٨٤ - (ذِكْرُ الاخْتِلَافِ عَلَى مُوسَى ابْنِ طَلْحَةَ فِي الْخَبَرِ فِي صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ مِنَ الشَّهْرِ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: وجه الاختلاف المذكور أن عبد الملك بن عُمير رواه عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة - ﵁ - بقصّة الأرنب، وخالفه يحيي بن سام، فرواه عن موسى بن طلحة، عن أبي ذرّ - ﵁بدون القصّة، وخالفهما محمد بن أبي ليلى، وحكيم بن جبير، فروياه عن موسى، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذرّ - ﵁ -، وخالفهم طلحة بن يحيي، فرواه عن موسى: أن رجلًا أتي النبيّ - ﷺ -، مرسلًا.
وأصح هذه الطرق طريق يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة، عن أبي ذرّ - ﵁ -، وما عداها ضعاف؛ لما سيأتي. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
٢٤٢١ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، بِأَرْنَبٍ قَدْ شَوَاهَا، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ يَأْكُلْ، وَأَمَرَ الْقَوْمَ أَنْ يَأْكُلُوا، وَأَمْسَكَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْكُلَ؟»، قَالَ: إِنِّي أَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، قَالَ: «إِنْ كُنْتَ صَائِمًا، فَصُمِ الْغُرَّ»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (محمد بن معمر) القيسيّ الْبَحرانيّ البصريّ، صدوقٌ، من كبار [١١] ٥/ ١٨٢٩.
٢ - (حَبّان) -بالفتح- ابن هلال البصريّ، ثقة ثبت [٩] ٤٤/ ٥٩٠.
٣ - (أبو عوانة) الوضّاح بن عبد اللَّه اليشكريّ الواسطيّ، ثقة ثبت [٧] ٤١/ ٤٦.
٤ - (عبد الملك بن عُمير) الفَرَسيّ الكوفيّ، ثقة فقيه تغير حفظه، وربما دلّس [٣] ٤١/ ٩٤٧.
٥ - (موسى بن طلحة) بن عبيد اللَّه التيميّ المدنيّ، نزيل الكوفة، ثقة جليل [٢] ٥/ ٤٦٨.
٦ - (أبو هريرة) - رضي اللَّه تعالى عنه - ١/ ١. واللَّه تعالى أعلم.