عيينة، عن رجلين، هما محمد، وحكيم، كلاهما عن موسى بن طلحة، كما يأتي في الرواية التالية.
ثم بين المصنّف منشأ الخطإ، فقال: لعلّ سفيان قال: حدثنا اثنان، فسقطت همزة الوصل، فظنه الراوي بيانًا، فقال: بيان بن بشر.
والحديث حسنٌ بما قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٤٢٦ أ- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلَانِ: مُحَمَّدٌ، وَحَكِيمٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، أَمَرَ رَجُلًا بِصِيَامِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ).
قال الجَامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: «محمد»: هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاريّ الكوفيّ القاضي، صدوق سيء الحفظ جدّا [٧] ١٩/ ٢١٤٩.
و«حكيم»: هو ابن جبير الأسديّ، وقيل: مولى ثقيف الكوفيّ، ضعيف رمي بالتشيّع [٥].
قال أحمد: ضعيف الحديث، مضطرب. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال معاذ ابن معاذ لشعبة: حَدَّثْنِي بحديث حكيم بن جبير، قال: أخاف النار. وقال يعقوب بن شيبة ضعيف الحديث. وقال الجُوزجانيّ: كذاب. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: في رأيه شيء، قلت: ما محلّه؟ قال: الصدق إن شاء اللَّه. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، له رأي غير محمود، نسأل اللَّه السلامة، غال في التشيّع. وقال البخاريّ: كان شعبة يتكلّم فيه. وقال النسائيّ: ليس بالقويّ. وقال الدارقطنيّ: متروك. وقال أبو داود: ليس بشيء. روى له الأربعة، وله عند المصنّف في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث برقم ٢٤٢٦ و٢٥٩٢ و٤٣١٣.
[تنبيه]: زاد المصنّف في كتاب «الصيد والذبائح» -٢٥/ ٤٣١١ - مع محمد، وحكيم رجلًا ثالثًا، فقال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن حكيم بن جُبير، وعمرو بن عثمان، ومحمد بن عبد الرحمن، عن موسى بن طلحة … الحديث. وعمرو بن عثمان بن عبد اللَّه بن موهب التيميّ مولاهم الكوفيّ، ثقة [٦] ١٠/ ٤٦٨.
والحديث حسنٌ بما سبق. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٤٢٧ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ، قَالَ: قَالَ أُبَيٌّ، جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَعَهُ أَرْنَبٌ، قَدْ شَوَاهَا، وَخُبْزٌ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي وَجَدْتُهَا تَدْمَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لأَصْحَابِهِ: «لَا يَضُرُّ، كُلُوا»، وَقَالَ لِلأَعْرَابِيِّ: «كُلْ»، قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: «صَوْمُ مَاذَا؟»، قَالَ: صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، قَالَ: «إِنْ كُنْتَ صَائِمًا، فَعَلَيْكَ بِالْغُرِّ الْبِيضِ، ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ».
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: الصَّوَابُ «عَنْ أَبِي ذَرٍّ»، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ مِنَ الْكُتَّابِ: «ذَرٌّ» فَقِيلَ: «أُبَيٌّ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: «أحمد بن عثمان بن حكيم»: هو الأوديّ الكوفيّ، ثقة [١١] ١٦٠/ ٢٥٢.
و«بكر»: هو ابن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاريّ، أبو الرحمن الكوفيّ القاضي، ويقال له: بكر بن عُبيد، ثقة [٩].
قال أبو حاتم، وأبو زرعة: رأيناه، ولم نكتب عنه. وقال الدارقطنيّ: ثقة. وذكره ابن حبّان في «الثقات»، وقال: مات سنة (١) أو (٢١٣). وقال مطيّن: سنة (٢١٩).
روى له أبو داود، والمصنّف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
[تنبيه]: وقع في «الكبرى» «بكير» مصغرًا بدل «بكر»، وهو تصحيف، فتنبّه.
و«عيسى»: هو ابن المختار بن عبد اللَّه بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاريّ الكوفيّ، ثقة [٩].
قال ابن شاهين في «الثقات»: قال ابن معين: صالح. وقال الدارقطنيّ: ثقة. وقال الذهبيّ: مُقلّ تفرّد عنه ابن عمّه بكر بن عبد الرحمن. روى له أبو داود، والمصنّف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
و«محمد»: هو ابن عبد الرحمن المذكور في السند السابق. و«الْحَكَم»: هو ابن عُتيبة الكنديّ الكوفيّ، ثقة ثبت فقيه، ربما دلّس [٥] ٨٦/ ١٠٤.
وقوله: «وجدتها تَدمى» -بفتح حرف المضارعة، والميم- من دَمِيَ الجُرْحُ دَميّ، من باب تَعِبَ، ودَمْيًا أيضًا: خرج منه الدم. قاله في «المصباح».
وأراد هنا أنها تحيض، فإنها من الحيوانات التي تحيض، قيل: هي ثلاثة: الأرنب، والضبع، والخُفّاش .
وقوله: «بالغرّ البيض» جمع أغرّ، وأبيض، فالبيض عطف تفسير للغرّ. و«ثلاث
لكن قال بعضهم: ردّ هذا القول الأطباء، فقالوا: إن هذا الدم يسيل منها عند الجماع خاصة. واللَّه تعالى أعلم بحقيقة الحال.