاثة أيام من الشهر«، قلت: يا رسول اللَّه، إني أطيق أكثر من ذلك، قال: »صم خمسة أيام«، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: »فصم عشرًا«، فقلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: »فصم صوم داود - ﵇ - …«. وفي رواية: »صوم يوما« -يعني من كل عشرة أيام- ولك أجر ما بقي»، قال: إني أطيق أكثر من ذلك، قال:«صم يومين، ولك أجر ما بقي»، قال: إني أطيق أكثر من ذلك، قال:«صم ثلاثة أيام، ولك أجر ما بقي»، قال: إني أطيق أكثر من ذلك، قال:«صم أربعة أيام، ولك أجر ما بقي»، قال: إني أطيق أكثر من ذلك، قال:«صم أفضل الصيام عند اللَّه، صوم داود - ﵇ -». وهذا يقتضي أنه - ﷺأمره بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ثم بستة، ثم بتسعة، ثم باثني عشر، ثم بخمسة عشر، فالظاهر من مجموع الروايات الواردة في الباب أنه أمره بالاقتصار على ثلاثة أيام من كلّ شهر، فلما قال: إنه يطيق أكثر من ذلك زاده بالتدريج إلى أن أوصله إلى خمسة عشر يومًا، فذكر بعض الرواة عنه ما لم يذكره الآخرون، ويدلّ على ذلك رواية عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو، عند أبي داود:«فلم يزل يناقصني، وأناقصه». ووقع عند المصنّف في رواية محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة الآتية -٢٣٩٣ -:«فصم من الجمعة يومين: الاثنين، والخميس». وهو فرد من أفراد ما تقدّم ذكره. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث عبد اللَّه بن عمرو - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا متفق عليه. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا-٧٦/ ٢٣٨٨ و٢٣٨٩ و٢٣٩٠ و٢٣٩١ و٢٣٩٢ و٢٣٩٣ و٧٧/ ٢٣٩٤ و٢٣٩٥ و٢٣٩٦ و٧٨/ ٢٣٩٧ و٢٣٩٨ و٢٣٩٩ و٢٤٠٠ و٢٤٠١ و٧٩/ ٢٤٠٢ و٨٠/ ٢٤٠٣ و١٤/ ١٦٣٠ و٦٩/ ٢٣٤٤ - وفي «الكبرى» ٧٦/ ٢٦٩٦ و٢٦٩٧ و٢٦٩٨ و٢٦٩٩ و٢٦٧٠ و٢٦٧٠١ و٧٧/ ٢٧٠٢ و٢٧٠٣ و٢٧٠٤ و٧٨/ ٢٧٠٥ و٢٧٠٦ و٢٧٠٧ و٢٧٠٨ و٢٧٠٩ و٧٩/ ٢٧١٠ و٨٠/ ٢٧١١ و٦٩/ ٢٦٥٣ و٢٢/ ١٣٢٧. وأخرجه (خ) في «الجمعة» ١١٣١ و١١٥٣ و«الصوم» ١٩٧٤ و١٩٧٥ و١٩٧٦ و١٩٧٧ و١٩٧٨ و١٩٧٩ و١٩٨٠ و«أحاديث الأنبياء» ٣٤١٨ و٣٤١٩ و٣٤٢٠ «فضائل القرآن» ٥٠٥٢ و٥٠٥٣ و٥٠٥٤ و«النكاح» ٥١٩٩ و«الأدب» ٦١٣٤ و«الاستئذان» ٦٢٧٧ (م) في «الصيام» ١٩٦٢ و١٩٦٣ و١٩٦٤ و١٩٦٦ و١٩٦٧ و١٩٦٨ و١٩٦٩ و١٩٧٠ و١٩٧١ و١٩٧٢ و١٩٧٣ (د) في «الصلاة» ١٣٨٨ و١٣٨٩ و١٣٩٠ و١٣٩١ و«الصوم» ٢٤٢٧ و٢٤٤٨ (ت) في «الصوم»٧٧٠ (ق) في «الصلاة» ١٣٤٦ و«الصيام» ١٧٠٦ و١٧١٢ (أحمد) في «مسند المكثرين من الصحابة» ٦٤٤١ و٦٤٥٥ و٦٤٧٠ و٦٤٨٠ و٦٤٩١ و٦٧٢١ و٦٧٢٥ و٦٧٥٠ و٦٧٩٣ و٦٨٠٢ و٦٨٢٣ و٦٨٢٤ و٦٨٣٤ و٦٨٣٧ و٦٨٧٥ و٦٨٨٢ و٦٩٨٤ و٧٠٥٨ (الدارميّ) في ١٧٥٢ و«فضائل القرآن» ٣٤٨٦. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الثالثة): في فوائد حديث عبد اللَّه بن عَمْرٍو - ﵁ - على اختلاف ألفاظه : (منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو أفضيلة صوم يوم، وإفطار يوم (ومنها): مشروعية قيام الأب بتزويج ابنه، ليصونه عن الوقوع في المحرمات (ومنها): تفقّد الأب ابنه في شأن زوجته؛ لئلا يضيع حقوقها (ومنها): يجوز للمرأة أن تشكو زوجها في عدم جماعها، ونحو ذلك؛ لئلا يلحقها ضرر بذلك (ومنها): شكوى الأب ابنه إلى وليّ الأمر إذا رأى منه تفريطًا في الحقوق؛ حفظا له عن المأثم (ومنها): تفقّد الإمام لأمور رعيته كلياتها، وجزئياتها، وتعليمهم ما يُصلحهم (ومنها): بيان رفق النبيّ - ﷺ - بأمته، وشفقته عليهم، وإرشاده إياهم إلى ما يُصلحهم، وحثه لهم على ما يطيقون الدوام عليه، ونهيهم عن التعمّق في العبادة؛ لما يُخشى من إفضائه إلى الملل المفضي إلى الترك، أو ترك البعض، وقد ذمّ اللَّه تعالى قومًا لازموا العبادة، ثم فرّطوا فيها (ومنها): الندب إلى الدوام على ما وظّفه الإنسان على نفسه من العبادة (ومنها): جواز الإخبار عن الأعمال الصالحة، والأوراد، ومحاسن الأعمال، ولا يخفى أن محلّ ذلك عند أمن الرياء (ومنها): الحضّ على ملازمة العبادة؛ لأنهﷺ - مع كراهته لعبد اللَّه بن عمرو تشدّده على نفسه حضّه على الاقتصاد، كانه قال له: ولا يمنعك اشتغالك بحقوق من ذكر من النفس، والأهل، والأضياف أن تضيّع حقّ العبادة، وتتروك المندوب جملة، ولكن اجمع بينهما. (ومنها): أنه لا يجوز للإنسان أن يُجهد نفسه بالعبادة حتى يَضعُف عن القيام بحقوق زوجته، من الجماع، والاكتساب. وقد اختلف العلماء فيمن كفّ عن جماع زوجته، فقال مالك: إن كان بغير ضرورة أُلزم به، أو يفترق بينهما، ونحوه عن أحمد، والمشهور عند الشافعيّة أنه لا يجب عليه. وقيل: يجب مرّة. وعن بعض السلف في كلّ أربع ليلة. وعن بعضهم في كل طهر مرّة . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الأرجح عندي ما ذهب إليه مالك، وأحمد من وجوب جماعها؛ لأن هذا من المعاشرة بالمعروف التي أوجبها اللَّه تعالى بقوله: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ الآية [النساء: ١٩]، وقال أيضًا: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ الآية [البقرة: ٢٣١]، وسيأتي تمام البحث في ذلك في موضعه من «كتاب النكاح»، إن شاء اللَّه تعالى. (ومنها): جواز القَسَمِ على التزام العبادة، وفائدته الاستعانة باليمين على النشاط لها،
مصادر المؤلف (٦)

١. - وفي نسخة: «أكثر».

٢. -«فتح» ج١٠ ص ١١٧.

٣. - راجع«شرح السنديّ»ج ٤ ص ٢١٠.

٤. -«المفهم»ج ٣ ص ٢٢٦.

٥. - ليس المراد فوائد هذا المتن الذي شرحته الآن، بل فوائد الحديث بجميع طرقه المختلفة التي ذكرها المصنّف في الروايات الآتية، أو زيدت في الشرح.

٦. - فتح ج١٠ص ٣٧٤.