HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٥٠٧

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَبُو عَمَّارٍ اسْمُهُ عَرِيبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ يُكْنَى أَبَا مَيْسَرَةَ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ خَالَفَ الْحَكَمَ فِي إِسْنَادِهِ، وَالْحَكَمُ أَثْبَتُ مِنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ.
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص197
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٥ ص ٤٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٢ ص٢٧٩
فقول السنديّ: قوله: «لم نؤمر به، ولم ننهه عنه الخ»: الظاهر أن المراد سقط الأمر به، لا إلى نهي، بل إلى إباحة الخ غير صحيح، فبأي دليل سقط الأمر، وأين ذلك، فهل أخبر النبيّ - ﷺ - به، أو هل ترك الصحابة أداء زكاة الفطر؟ كلّا. وكذا قوله: وبالجملة، فهذا الحديث يضعّف كون الافتراض قطعيا، ويؤيّد القول بأنه ظنيّ الخ غير صحيح أيضًا، فأين محلّ تضعيفه؟، وأيّ حجة على ذلك؟ هيهات هيهات. والحاصل أن حديث الباب لا يدلّ على النسخ أصلًا، ولا على ما زعمه السنديّ من أنه يؤيّد رأي الحنفيّة بأن صدقة الفطر واجبة، وليست فرضًا، فتبصّر بالإنصاف، ولا تتهوّر بتقديد ذوي الاعتساف. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث قيس بن سعد - ﵄ - هذا صحيح. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا-٣٥/ ٢٥٠٦ و٢٥٠٧ - وفي «الكبرى» ٣٧/ ٢٢٨٥ و٢٢٨٦ وفي «الصوم» ١٠٥/ ٢٨٤٢ و٢٢٨٦ بتمامه، وفي ١٠٥/ ٢٨٤١ بقصّة الصوم فقط. وأخرجه (ق) في «الزكاة» ١٨٢٨. (أحمد) في «مسند المكيين» ١٥٠٥١ و«مسند الأنصار» ٢٢٣٣١ و٢٣٣٢٨. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٥٠٧ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ، قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ، لَمْ يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَبُو عَمَّارٍ: اسْمُهُ عَرِيبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ، يُكَنَّى أَبَا مَيْسَرَةَ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، خَالَفَ الْحَكَمَ فِي إِسْنَادِهِ، وَالْحَكَمُ أَثْبَتُ مِنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، و«سفيان»: هو الثوريّ. و«أبو عمّار الْهَمْدَاني»: عَرِيب بن حُميد -بفتح أوله، وكسر الراء- كوفيّ، ثقة [٣] ٧٥/ ٢٣٨٥. [تنبيه]: قوله: «الهمدانيّ» -بفتح الهاء، وسكون الميم، بعدها دالٌ مهملة- ونسبه في «تهذيب الكمال» إلى «دُهْن» أيضًا، فقال جـ ٢٠ ص ٤٦ -: عَرِيب بن حُمَيد، أبو عَمَّار الهمدانيّ الدُّهْنِيّ الكوفي. انتهى. ونسبه في «تهذيب التهذيب» جـ ٣ ص ٨٧ -، و«التقريب» ص ٢٣٨: إلى «دُهْنٍ»، فقط. و«الهمدانيّ» -بفتح الهاء، وسكون الميم، فدال مهملة-: نسبة إلى شَعْب عظيم، من قَحْطَان. و«الدهنيّ»: -بضمّ الدال المهملة، وسكون الهاء، بعدها نون-: نسبة إلى دُهْن- بضم، فسكون- بطن من بَجِلية. قاله في «لبّ اللباب» ج ١ ص ٣٣٠ وج ٢ ص ٣٢٩. وقوله: (عَرِيبُ بْنُ حُمَيْدٍ) بفتح العين المهملة، وكسر الراء، بعدها تحتانيّة، ثمّ موحّدة، و«حميد» بضم المهملة، مصغّرًا. وقوله (شُرحبيل) بضم المعجمة، وفتح الراء، وسكون المهملة، وكسر الموحّدة. وقوله: (وَالْحَكَمُ أَثْبَتُ مِنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ) يعني أن رواية الحكم، عن القاسم بن مُخيمِرة، عن عمرو بن شُرَحبيل، عن قيس بن سعد، أصحّ، من رواية سلمة بن كُهيل عن القاسم، عن أبي عمار، عن قيس؛ لكون الحكم أثبت من سلمة. وهذا الذي قاله المصنف، من تقديم الحكم على سلمة يخالفه فيه ما نُقل عن عبد الرحمن بن مهديّ، فإنه يرى كون سلمة أثبت من الحكم، لأنه قال: لم يكن بالكوفة أثبت من أربعة: منصورٍ، وسلمة، وعمرِو بن مرّة، وأبي حصين. وقال أيضًا: أربعة في الكوفة لا يُختلف في حديثهم، فمن اختلف عليهم، فهو مخطئ، فذكره منهم. انتهى «تهذيب التهذيب» جـ ٢ ص ٧٧. وقال في الحكم: الحكم بن عُتيبة ثقة ثبت، ولكن يُختَلف -يعني في حديثه انتهى «تهذيب التهذيب» جـ ١ ص ٤٦٧. قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الظاهر أن المصنف يرى ترجيح رواية الحكم على رواية سلمة؛ لكونه أثبت عنده، لكن الذي يبدو لي أن الروايتين صحيحتان؛ لأن سلمة حافظ ثبت، كما سبق في كلام ابن مهدي، فيكون القاسم رواه عن كلٍّ من عمرو بن شُرَحِبيل وأبي عمار الهمداني، كلاهما عن قيس - ﵁ -، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح، ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». … ٣٦ - (مِكْيَلَةُ زَكَاةِ الْفِطْرِ) قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: «الْمِكيَلَة» -بكسر الميم، وسكون الكاف، وفتح التحتانيّة، بعدها لام: اسم لما يُكال به. قال في «القاموس»: و«الكَيْلُ»، و«الْمِكْيَل»،