صالح، وأحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لم يُحدّث عنه يحيى. قال: وروى أفلح حديثين منكرين: «أن النبيّ - ﷺ - يد أشعر». وحديث» «وقّت لأهل العراق ذات عرق». وكناه عبد الغنيّ أبا محمد، والمعروف أن كنيته أبو عبد الرحمن. وقال ابن حبّان في«الثقات»: كان مكفوفًا، مات سنة (١٦٥). وقال الواقديّ: مات سنة (١٥٨). روى له الجماعة، سوى الترمذيّ. وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا، وأعاده برقم ٢٦٥٦ وحديث رقم ٢٧٧٢ وأعاده برقم ٢٧٨٣.
و«القاسم»: هو ابن محمد بن أبي بكر الصدّيق التيمي الثقة الحجة، أحد الفقهاء السبعة [٣] ١٢٠/ ١٦٦.
وشرح الحديث يعلم مما سبق، وهو صحيح، أخرجه المصنّف هنا -١٩/ ٢٦٥٣ و٢٢/ ٢٦٥٦ - وفي«الكبرى»١٩/ ٣٦٣٣ و٢٢/ ٣٦٣٦. وأخرجه (د) في«المناسك»١٧٣٩. واللَّه تعالى أعلم.
وهو دليل على ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو أن ميقات أهل مصر الجحفة. قال الحافظ وليّ الدين -رحمه اللَّه تعالى-: وهذه زيادة يجب الأخذ بها، وعليها العمل انتهى .
وقال الحافظ في«الفتح»: والمكان الذي يُحرم منه المصريّون الآن رابغ بوزن فاعل -براء، وموحّدة، وغين معجمة- قريبٌ من الجحفة. واختصّت الجحفة بالحمّى، فلا ينزلها أحد إلا حمّ. انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب».
…
٢٠ - (مِيقَاتِ أَهْلِ الْيَمَنِ)
٢٦٥٤ - (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ