HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٥٦٨

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِنَّ لِأَصَابِعِ يَدَيْهِ أَلَّا آتِيَكَ وَلَا آتِيَ دِينَكَ، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ ﷿ بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: بِالْإِسْلَامِ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا آيَاتُ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: أَنْ تَقُولَ: أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَى اللهِ ﷿، وَتَخَلَّيْتُ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللهُ ﷿ مِنْ مُشْرِكٍ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ عَمَلًا أَوْ يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:حسن
  • الألباني:حسنصحيح سنن النسائي ج2 ص217
  • زبير علي زئي:حسن
ج ٥ ص ٨٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٣ ص٨٧
-﷿- (ومنها): إعاذة من استعاذ باللَّه -﷿- (ومنها): إجارة من استجار باللَّه -﷿- (ومنها): مكافأة من أحسن بالمال، فإن لم يوجد المال، فبالدعاء. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. [فائدة]: أخرج الترمذيّ -رحمه اللَّه تعالى- في «جامعه» بإسناد رجاله ثقات، عن أسامة ابن زيد - ﵁ -، قال، قال رسول اللَّه - ﷺ -: «من صُنِعَ إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك اللَّه خيرًا، فقد أبلغ في الثناء». قال أبو عيسى هذا حديث حسن جيد غريب لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه. وقد روي عن أبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ - بمثله، وسألت محمدا، فلم يعرفه، حدثني عبد الرحيم بن حازم البلخي، قال: سمعت المكيّ بن إبراهيم يقول: كنا عند ابن جريج المكيّ، فجاء سائل، فسأله، فقال ابن جريج لخازنه: أعطه دينارا، فقال: ما عندي إلا دينار، إن أعطيته لَجُعتَ وعيالُك، قال: فغضب، وقال: أعطه، قال المكيّ: فنحن عند ابن جريج، إذ جاءه رجل بكتاب، وصُرَّة، وقد بعث إليه بعض إخوانه، وفي الكتاب: إني قد بعثت خمسين دينارا، قال: فَحَلَّ ابن جريج الصُّرَّة، فعدّها، فإذا هي أحد وخمسون دينارا، قال: فقال ابن جريج لخازنه: قد أعطيت واحدا، فرده اللَّه عليك، وزادك خمسين دينارا. انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكّلت، وإليه أنيب». … ٧٣ - (مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّه -﷿-) أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على جواز السؤال بوجه اللَّه -﷿-. ٢٥٦٨ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِنَّ -لأَصَابِعِ يَدَيْهِ- أَلاَّ آتِيَكَ، وَلَا آتِيَ دِينَكَ، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً، لَا أَعْقِلُ شَيْئًا، إِلاَّ مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ -﷿-، بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا؟، قَالَ: «بِالإِسْلَامِ»، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا آيَاتُ الإِسْلَامِ؟، قَالَ: «أَنْ تَقُولَ: أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ إِلَى اللَّهِ -﷿-، وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، أَخَوَانِ، نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ -﷿- مِنْ مُشْرِكٍ، بَعْدَ مَا أَسْلَمَ عَمَلًا، أَوْ يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ»). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد هم المذكورون قبل باب، والحديث تقدّم للمصنّف -رحمه اللَّه تعالى- في «باب وجوب الزكاة» برقم-١/ ٢٤٣٦ - سندًا، ومتنًا، أورده هناك استدلالًا على وجوب الزكاة، وتقدّم هناك شرحه، والكلام على مسائله، وباللَّه تعالى التوفيق. ومحلّ الاستدلال على الترجمة هنا قوله: «أسألك بوجه اللَّه -﷿-»، فإن النبيّ - ﷺ - أقرّه عليه، فدلّ على أنّ السؤال بوجه اللَّه -﷿- مشروع. واللَّه تعالى أعلم. [فإن قلت]: كيف تجمع بين حديث الباب، وحديث: «ملعونٌ من سأل بوجه اللَّه، وملعونٌ من يُسأل بوجه اللَّه، ثم منع سائله ما لم يسأله هُجْرًا». رواه الطبرانيّ، قال المنذريّ: رجاله رجال الصحيح، إلا شيخه، يحيى بن عثمان بن صالح، وهو ثقة انتهى؟. [قلت]: الذي يظهر لي -واللَّه تعالى أعلم- أن يُجمَعُ بينهما يحمل حديث الطبرانيّ على من يسأل بوجه اللَّه تعالى بلا حاجة تدعوه لذلك، وإنما لمجرّد عدم مبالاته بعظمة اسم اللَّه تعالى. وأما الحديث الذي أخرجه أبو داود من طريق سليمان بن معاذ التميمي، حدثنا ابن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: «لا يسأل بوجه اللَّه، إلا الجنة». فإنه حديث ضعيف؛ لأن في سنده سليمان بن معاذ، وهو سليمان بن أرقم بن معاذ، نُسب لجدّه، وهو ضعيف. واللَّه تعالى أعلم. وقوله: «وإني كنت امرأ» «كان» هنا زائدة، ويحتمل أن تكون بمعنى «صار»، وإني صِرْتُ امرأً الخ. وقوله: «بما بعثك اللَّه» «ما» استفهاميّةٌ، والغالب فيها أن تحذف ألفها إذا جُرّت، وتقدّم تمام البحث فيه في الباب المذكور. وقوله: «مُحْرِم» تقدّم ضبطه بصيغة اسم الفاعل من أحرم رباعيًّا، بمعنى أنه يُحرِّمُ أذاك عليه. ويحتمل أن يكون بصيغة اسم المفعول المضعّف، من حُرِّمَ، أي حَرّم اللَّه تعالى تعرّض مسلم على مسلم بالأذى، إلا بما شرعه الشارع، كالقصاص، وإقامة الحدود عليه، وتضمينه المال إذا أتلف مال غيره، ونحو ذلك. وقوله: «أخوان» خبر لمحذوف، أي هما أخوان. وقوله: «أو يفارق الخ» بالنصب بـ «أن» مضمرة وجوبًا بعد «أو» التي بمعنى «إلى»، أي إلى أن يفارق المشركين، وفيه
مصادر المؤلف (١)

١. - راجع «جامع الترمذيّ» ج ٤ ص ٣٨٠ «كتاب البرّ والصلة».