HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٤٩٤

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: مَا كَانَ فِي طَرِيقٍ مَأْتِيٍّ أَوْ فِي قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ فَعَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَلَكَ، وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقٍ مَأْتِيٍّ وَلَا فِي قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:حسن
  • الألباني:حسنصحيح سنن النسائي ج2 ص194
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٥ ص ٤٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٢ ص٢٢٥
إياه فيه، ومكان كلّ شيء فيه أصله. أفاده في «القاموس». وفي «المصباح»: عَدَنَ بالمكان عَدْنًا، وعُدُونًا، من بابي ضرب، وقَعَد: أقام، ومنه: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ أي جنّات إقامة، واسم المكان مَعْدِنٌ، مثالُ مَجْلِسٍ؛ لأن أهله يُقيمون عليه الصيف والشتاء، أو لأن الجوهر الذي خلقه اللَّه فيه عَدَنَ به. قال في «مختصر العين»: مَعْدِنُ كلّ شيء حيث يكون أصله. وعَدَنت الإبل تَعْدِنُ، وتَعْدُنُ: أقامت ترعى الْحَمْضَ، وعَدَن -بفتحتين: بلدٌ باليمن، مشتقّ من ذلك، وأُضيف إلى بانيه، فقيل: عدنُ أبين انتهى. . واللَّه تعالى أعلم بالصواب. ٢٤٩٤ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، عَنِ اللُّقَطَةِ؟ فَقَالَ: «مَا كَانَ فِي طَرِيقٍ مَأْتِيٍّ، أَوْ فِي قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ، فَعَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلاَّ فَلَكَ، وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقٍ مَأْتِيٍّ، وَلَا فِي قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ، فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (قتيبة) بن سعيد الثقة الثبت [١٠] ١/ ١. ٢ - (أبو عوانة) الوَضّاح بن عبد اللَّه اليشكريّ الواسطي، الثقة الثبت [٧] ٤١/ ٤٦. ٣ - (عُبيد اللَّه بن الأخنس) أبو مالك الْخَرّاز النخعيّ، صدوق يخطىء [٧] ٣٢/ ١٦٨٦. ٤ - (عمرو بن شعيب) المدني، أو الطائفي، صدوق [٥] ١٠٥/ ١٤٠. ٥ - (أبوه) شعيب بن محمد بن عبد اللَّه الطائي، صدوق [٣] ١١٠٥/ ١٤٠. ٦ - (جده) عبد اللَّه بن عمرو بن العاص - رضي اللَّه تعالى عنهما - ٨٩/ ١١١. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم موثقون. (ومنها): أن فيه رواية الراوي، عن أبيه، عن جده، وتابعي، عن تابعي. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ، عَنْ أَبِيهِ) شُعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو (عَنْ جَدِّهِ) عبد اللَّه بن عمرو بن العاص - ﵄ -، أنه (قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، عَنِ اللُّقَطَةِ؟) أي عن حكم الشيء الذي يُلْتَقَط. قال الفيّوميّ -رحمه اللَّه تعالى-: لَقَطْتُ الشيءَ لَقْطًا، من باب قَتَلَ: أخذته، وأصله الأخذ من حيث لا يُحسّ، فهو مَلْقُوطٌ، ولَقِيطٌ، فَعِيلٌ بمعنى مفعولٍ، والتقطته كذلك، ومن هنا قيل: لقطتُ أصابعه: إذا أخذتها بالقطع، دون الكفّ، والتقطت الشيءَ: جمعتُهُ، ولَقَطتُ العلمَ من الكُتُب لَقْطًا: أخذتُهُ من هذا الكتاب، ومن هذا الكتاب، وقد غلب اللقيط على المولود المنبوذ، واللُّقَاطة - بالضمّ-: ما التقطتَ من مال ضائع، واللُّقَاط بحذف الهاء، واللُّقَطةُ وزان رُطبة كذلك. قال الأزهريّ: اللُّقَطَةُ -بفتح القاف-: اسم الشيء الذي تجَده مُلْقًى، فتأخذه. قال: وهذا قول جميع أهل اللغة، وحُذّاق النحويين. وقال الليث: هي بالسكون، ولم أسمعه لغيره. واقتصر ابن فارسٍ، والفارابيّ، وجماعةٌ على الفتح، ومنهم من يَعُدّ السكون من لَحْن العوامّ. ووجه ذلك أن الأصل لُقَاطةٌ، فثقُلَت عليهم؛ لكثرة ما يلتقطون في النهب، والغارات، وغير ذلك، فتلعّبت بها ألسنتهم؛ اهتمامًا بالتخفيف، فحذفوا الهاء مرّةً، وقالوا: «لُقَاط»، والألفَ أُخرى، وقالوا: «لُقَطَة»، فلو أُسكن اجتمع على الكلمة إعلالان، وهو مفقود في فصيح الكلام، وهذا، وإن لم يذكروه، فإنه لا خفاء به عند التأمّل؛ لأنهم فسَّروا الثلاثة بتفسير واحد. انتهى كلام الفيّوميّ . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: فظهر بما تقدّم أن «الُّلقَطَةَ» بفتح القاف أفصح من سكونها، بل جعله بعضهم من لحن العوامّ. واللَّه تعالى أعلم. وهذا الحديث مختصرٌ، وقد ساقه أبو داود في «سننه» مطوّلًا، فقال: ١٧١٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، عن رسول اللَّه - ﷺ -، أنه سئل عن الثمر المعلق؟، فقال: «من أصاب بفيه، من ذي حاجة، غير متخذ خُبْنَة، فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه، فعليه غرامة مثليه، والعقوبة، ومن سرق منه شيئا، بعد أن يُؤويه الْجَرِين، فبلغ ثمن الْمِجَنِّ، فعليه القطع، وذكر في ضالة الإبل والغنم، كما ذكره غيره، قال: وسئل عن اللقطة؟، فقال:»ما كان منها في طريق الْمِيتَاء، أو القرية الجامعة، فعَرِّفها سنة، فإن جاء طالبها، فادفعها إليه، وإن لم يأت، فهي لك، وما كان في الخراب -يعني ففيها، وفي الركاز الخمس«. انتهى. (فَقَالَ) - ﷺ - (»مَا كَانَ فِي طَرِيقِ مَأْتِيِّ) اسم مفعول، من أتى، وأصله مَأتُويٌ، اجتمعت الواو، والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأُدغمت في الياء، فصار مَأْتِيَّا، كما قال ابن مالك في «الخلاصة»: إِنْ يَسْكُنِ السَّابِقُ مِنْ وَاو وَيَا … وَاتَّصَلَا وَمِنْ عُرُوضٍ عَرِيَا فَيَاء الْوَاوَ اقْلِبَنْ مُدْغِمَا … وَشَذَّ مُعْطًى غَيْرَ مَا قَدْ رُسِمَا ومعنى «مأتيّ»: أي طريق مسلوك، يسلكه الناس كثيرًا، ولفظ أبي داود: «في طريق الميتاء» -بكسر الميم، مِفعالٌ، من الإتيان، والميم زائدة، وبابه الهمزة، أي طريقة مسلوكة، يأتيها الناس. قاله الخطّابيّ، وابن الأثير (أَوْ فِي قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ) يقال: عَمَرَ المنزلُ بأهله عَمْرًا، من باب قَتَلَ، فهو عامر، وعَمَرَه أهلُهُ: سَكَنوه، وأقاموا به، يتعدّى، ولا يتعدّى. قاله في «المصباح». والمناسب هنا هو اللازم. ولفظ أبي داود: «أو القرية الجامعة» (فَعَرِّفهَا) أمرٌ من التعريف، وهو أن يُنادِي في الموضع الذي لقيها فيه، وفي الأسواق، وأبواب المساجد، فيقول: من ضاع له شيء، فليأتني (سَنَةً) منصوب على الظرفيّة، متعلّق بما قبله. وفيه أنّ تعريف اللقطة يكون سنة واحدة فقط، ويعارضه حديث أُبيّ بن كعب - ﵁ -، عند الشيخين، حيث إنّ فيه أن التعريف ثلاث سنين، وسيأتي الجمع بينهما في المسألة الرابعة، إن شاء اللَّه تعالى. (فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا) في خلال مدّة التعريف، فأدها إليه، فجواب الشرط محذوف؛ لدلالة السياق عليه. ولفظ أبي داود: «فإن جاء طالبها، فادفها إليه» (وِإلاَّ) هي «إن» الشرطيّة، و«لا» النافية، وفعل الشرط مقدّر بدلالة ما قبله عليه، أي وإن لم يجىء صاحبها، وجواب الشرط قوله (فَلَكَ) بتقدير مبتدإ، أي فهي لك. ولفظ أبي داود: «وإن لم يات، فهي لك». وذكر الحافظ السيوطيّ، عن ابن مالك -رحمهما اللَّه تعالى- أن في هذا الكلام حذفَ جواب الشرط، وحذفَ فعلِ الشرط بعد «إلا»، والمبتدإ من جملة الجواب الاسميّة، والتقدَير: فإن جاء صاحبها أخذها، وإن لا يجىء، فهي لك انتهى . ومعنى «فهي لك» أي فهي مباحة الاستعمال لك، فيجوز أن تصرفها إلى ما تصرف فيه مال نفسك، فالمراد جواز التصرّف فيها، ولا يلزم من ذلك أنه مَلَكَها، بل هي على ملك صاحبها، بدليل أنه لو جاء صاحبها بعد ذلك لزمه أداء بدلها، لحديث زيد بن خالد الجهنّي - ﵁ - المتّفق عليه:، قال: عرّفها سنةً، ثمّ اعرف وكاءها، وعفاصها، ثم استنفق بها، فإن جاء ربّها فأدّها إليه … « الحديث. فقد صرّح بالردّ إلى صاحبها بعد التصرّف فيها. وقال السنديّ -رحمه اللَّه تعالى-: وظاهر الحديث أنه يملكها الواجد مطلقًا. وقد يقال: لعلّ السائل كان فقيرًا، فأجابه على حسَبِ حاله، فلا يدلّ أنّ الغنّي يملك. وفيه أنه كم من فقير يصير غنيًّا، فالإطلاق في الجوَاب لا يحسن إلا عند إطلاق الحكم. فليُتَأَمَّلْ انتهى . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: ما دلّ عليه ظاهر الحديث هو الصواب، لكن بمعنى أنه يملك التصرّف فيها، لا أنه يزول ملك مالكها بالكلّيّة، وإن قال به بعضهم. وسيأتي تمام البحث في ذلك في المسألة السادسة، إن شاء اللَّه تعالى. (وَمَا) موصولة، أي والذي (لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقٍ مَأْتِيٍّ) أي مسلوك (وَلَا فِي قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ) ولفظ أبي داود: «وما كان في الْخَرَاب». قال الخطّابيّ -رحمه اللَّه تعالى-: يريد الخراب العاديّ الذي لا يُعرف له مالك، وسبيلُهُ سبيلُ الركاز، وفيه الخمس، وسائر المال لواجده، فأما الخراب الذي كان عامرًا، مِلْكًا لمالك، ثم خرب، فإن المال الموجود فيه ملك لصاحب الخراب، ليس لواجده منه شيء، وإن لم يُعرَف صاحبه، فهو لقطة انتهى (فَفِيهِ) أي في الذي لم يكن في الطريق المأتيّ (وَفِي الرِّكَازِ) -بكسر الراء، وتخفيف الكاف، وآخره زايٌ-: المال المدفون في الجاهليّة، فِعَالٌ بمعنى مفعولٍ، كالبساط بمعنى المبسوط، والكتاب بمعنى المكتوب، وهو مأخوذ من الرِّكْز -بفتح الراء- يقال: رَكَزَ الرمحَ رَكْزًا، من باب قتل: أثبته في الأرض، فارتكز، والْمَرْكِزُ وزان مسجد: موضع الثبوت. أي كنوز الجاهليّة المدفونة في الأرض. أفاده في «المصباح». وقال في «الصحاح»: دَفِين أهل الجاهلية، كأنه رُكز في الأرض، أي غُرِز. وقال في «المحكم»: قِطَعُ ذهب وفضّة، تُخرَج من الأرض، أو المعدن. وقال في «المشارق»: وهو عند أهل الحجاز من الفقهاء، واللغويين الكنوز، وعند أهل العراق المعادن؛ لأنها رُكزت في الأرض، أي ثَبَتت. وقال الإمام الهرويّ في «غريبه»: اختَلَف أهل العراق، وأهل الحجاز في تفسير الركاز، قال أهل العراق: هو المعادن، وقال أهل الحجاز: هو كنوز أهل الجاهليّة، وكلّ محتمل في اللغة انتهى. وقال في «النهاية»: الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهليّة المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق المعادن، والقولان تحتملهما اللغة؛ لأن كلا منهما مركوز في الأرض، أي ثابت، يقال: ركزه يَرْكُزُه رَكْزًا: إذا دفنه، والحديث إنما جاء في التفسير الأول، وهو الكنز الجاهليّ، وإنما كان فيه الخمس؛ لكثرة نفعه، وسهولة أخذه انتهى. وقال ابن العربيّ: حقيقة الركز الإثبات، والمعدن ثابت خلقةً، وما يُدفن ثابتٌ بتكلّف مُتَكَلِّف. وقال الحافظ وليّ الدين: هذا الحديث -يعني حديث أبي هريرة الآتي- يدلّ على إرادة دَفِين الجاهليّة أيضًا؛ لكونه - ﷺ - عطف الركاز على المعدن، وفرق بينهما، وجعل لكلّ منهما حكمًا، ولو كانا بمعنى واحد لجمع بينهما، وقال: والمعدن جُبار، وفيه الخمس، وقال: والركاز جبار، وفيه الخمس، فلما فرق بينهما دلّ على تغايرهما. انتهى . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قد تبيّن بما ذُكر أن جمهور أهل العلم على أن الركاز هو دِفنُ الجاهليّة، وفيه الخمس، وأما المعدن ففيه الزكاة إذا بلغ نصابًا، وسيأتي البحث عنه في شرح حديث أبي هريرة - ﵁ - الآتي، إن شاء اللَّه تعالى. وقوله (الْخُمْسُ) مبتدأ مؤخّر، خبره الجارّ والمجرور قبله. أي الخمس واجب في الموجود في القرية الغير العامرة، وفي الكنوز التي دفنها أهل الجاهليّة، وإنما وجب الخمس فيهما لكثرة نفعهما، وسُهولة أخذهما. قال الإمام ابن قُدامة -رحمه اللَّه تعالى-: والأصل في صدقة الركاز ما روى أبو هريرة - ﵁ -، عن رسول اللَّه - ﷺ - أنه قال: «العجماء جُبَارٌ، وفي الركاز الخمس». متّفقٌ عليه. يعني الحديث الآتي. وهو أيضًا مجمع عليه. قال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا خالف هذا الحديث، إلا الحسن، فإنه فرق بين ما يوجد في أرض الحرب، وأرض العرب، فقال: فيما يوجد في أرض الحرب الخمس، وفيما يوجد في أرض العرب الزكاة، وأو جب الخمس في الجميع الزهريّ، والشافعيّ، وأبو حنيفة، وأصحابه، وأبو ثور، وابن المنذر، وغيرهم. انتهى . وسيأتي تمام البحث في الركاز في المسألة السابعة، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث عبد اللَّه بن عمرو - ﵄ - هذا صحيح، وقد تابع عُبَيدَ اللَّه بنَ الأخنس محمدُ ابنُ عجلان، والوليد بن كثير، ومحمد بن إسحاق، كلهم عن عمرو بن شعيب به، أخرج أحاديثهم أبو داود في «سننه» في «كتاب اللقطة». واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا-٢٨/ ٢٤٩٣ - وفي «الكبرى» ٣٠/ ٢٢٧٣. وأخرجه (د) في «اللقطة» ١٧١٠. واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: (منها): بيان حكم اللقطة، وأنه مُختَلِفٌ، فمنها ما يجب تعريفه، وهو ما وُجد في الطريق المسلوك، والقرية الجامعة، ومنها ما لا يجب، وهو ما كان في موات الأرض التي لم يسكنها مسلم قطّ (ومنها): أن تعريف اللقطة سنةً كاملةً واجبٌ (ومنها): أن الملتقط يملك التصرّف باللقطة بعد التعريف المشروع (ومنها): أنه يجب الخمس فيما وجد من اللقطة في الخراب العاديّ الذي لم يسكنه المسلمون (ومنها): وجوب الخمس في الركاز، وهو دِفْنُ الجاهليّة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الرابعة): هذا الحديث يدلّ على أن اللقطة تُعَرَّف سنة واحدةً فقط، لكن يعارضه ما أخرجه الشيخان، وغيرهما من حديث أُبيّ بن كعب - ﵁ - أن النبيّ - ﷺ - أمره أن يعرّفها ثلاثة أعوام، ولفظ البخاريّ من طريق شعبة، عن سَلَمة بن كُهيل، عن سُوَيد ابن غَفَلَة، قال: لقيت أُبي بن كعب، - ﵁ -، فقال: أخذت صُرَّة، فيها مائةُ دينار، فأتيت النبيّ - ﷺ -، فقال: «عَرِّفْها حَوْلًا»، فعرّفتها حولا، فلم أجد من يَعرِفها، ثم أتيته، فقال: «عرّفها حولا»، فعرفتها، فلم أجد، ثم أتيته ثلاثا، فقال: «احفظ وعاءها، وعددها، ووكاءها، فإن جاء صاحبها، وإلا فاستمتع بها»، فاستمتعت، فلقيته بعدُ بمكة، فقال: لا أدري ثلاثة أحوال، أو حولا واحدا . انتهى. (والجواب): أن التعريف سنةً واحدة هو الأرجح، لأن سلمة بن كُهيل شكّ في التعريف ثلاثة أعوام، بدليل أن شعبة قال: فلقيته بعدُ بمكة، فقال: لا أدري ثلاثة أحوال، أو حولا واحدًا، بخلاف رواية، «عَرِّفها سنة» فقد صحّت في حديث عبد اللَّه بن عمرو المذكور في الباب، وفي حديث زيد بن خالد الجهنيّ عند الشيخين، وغيرهما، لم يَختلف الرواة فيها، فوجب تقديمها. وجزم ابن حزم، وابن الجوزيّ بأن هذه الزيادة غَلَطٌ، والذي يظهر أن سلمة أخطأ فيها، ثم تثبّت، واستذكر، واستمرّ على عام واحد، ولا يؤخذ إلا بما لم يشكّ فيه راويه. ومن العلماء من حمل حديث أُبيّ بن كعب على مزيد الوَرَع عن التصرّف في اللقطة، والمبالغة في التعفّف عنها، وحديثَ عبد اللَّه وزيد على ما لا بدّ منه، أو لاحتياج الأعرابيّ في حديث زيد، واستغناء أُبيّ. والوجه الأول أولى. قال المنذريّ لم يقل أحد من أئمّة الفتوى أن اللقطة تُعرَّف ثلاثة أعوام، إلا شيء جاء عن عمر انتهى. وقد حكاه الماورديّ عن شواذّ من الفقهاء. وحكى ابن المنذر عن عمر أربعة أقوال: يُعرّفها ثلاثة أحوال، عامًا واحدًا، ثلاثة أشهر، ثلاثة أيام. ويُحمَل ذلك على عظم اللقطة، وحقارتها. وزاد ابن حزم عن عمر قولًا خامسًا، وهو أربعة أشهر. والحاصل أن التعريف سنة واحدة هو الحقّ. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الخامسة): اختُلف في وجوب دفع اللقطة إذا جاء صاحبها، وذَكَرَ علامتها: ذهب مالك، وأحمد -رحمهما اللَّه تعالى- إلى وجوب الدفع، وقال أبو حنيفة، والشافعيّ -رحمه اللَّه تعالى-: إن وقع في نفسه صدقه جاز أن يدفع إليه، ولا يُجبر على ذلك إلا ببيّنة؛ لأنه قد يُصيب الصفة. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: عندي مذهب الأوَّلَين هو الأرجح؛ لظاهر قوله - ﷺ -: «فإن جاء صاحبها، وإلا فلك»، وعند البخاريّ في حديث زيد بن خالد الجهنيّ - ﵁ -: «فإن جاء صاحبها، وإلا فاستمتع بها»، ولمسلم في حديثه أيضًا: «فإن جاء أحدٌ يُخبرك بعددها، ووعائها، ووكائها، فأعطها إيّاه» انتهى. فقد أمر - ﷺ - بالدفع لمن أصاب العلامة، ولم يشترط بينة، والأَمرُ للوجوب، فالحقّ وجوب الدفع بغير بيّنة، إذا أصاب الوصف. واللَّه تعالى أعلم. وقد ادّعى أبو داود -رحمه اللَّه تعالى- في «سننه» أن حمّاد بن سلمة زاد: «إن جاء صاحبها، فعَرَفَ عِفَاصها، ووِكَاءها، فادفها إليه» قال: وهي زيادة ليست بمحفوظة. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذه الدعوى غير صحيحة، فإن حمّاد بن سلمة لم ينفرد بها، بل تابعه سفيان الثوريّ، وزيد بن أبي أُنيسة، عند مسلم في «صحيحه»، فليست شاذّة، بل هي زيادة صحيحة، يجب قبولها، والعمل بها. قال الخطّابيّ -رحمه اللَّه تعالى-: إن صحّت هذه اللفظة لم يجز مخالفتها، وهي فائدةُ قولِهِ: «اعرف عفاصها الخ»، وإلا فالاحتياط مع من لم ير الرّدّ إلا بالبيّنة. قال: وُيتَأوّل قوله: «اعرف عفاصها» على أنه أمره بذلك لئلا تختلط بماله. أو لتكون الدعوى فيها معلومة. قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: قد صحّت هذه الزيادة، فتعيّن المصير إليها. قال: وما اعتلّ به بعضهم من أنه إذا وصفها، فأصاب، فدفعها إليه، فجاء شخصٌ آخر، فوصفها، فأصاب، لا يقتضي الطعن في الزيادة، فإنه يصير الحكم حينئذ كما لو دفعها إليه بالبيّنة، فجاء آخر، فأقام بيّنة أخرى أنها له، وفي ذلك تفاصيل للمالكيّة وغيرهم. وقال بعض متأخري الشافعيّة: يمكن أن يحمل وجوب الدفع لمن أصاب الوصف على ما إذا كان ذلك قبل التملّك؛ لأنه حينئذ مال ضائعٌ، لم يتعلّق به حقّ ثان، بخلاف ما بعد التملّك، فإنه حينئذ يحتاج المدّعي إلى البيّنة؛ لعموم قوله - ﷺ -: «البيّنة على المدّعِي». ثم قال: أما إذا صحّت الزيادة فَتُخَصُّ صورة الملتقط من عموم «البيّنة على المدّعِي». انتهى . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قد عرفت أن هذه الزياة قد صحت، فالحقّ وجوب الدفع لمن أصاب وصفها بدون بيّنة، مطلقًا، سواء كان بعد التملّك، أو قبلها. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة السادسة): معنى قوله - ﷺ -: «فهي لك» أن اللقطة للملتقط بعد تعريفها سنةٌ، وهل يملك التصرّف فقط، أو تكون ملكا له كسائر أمواله، بحيث إنه إن جاء صاحبها لا يُضَمِّنُهُ، قولان: والأول قول الجمهور، وهو الحقّ، لصحّة قوله - ﷺ - بعد أمره بالاستنفاق بها: «فإن جاء صاحبها، فأدِّها إليه». قال في «الفتح»: واختلف العلماء فيما إذا تصرّف في اللقطة بعد تعريفها سنة، ثم جاء صاحبها، هل يضمنها، أم لا؟: فالجمهور على وجوب الرّدّ، إن كانت العين موجودة، أو البدلِ، إن كانت استُهلِكت. وخالف في ذلك الكرابيسيّ، صاحب الشافعيّ، ووافقه صاحباه البخاريّ، وداود بن عليّ إمام الظاهرية، لكن وافق داود الجمهور إذا كانت العين قائمة. ومن حجة الجمهور قوله في حديث زيد بن خالد الجهنيّ - ﵁ - عند مسلم من طريق بُسْر بن سعيد، عن زيد بن خالد: «فاعرف عفاصها، ووكاءها، ثمّ كُلْها، فإن جاء صاحبها، فأدّها إليه»، وفي رواية له من طريق يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد: «ثم عرّفها سنةً، فإن لم تُعرَف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر، فأدّها إليه». فإن ظاهر قوله: «فإن جاء صاحبها الخ» بعد قوله: «كُلْها» يقتضي وجوب ردّها بعد أكلها، فيُحملُ على ردّ البدل. ويحتمل أن يكون في الكلام حذفٌ يدلّ عليه بقيّة الروايات، والتقدير: فاعرف عفاصها، ووكاءها، ثم كُلْها، إن لم يجىء صاحبها، فإن جاء صاحبها، فأدّها إليه. وأصرح من ذلك رواية أبي داود من هذا الوجه بلفظ: «فإن جاء باغيها فأدّها إليه، وإلا فاعرف عفاصها، ووكاءها، ثم كُلْها، فإن جاء باغيها، فأدّها إليه». فأمره بأدائها إليه قبل الإذن في أكلها وبعده، وهي أقوى حجة للجمهور. وروى أبو داود أيضًا من طريق عبد اللَّه بن يزيد مولى المنبعث، عن أبيه، عن زيد بن خالد في هذا الحديث: «فإن جاء صاحبها دفعتها إليه، وإلا عرفت وكاءها، وعفاصها، ثم اقبضها في مالك، فإن جاء صاحبها، فادفعها إليه». وإذا تقرّر هذا أمكن حمل قول البخاريّ: «باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة، فهي لمن وجدها» أي في إباحة التصرّف فيها حينئذ، وأما أمر ضمانها بعد ذلك، فهو ساكت عنه. أي فيكون موافقًا للجمهور. وقال النوويّ: إن جاء صاحبها قبل أن يتملّكها الملتقط أخذها بزوائدها المتّصلة، والمنفصلة، وأما بعد التملّك، فإن لم يجىء صاحبها فهي لمن وجدها، ولا مطالبة عليه في الآخرة، وإن جاء صاحبها، فإن كانت موجودة بعينها استحقّها بزوائدها المتّصلة، ومهما تلف منها لزم الملتقط غرامته للمالك، وهو قول الجمهور. وقال بعض السلف: لا يلزمه، وهو ظاهر اختيار البخاريّ. واللَّه أعلم انتهى ما في «الفتح» ببعض تصرّف . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: ما ذهب إليه الجمهور، من وجوب أداء بدلها لصاحبها، إن جاء بعد إنفاق الملتقط إياها على نفسه هو الحقّ؛ لظهور دليله، كما عرفت. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة السابعة): فيما يتعلّق بالركاز، وفيها مباحث: (الأول): أن الركاز الذي يتعلّق به وجوب الخمس هو ما كان من دِفْن الجاهليّة، هذا قول الحسن، والشعبيّ، ومالك، والشافعيّ، وأبي ثور، ويعتبر ذلك بأن تُرى عليه علاماتهم، كأسماء ملوكهم، وصُوَرهم، وصُلُبهم، وصور أصنامهم، ونحو ذلك، فإن كان عليه علامات الإسلام، أو اسم النبيّ - ﷺ -، أو أحدٌ من خلفاء المسلمين، أو وَالٍ لهم، أو آية من القرآن، ونحو ذلك، فهو لقطة؛ لأنه ملك مسلم، لم يُعلَم زواله عنه، وإن كان على بعضه علامة الإسلام، وعلى بعضه علامة الكفر، فكذلك. كما نَصّ عليه أحمد في رواية عنه؛ لأن الظاهر أنه صار إلى مسلم، ولم يُعلم زواله عن ملك المسلمين، فأشبه ما على جميعه علامة المسلمين. ذكره ابن قدامة -رحمه اللَّه تعالى-. واللَّه تعالى أعلم. (الثاني): الكلام في موضع الركاز: وذلك أن موضعه لا يخلو من أربعة أقسام: (أحدها): أن يجده في موات، أو ما لا يُعلم له مالك، مثل الأرض التي يوجد فيها آثار المُلْكِ، كالأبنية القديمة، والتُّلُول، وجُدْران الجاهليّة، وقبورهم. فهذا فيه الخمس بغير خلاف، سوى ما سبق عن الحسن. (ثانيها): أن يجده في ملكه المنتَقِلِ إليه، فهو له في إحدى الروايتين عن أحمد، لأنه مال كافر مظهورٌ عليه في الإسلام، فكان لمن ظهر عليه كالغنائم. والرواية الثانية أنه للمالك قبله، إن اعترف به، وإن لم يعترف به فللذي قبله، إلى أول مالك، وهو مذهب الشافعيّ؛ لأن يده كانت على الدار، فكانت على ما فيها. (ثالثها): أن يجده في ملك آدميّ مسلم معصوم، أو ذميّ. فعن أحمد ما يدلّ على أنه لصاحب الدار، وهو قول أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن. ونُقل عن أحمد ما يدلّ على أنه لواجده، وهو قول الحسن بن صالح، وأبي ثور، واستحسنه أبو يوسف. وقال الشافعيّ: هو لمالك الدار، إن اعترف به، وإلا فلأول مالك؛ لأنه في يده. (رابعها): أن يجده في أرض الحرب، فإن لم يقدر عليه إلا بجماعة من المسلمين، فهو غنيمة لهم، وإن قدر عليه بنفسه، فهو لواجده، وهذا مذهب أحمد؛ لأنه ليس لموضعه مالك محترم، فأشبه ما لو لم يُعرَف مالكه. وقال أبو حنيفة، والشافعيّ: إن عُرف مالك الأرض، وكان حربيًّا، فهو غنيمة أيضًا؛ لأنه في حرز مالك معيّن، فأشبه ما لو أخذه من بيت، أو خزانة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب. (الثالث): في صفة الركاز الذي فيه الخمس: هو كلّ ما كان مالًا على اختلاف أنواعه، من الذهب، والفضّة، والحديد، والرصاص، والصفر، والنحاس، والآنية، وغير ذلك. وهو قول إسحاق، وأبي عُبيد، وابن المنذر، وأصحاب الرأي، وإحدى الروايتين عن مالك، وأحد قولي الشافعيّ، والقول الآخر: لا تجب إلا في الأثمان. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: ما قاله الجمهور هو الأرجح؛ لعموم قوله - ﷺ -: «وفي الركاز الخمس. واللَّه تعالى أعلم بالصواب. (الرابع): في حكم الخمس المتعلّق به: (اعلم): أنه يخمس قليل الركاز، وكثيره. وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وأحمد، وهو قول قديم للشافعيّ، ومن أصحابه من لم يُثبته. وحكاه ابن المنذر عن إسحاق، وأبي عبيد، وأصحاب الرأي. وقال الشافعيّ في الجديد: يعتبر فيه النصاب، فلا تجب الزكاة فيما دونه، إلا إذا كان في ملكه ما يكمله من جنس النقود الموجود. قال ابن المنذر القول الأول أولى بظاهر الحديث، وبه قال جلّ أهل العلم . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: ما قاله ابن المنذر حسنٌ جدًّا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب. (الخامس): في قدر الواجب في الركاز، ومصرفه: أما قدره فهو الخمس؛ للحديث السابق، وللإجماع، وأما مصرفه، فقيل: هم مصارف الزكاة، وبه قال أحمد، والشافعيّ. وقيل: مصرفه مصرف الفيء، وهي رواية عن أحمد، قال ابن قُدامة: وهذه الرواية أصحّ، وأقيس على مذهبه. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: وهو الذي يترجّح عندي؛ لإطلاق اسم الخمس عليه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب. (السادس): فيمن يجب عليه الخمس: هو كلّ من وجده من مسلم، وذميّ، وحرّ، وعبد، ومكاتب، وكبير، وصغير، وعاقل، ومجنون. وهو قول أكثر أهل العلم. قال ابن المنذر: أجمع كلّ من نحفظ عنه العلم على أنّ على الذميّ في الركاز يجده الخمسَ. قاله مالكٌ، وأهل المدينه، والثوريّ، والأوزاعيّ، وأهل العراق، من أصحاب الرأي، وغيرهم. وقال الشافعيّ: لا يجب الخمس إلا على من تجب عليه الزكاة؛ لأنه زكاة. وحُكي عنه في الصبيّ، والمرأة أنهما لا يملكان الركاز. وقال الثوريّ،
مصادر المؤلف (١١)

١. - «المصباح المنير» في مادّة عدن.

٢. -»المصباح المنير«.

٣. - «زهر الربى» ج ٥ ص ٤٤.

٤. - «شرح السنديّ» ج ٥ ص ٤٤.

٥. - «طرح التثريب» ج ٤ ص ٢٠ - ٢١.

٦. - «الدِّفْنُ» -بكسر، فسكون-: بمعنى المدفون، وأما الدِّفْن -بفتح، فسكون- فمصدر، ولا يناسب هنا.

٧. - «المغني» ج ٥ ص ٢٣١ - ٢٣٢.

٨. - والقائل: لا أدري هو سلمة بن كهيل.

٩. - راجع «الفتح» ج ٥ ص ٣٦٢ «كتاب اللقطة».

١٠. - «فتح» ج ٥ ص ٣٦٩ - ٣٧٠.

١١. - انظر «طرح التثريب» ج ٤ ص ٢٣.