والحديث متفق عليه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٤٠٠ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ،، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:: «اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ» ، قُلْتُ:: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ أَزَلْ أَطْلُبُ إِلَيْهِ، حَتَّى قَالَ: «فِي خَمْسَةِ أَيَّامٍ»، وَقَالَ «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ»، قُلْتُ:: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ أَزَلْ أَطْلُبُ إِلَيْهِ، حَتَّى قَالَ: «صُمْ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ -﷿-، صَوْمَ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدموا غير مرّة. و«محمد»: هو ابن جعفر، المعروف بـ«غندر».
وقوله: «في خمسة أيام» أي اختم القرآن في خمسة أيام.
والحديث صحيح الإسناد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٤٠١ - (أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: إِنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ -، أَنِّي أَصُومُ أَسْرُدُ الصَّوْمَ، وَأُصَلِّى اللَّيْلَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، وَلَمَّا لَقِيَهُ، قَالَ: «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ، وَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّى اللَّيْلَ، فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ حَظًّا ، وَلِنَفْسِكَ حَظًّا، وَلأَهْلِكَ حَظًّا، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ عَشْرَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ تِسْعَةٍ»، قَالَ: إِنِّي أَقْوَى لِذَلِكَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «صُمْ صِيَامَ دَاوُدَ إِذًا»، قَالَ: وَكَيْفَ كَانَ صِيَامُ دَاوُدَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟، قَالَ: «كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى»، قَالَ: وَمَنْ لِي بِهَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، غير شيحه «إبراهيم بن الحسن» المصيّصيّ، وهو ثقة. و«حجاج»: هو ابن محمد الأعور.
وقوله: «فإما أرسل إليه، وإما لَقِيَه». ولفظ البخاريّ: «فإما أرسل إليّ، وإما لقيته». قال في «الفتح»: شك من بعض الرواة، وغلط من قال: إنه شكّ من عبد اللَّه بن عمرو؛ لما تقدّم من أنه - ﷺ - قصده إلى بيته، فدلّ على أن لقاءه إياه كان