HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٦٤٨

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، (ح) وَحَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَدَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ لَقِيَ قَوْمًا، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ، قَالُوا: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: رَسُولُ اللهِ، قَالَ: فَأَخْرَجَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا مِنَ الْمِحَفَّةِ، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص244
  • زبير علي زئي:حسن
ج ٥ ص ١٢١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, صحيح مسلم, مسند أحمد, موطأ مالك
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٣ ص٣٥٧
هَوْدَجٍ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِهَذَا حَجٌّ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ»). قاَل الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: «محمود بن كيلان»: هو العدويّ مولاهم، أبو أحمد المروزيّ، نزيل بغداد، ثقة [١٠] ٣٣/ ٣٧. و«بشر بن السريّ»: هو أبو عمرو البصريّ الأَفْوَهُ الواعظ، نزيل مكة، ثقة طُعِن فيه برأي جهم، ثم اعتذر، وتاب [٩] ١٠٤/ ١٣٦٥. والباقون تقدّموا في الذي قبله، والحديث أخرجه مسلم، وقد تقدّم شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي. واللَّه تعالى وليّ التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٦٤٧ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَفَعَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - صَبِيًّا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ»). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير «عمرو بن منصور»: أبي سعيد النسائيّ، ثقة [١١] ١٠٨/ ١٤٧، فإنه من أفراده. و«أبو نُعيم»: هو الفضل بن دُكين الحافظ الثبت الكوفيّ [٩] ١١/ ٥١٦. و«إبراهيم بن عقبة»: هو أخو محمد في السندين الماضيين، ثقة [٦] ٥٠/ ٦٠٩. والحديث أخرجه مسلم، كما سبق بيانه في الحديث الماضي. واللَّه تعالى وليّ التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٦٤٨ - (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ -رحمه اللَّه تعالى وَحَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ -وَاللَّفْظُ لَهُ- عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ، لَقِيَ قَوْمًا، فَقَالَ: «مَنْ أَنْتُمْ؟»، قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ، قَالُوا: مَنْ أَنْتُمْ؟، قَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَأَخْرَجَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا، مِنَ الْمِحَفَّةِ، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ»). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح و«عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن» هو الزهريّ البصريّ، صدوق، من صغار [١٠] ٤٢/ ٤٨. و«سفيان» هنا: هو ابن عيينة، بخلافه فيما مضى، فإنه الثوريّ، فتنبّه. وقوله: «صدر»: أي رجع، يقال: صَدَرَ القومُ، وأصدرناهم: إذا صرفتهم، وصدرتُ عن الموضع صدرًا، من باب قتل: رجعت، قال الشاعر [من البسيط]: وَلَيلَةٍ قَدْ جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَهَا … صَدْرَ الْمَطِيَّةِ حَتَّى تَعْرِفَ السَّدَفَا فصَدْرٌ مصدرٌ، والاسم الصَّدَرُ بفتحتين. قاله الفيّوميّ. ودلّت هذه الرواية على أن هؤلاء القوم لَقُوا النبيّ - ﷺ - في رجوعه من الحجّ، لا في ذهابه له. ومثله رواية البيهقيّ من طريق الشافعيّ، عن ابن عيينة: «أن النبيّ - ﷺ - قَفَلَ، فلما كان بالروحاء لقي ركبًا …» الحديث. وفي رواية له من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن عقبة، عن أبيه: «بينما رسول اللَّه - ﷺ - يسير بطريق مكة كلّمته امرأة …» الحديث. وجزم به ابن القيّم في «الهدي»، حيث قال: ثم ارتحل - ﷺ - راجعًا إلى المدينة، فلمّا كان بالروحاء لقي ركبًا، فذكر قصّة الصبيّ. وقيل: وقعت هذه القصّة في مقدمه إلى بيت اللَّه، والمراد بالصدور، والقفول صدوره من المدينة للحجّ. ولا يخفى ما فيه. وارجع إلى «الْقِرَى لقاصد أم القُرَى» ص ٤٩ - ٥٠ . وقد ثبت أن ذلك كان في حجة الوداع، فقد أخرج البيهقيّ أيضًا من طريق محمد بن سُوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه - رضي اللَّه تعالى عنهما -، قال: رَفَعَت امرأة صبيًّا لها إلى النبيّ - ﷺ - في حجته، فقالت: يا رسول اللَّه، ألهذا حجّ؟، قال: «نعم، ولك أجر». وقوله: «فلما كان بالرَّحاء لقي قومًا»، ولأبي داود: «كان رسول اللَّه - ﷺ - بالروحاء، فلقي ركبًا، فسلّم عليهم …». وقوله: «بالرَّوحاء» -بفتح الراء، وسكون الواو، بعدها حاء مهملة، ممدودًا على وزن حمراء -: اسم موضع بين مكة والمدينة على ثلاثين، أو أربعين ميلًا من المدينة. أفاده في «القاموس»، و«المصباح». وقال القاضي عياض -رحمه اللَّه تعالى- في «المشارق»: هي من أعمال الفُرْع ، بينها وبين المدينة نحو أربعين ميلًا. وفي «صحيح مسلم» في «كتاب الأذان»: أن الرَّوحاء ستة وثلاثون ميلًا. وفي «كتاب ابن أبي شيبة»: ثلاثون ميلًا. وقوله: «قالوا: من أنتم الخ». قال القاضي عياض -رحمه اللَّه تعالى-: يحتمل أن يكون هذا اللقاء كان ليلًا، فلم يعرفوه - ﷺ -. ويحتمل كونه نهارًا، لكنّهم لم يروه - ﷺ - قبل ذلك، لعدم هجرتهم، فأسلموا في بلدانهم، ولم يهاجروا قبل ذلك انتهى . وقوله: «قالوا: رسول اللَّه» أي وأصحابه، ففيه حذف الواو مع ما عطفت، مثل قولهم: راكب الناقة طَليحَانِ، أي راكب الناقة، والناقة، قال ابن مالك في «الخلاصة»: وَالْفَاءُ قَذ تحُذَفُ مَعْ مَا عَطَفَتْ … وَالْوَاوُ إِذ لَا لَبْسَ وَهْيَ انْفَرَدَتْ بِعَطْفِ عَامِل مُزَالٍ قَدْ بَقِي … مَعْمُولُهُ دَفَعًا لِوَهْمٍ اتُّقِي أي نحن رسول اللَّه، والصحابة.
مصادر المؤلف (٣)

١. - راجع «المرعاة» ج ٨ص ٣٠٩.

٢. - «الفزع» بضم، فسكون، وزان قُفْل: عَمَلٌ من أعمال المدينة. أفاده في «المصباح».

٣. - راجع «شرح صحيح مسلم» للنوويّ ج ٩ص ١٠٣.