HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٧١١

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فِي الْمُحْرِمِ إِذَا اشْتَكَى رَأْسَهُ وَعَيْنَيْهِ أَنْ يُضَمِّدَهُمَا بِصَبِرٍ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص261
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٥ ص ١٤٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٤ ص١١٨
٢٧١١ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ،، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فِي الْمُحْرِمِ «إِذَا اشْتَكَى رَأْسَهُ وَعَيْنَيْهِ، أَنْ يُضَمِّدَهُمَا بِصَبِرٍ »). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (قتيبة) بن سعيد المذكور قبل باب. ٢ - (سفيان) بن عيينة المذكور في الباب الماضي. ٣ - (أيوب بن موسى) الأمويّ المكيّ، ثقة [٦] ١٥٠/ ٢٤١. ٤ - (نُبيه -بضم النون، وفتح الموحّدة، آخره هاء، مصغّرًا- ابن وهب) بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزّي بن عثمان بن عبد الدار بن قُصيّ العبدريّ المدنيّ، ثقة، من صغار [٣]. قال النسائيّ: ثقة. وحكى ابن عبد البرّ، عن ابن معين: ثقة. وقال ابن سعد: روى عنه نافع، وليس نُبيه بأسنّ منه، توفّي في فتنة الوليد بن يزيد، وكان ثقة قليل الحديث، أحاديثه حسان. وقال ابن أبي عاصم: كان من أشراف بني عبد الدار، معروف الدار، والنسب. وذكره ابن حبّان في «الثقات» في أتباع التابعين، وكأن روايته عنده عن أبي هريرة مرسلة. وقال أبو زرعة: حديثه عن عثمان مرسل. روى له الجماعة، سوى البخاريّ، وروى له المصنّف في ستة مواضع، برقم -٢٧١١ و٢٨٤٢ و٢٨٤٣ و٢٨٤٤ و٣٢٧٤٥ و٣٢٧٦. ٥ - (أبا بن عثمان) بن عفّان الأمويّ، وأمه أم عمرو بنت جندب الدوسيّة، أبو سعيد. وقيل: أبو عبد اللَّه، مدنيّ ثقة [٣]. قال عمرو بن شُعيب: ما رأيت أعلم بحديث ولا فقه منه. وعدّه يحيى القطّان في فقهاء المدينة. وقال العجليّ: ثقة، من كبار التابعين. وقال ابن سعد: مدنيّ تابعيّ ثقة، وله أحاديث، وكان به صَمَمٌ، ووَضَحٌ، وأصابه الفالج قبل أن يموت بسنة. وحكى البخاريّ في «التاريخ» عن مالك أنه كان قد عَلِمَ أشياء من قضاء أبيه، وكان معلّم عبد اللَّه بن أبي بكر. وقال الأثرم: قلت لأحمد: أبان بن عثمان سمع من أبيه؟ قال: لا. قال الحافظ: حديثه في «صحيح مسلم» مصرّح بالسماع من أبيه. قال خليفة: مات في خلافة يزيد بن عبد الملك، ومات يزيد سنة (١٠٥). روى له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والباقون، روى له المصنّف في هذا الكتاب في المواضع الستة التي تقدّمت في ترجمة نُبيه بن وهب. ٦ - (أبوه) عثمان بن عفان بن أبي العاص أمير المؤمنين - ﵁ - تقدم في ٦٨/ ٨٤. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، وأن رجاله عندهم رجال الصحيح، وأنه مسلسل بالمدنيين من نُبَيْهٍ، وأن فيه رواية الابن عن أبيه، وتابعي عن تابعي، وهو من رواية الأقران، وأن صحابيه أحد الخلفاء الأربعة، والعشرة المبشرين بالجنة، وأحد السابقين إلى الإسلام، وكان يُلَقَّبُ بذي النورين؛ لأنه تزوج بابنتي النبي - ﷺ - رُقَيَّة، ثم أم كلثوم - رضي اللَّه تعالى عنهم - جميعًا. واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ) في «أبان» وجهان: الصرف، وعدمه، والصحيح الأشهر الصرف، فمن صرفه قال: وزنه فَعَال، ومن منعه قال: وزنه أفعَل. قاله النوويّ. قال بعضهم: من لم يصرف أبان، فهو أتان. وأما عثمان فممنوع من الصرف؛ للعلمية، وزيادة الألف والنون. وأما عفّان، ففيه وجهان أيضًا: الصرف، وعدمه، فالصرف على تقدير أن نونه أصلية، من العفن، وعدمه على تقدير زيادتها مع الألف، من العفّة. واللَّه تعالى أعلم. (عَنْ أَبِيهِ) عثمان بن عفّان الخليفة الراشد - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -) وفي نسخة: (قال النبيّ - ﷺ -». وفي الحديث قصّة ساقها مسلم -رحمه اللَّه تعالى- في«صحيحه»، فقال: ١٢٠٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عيينة، قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا أيوب بن موسى، عن نُبَيه بن وهب، قال: خرجنا مع أبان بن عثمان، حتى إذا كنا بِمَلَلٍ ، اشتكى عمر بن عبيد اللَّه عينيه، فلما كنا بالرَّوْحَاء، اشتد وجعه، فأرسل إلى أبان بن عثمان يسأله، فأرسل إليه، أن اضْمِدْهُما بالصبر، فإن عثمان - ﵁ -، حدث عن رسول اللَّه - ﷺ -،«في الرجل إذا اشتكى عينيه، وهو محرم، ضَمَّدَهما بالصبر». (فِي الْمُحْرِمِ) متعلّق بـ«قال»، بمعنى حكم، فإن«قال»تأتي بمعنى«حكم»، كما نقله في«اللسان»عن ابن الأثير، وأقره عليه، أي حكم رسول اللَّه - ﷺ - على المحرم (إِذَا اشْتَكَى رَأْسَهُ، وَعَيْنَيهِ) لفظ«رأسه»ليس في«صحيح مسلم»(أَنْ يُضَمَّدَهُمَا بِصَبِرِ) بالبناء للفاعل: أي يجعل عليهما صبرًا، ويداويهما به. وفي نسخة:«أن يُضمَّد»بالبناء للمفعول. يقال: ضَمَدَ الجرحَ يَضمِده، ويَضمُدُه، من بابي ضرب، ونصر، وضَمَّده بالتشديد: إذا شدّه بالضَّمَادة، وهي بالكسر: العصابة، كالضِّمَاد. أفاده في«القاموس». وقال ابن الأثير: أصل الضّمْد: الشدّ، يقال: ضمد رأسه، وجُرْحَهُ: إذا شدّه بالضَّمَاد، وهي خرقة يُشدّ بها العضو المَؤُوف ، ثم قيل لوضع الدواء على الجرح، وغيره، وإن لم يُشدّ انتهى . و«الصبر»: الدواء المرّ، وقال في«القاموس»: عُصَارة شجر مُرّ. قال الفيّوميّ: هو -بكسر الباء في الأشهر، وسكونها للتخفيف لغةٌ قليلةٌ، ومنهم من قال: لم يُسمع تخفيفه في السَّعَة. وحكى ابن السِّيدِ في«كتاب مثلّث اللغة»جواز التخفيف، كما في نظائره بسكون الباء مع فتح الصاد، وكسرها، فيكون فيه ثلاث لغات انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث عثمان بن عفّان - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا أخرجه مسلم. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -٤٥/ ٢٧١١ - وفي«الكبرى»٤٥/ ٣٦٩١. وأخرجه (م) في«الحجّ»١٢٠٤ (د) في«المناسك»١٨٣٨ (ت) في«الحج»٩٥٢ (الدارمي) في«المناسك» ١٩٣٠. واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في حكم الاكتحال للمحرم: قال النوويّ -رحمه اللَّه تعالى-: واتفق العلماء على جواز تضميد العين، وغيرها بالصبر، ونحوه، مما ليس بطيب، ولا فدية في ذلك، فإن احتاج إلى ما فيه طيب، جاز له فعله، وعليه الفدية واتفق العلماء على أن للمحرم أن يكتحل بكحل لا طيب فيه، إذا احتاج إليه، ولا فدية عليه فيه. وأما الاكتحال للزينة، فمكروه عند الشافعيّ، وآخرين. ومنعه جماعة، منهم: أحمد، وإسحاق، وفي مذهب مالك قولان كالمذهبين، وفي إيجاب الفدية عندهم بذلك خلاف، واللَّه أعلم انتهى كلام النوويّ .
مصادر المؤلف (٦)

١. - وفي نسخة: «بالصبر».

٢. -«ملل»بفتح الميم بلا مين: اسم موضع على ثمانية وعشرين ميلًا من المدينة، وقيل: اثنان وعشرون. والروحاء أيضًا اسم موضع ..

٣. - «المؤوف»: اسم مفعول، من آفه: إذا أصابته الآفة.

٤. - «النهاية» ٣/ ٩٩.

٥. - «»المصباح المنير« في مادّة صبر.

٦. - «شرح مسلم» ٨/ ٣٦٣.