والحديث صحيح، وهو من أفراد المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، أخرجه هنا-٢٠/ ٢٤٨١ - وفي «الكبرى» ٢١/ ٢٢٦٠. وأخرجه (أحمد) في «مسند المكثرين» ٦٤١٢، وقد تقدّم تمام شرحه في شرح حديث أبي هريرة - ﵁ - برقم ٦/ ٢٤٤٨. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٤٨٢ - (أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، الْمَدَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ -﷿-، مَالًا، فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ»، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الآيَةَ [آل عمران: ١٨٠] «).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح.
و«حسن بن موسى»: هو الأشيب البغداديّ، الثقة [٩].
و«عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار»العَدَويّ، مولى ابن عمر المدنيّ« صدوق يُخطىء [٧].
قال الدُّوريّ، عن ابن معين: في حديثه عندي ضَعْفٌ، وقد حدّث عنه يحيى القطّان، وحسبه أن يحدّث عنه يحيى. وقال عمرو بن عليّ: لم أسمع عبد الرحمن يُحدّث عنه بشيء قط. وقال أبو حاتم: فيه لينٌ، يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال ابن عديّ: وبعض ما يرويه منكر، لا يُتابع عليه، وهو في جملة من يُكتب حديثه من الضعفاء. وقال السُّلَميّ، عن الدارقطنيّ: خالف فيه البخاريُّ الناس، وليس بمتروك.
وقال الحاكم، عن الدارقطنيّ: إنما حدّث بأحاديث يَسيرة. وقال أبو القاسم البغويّ: هو صالح الحديث. وقال الحربيّ: غيره أوثق. وقال ابن خلفون: سئل عنه عليّ بن المدينيّ؟ فقال: صدوق.
أخرج له البخاريّ، وأبو داود، والترمذيّ، والمصنّف، وله عنده في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا ٢٤٨٢ و٥٢٤٥ حديث ابن عمر: «رأيت النبيّ - ﷺ - يصفّر لحيته».
وقوله: «بلِهْزِمَتَيه»: -بكسر اللام، والزاي، بينهما هاء ساكنة-: في «صحيح البخاريّ»: يعني شِدْقَيه. وقال في «الصحاح»: هما العظمان الناتئان في اللَّحْيين، تحت الأذنين. وفي «الجامع»: هما لحم الخدّين الذي يتحرّك إذا أَكَل الإنسان. انتهى .