٢٦٢٣ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُهَيْلٌ عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الْحَجَّةُ الْمَبْرُورَةُ، لَيْسَ لَهَا ثَوَابٌ، إِلاَّ الْجَنَّةُ»، مِثْلَهُ سَوَاءً، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: «تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا طريق ثان لحديث أبي هريرة - رضي اللَّه تعالى - عنه.
و«عمرو بن منصور»: هو أبو سعيد النسائيّ، ثقة ثبت [١١] ١٠٨/ ١٤٧ من أفراد المصنّف.
و«حجّاج»: هو ابن المنهال الأنماطيّ، أبو محمد البصريّ الحافظ الثبت الفاضل [٩] ١٩/ ٩٠١.
وقوله: «مثله» يحتمل النصب على الحال، أي حال كونه مثل رواية زهير السابق. ويحتمل الرفع خبرًا لمقدّر، أي هو مثله. وقوله: «سواء» منصوب على الحال، أي حال كون الحديثين متساويين في اللفظ، إلا في القدر المستثى، كما أشار إليه بقوله: «إلا أنه قال: تكفّر ما بينهما»، والظاهر أن الضمير لشعبة. يعني أن شعبة قال في روايته: «تكفّر ما بينهما» بدل قول زهير: «كفّارة لما بينهما». واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب».
…
٤ - (فَضْلُ الْحَجِّ)
٢٦٢٤ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «الإِيمَانُ بِاللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: «ثُمَّ الْحَجُّ الْمَبْرُورُ»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (محمد بن رافع) القشيريّ النيسابوري، ثقة عابد [١١] ٩٢/ ١١٤.
٢ - (عبد الرزاق) بن همام الصنعاني، ثقة حافظ عمي بآخره فتغير، وكان يتشيع [٩]