HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٥٥٧

أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُنِي الشَّيْءَ فَأَمْنَعُهُ حَتَّى تَشْفَعُوا فِيهِ فَتُؤْجَرُوا»، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا.
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص214
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٥ ص ٧٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن أبي داود
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٣ ص٥٢
وإلا فقد كان - ﷺلا يحتجب، ولا يُحجب عن ذوي الحاجات. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٥٥٧ - (أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُنِي الشَّيْءَ، فَأَمْنَعُهُ، حَتَّى تَشْفَعُوا فِيهِ، فَتُؤْجَرُوا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (هارون بن عبد اللَّه) الأيليّ السعدي مولاهم، أبو جعفر، نزيل مصر، ثقة فاضل [١٠] ٢٥/ ٢٤٨٨. ٢ - (سفيان) بن عيينة، أبو محمد الكوفي، ثم المكيّ، ثقة ثبت حجة [٨] ١/ ١. ٣ - (عمرو) بن دينار، أبو محمد الأثر الجمحي مولاهم المكيّ، ثقة ثبت [٤] ١١٢/ ١٥٤. ٤ - (ابن منبّه) هو: وهب بن منبّه بن كامل بن سِيج بن ذي كِبار الذِّمَاريّ الأبناويّ- بفتح الهمزة، وسكون الموحّدة، بعدها نون- أبو عبد اللَّه اليمانيّ الصنعانيّ، ثقة [٣]. قال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: كان من أبناء فارس. وقال العجليّ: تابعيّ ثقة، وكان على قضاء صنعاء. وقال أبو زرعة، والنسائيّ: ثقة. وذكره ابن حبّان في «الثقات». وقال عمرو بن عليّ الفلّاس: كان ضعيفًا . وقال أحمد بن محمد بن الأزهر: سمعت مسلمة بن همّام بن مسلمة بن همّام بن منبّه، يذكر عن آبائه، قال: أصل منبّه من خراسان، من أهل هَرَاة، أخرجه كسرى من هراة -يعني إلى اليمن- فأسلم في عهد النبيّ - ﷺ -، فحسن إسلامه، فسكن ولده اليمن، وكان وهب بن منبّه يختلف إلى هراة، ويتفقّد أمرها. وقال أحمد، عن عبد الرزّاق، عن أبيه: حجّ عامّة الفقهاء سنة مائة، فحجّ وهب، فلما صلّوا العشاء أتاه نفرٌ فيهم عطاء، والحسن، وهم يريدون أن يذاكروه القدر، قال: فافتنّ في باب من الحمد، فما زال فيه حتى طلع الفجر، فافترقوا، ولم يسألوه عن شيء. قال أحمد: كان يُتّهم بشيء من القدر، ثم رجع. وقال أحمد بن سلمة، عن أبي سنان: سمعت وهب بن منبّه يقول: كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتابًا من كتب الأنبياء في كلها: من جعل إلى نفسه شيئًا من المشيئة، فقد كفر، فتركت قولي. وقال الجُوزجانيّ: كان وهبٌ كتب كتابًا في القدر، ثم حُدّثت أنه نَدِم. وقال ابن عيينة، عن عمرو بن دينار: دخلت على وهب داره بصنعاء، فأطعمني جَوزًا من جوزة في داره، فقلت له: وددت أنك لم تكن كتبت في القدر، فقال: أنا واللَّه وددت ذلك. قال إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الْهَرَويّ: ولد سنة (٣٤) في خلافة عثمان - رضي اللَّه تعالى عنه -، وقال ابن سعد، وجماعة: مات سنة (١١٠) وقيل: (١٣) وقيل: (١١٤) وقيل: (١١٦) وقيل: إن يوسف بن عمر ضربه حتى مات. روى له الجماعة، سوى ابن ماجه، فأخرج له في التفسير، روى له البخاريّ حديثًا واحدًا في «كتاب العلم» من «صحيحه»، وله عند المصنف في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا ٢٥٥٧ وأعاده برقم ٢٥٩٣ و٤٣١١ حديث «من سكن البادية جفا ..» الحديث. ٥ - (أخوه) همّام بن منبّه بن كامل الأبناوي، أبو عقبة الصنعانيّ، ثقة [٤] ١/ ٣٩٧. ٦ - (مُعَاوِيَةَ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ) صخر بن حرب بن أميّة الأمويّ، أبو عبد الرحمن الصحابيّ ابن الصحابي - رضي اللَّه تعالى عنهما -، أسلم قبل الفتح، وكتب الوحي، ومات في رجب سنة (٦٠ هـ) وقد قارب (٨٠) تقدمت ترجمته في ٢٨٦/ ٢٩٤. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله عندهم رجال الصحيح. (ومنها): أن فيه رواية الأخ عن أخيه، وتابعي عن تابعي. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ أَبِيِ سُفْيَانَ) - رضي اللَّه تعالى عنهما - (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُنِي الشَّيْءَ) هذا صريحٌ في كونه مرفوعًا، ورواية أبي داود صريحة في الوقف، ولفظه: عن معاوية: اشفعوا تؤجروا، فإني لأريد الأمر فأؤخره، كيما تشفعوا، فتؤجروا، فإن رسول اللَّه - ﷺ - قال: «اشفعوا تؤجروا». وقال السنديّ -رحمه اللَّه تعالى-: اللفظ صريح في الرفع، لكن السوق يقتضي أنّ قوله: «إن الرجل ليسألني الخ» من قول معاوية، وإنما المرفوع: «اشفعوا تؤجروا»، وهو الموافق لما في بعض روايات أبي داود، وهو مقتضى سوق روايته المشهورة، وسوقها أقوى في اقتضاء الوقف، واللَّه تعالى أعلم انتهى . قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: لا مانع من رفع الجزأين: «إن الرجل ليسألني الخ»، و«اشفعوا تؤجروا»، ورواية أبي داود المذكورة، لا تنافي ذلك؛ لاحتمال أن يكون
مصادر المؤلف (٣)

١. - قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: تضعيف الفلّاس تضعيفًا مجملًا مخالفا للجمهور لا يؤثّر في وهب، فهو ثقة، فليتنبّه.

٢. - يقال: افتنّ: أخذ في فنون من القول. انتهى «القاموس».

٣. - راجع «شرح السنديّ» ج ٥ ص ٧٨.