HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٧٢٥

أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْيَمَنِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ عَلِيٌّ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِكَ، قَالَ: فَإِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ، قَالَ: وَقَالَ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتُمْ، وَلَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص265
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ٥ ص ١٤٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن أبي داود
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٤ ص١٥٩
فسخ الحجّ إلى العمرة، فكذلك الحنابلة يخالفون فيه، ثم وراء ذلك أن رواية النسائيّ السابقة مشعرة بأن عثمان رجع عن النهي، فلا يصحّ التمسّك به. ولفظ البغويّ بعد أن ساق حديث عثمان في «شرح السنّة»: هذا خلاف عليّ، وأكثر الصحابة على الجواز، واتفقت عليه الأئمة بعدُ، فحمله على أن عثمان نهى عن التمتّع المعهود، والظاهر أن عثمان ما كان يبطله، وإنما كان يرى أن الإفراد أفضل منه، وإذا كان كذلك، فلم تتفق الأئمة على ذلك، فإن الخلاف في أيّ الأمور الثلاثة أفضل باق. واللَّه أعلم . (ومنها): أن المجتهد لا يُلزِمُ مجتهدًا آخر بتقليده؛ لعدم إنكار عثمان على عليّ ذلك، مع كون عثمان الإمامَ، إذ ذاك. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٧٢٣ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،،، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ حُسَيْنٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مَرْوَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَأَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَقَالَ: عَلِيٌّ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا، فَقَالَ: عُثْمَانُ: أَتَفْعَلُهَا، وَأَنَا أَنْهَى عَنْهَا؟، فَقَالَ: عَلِيٌّ: لَمْ أَكُنْ لأَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، و«إسحاق»: هو ابن راهويه. و«أبو عامر»: هو عبد الملك بن عمرو العقديّ البصريّ الثقة. و«الحكم»: هو ابن عُتيبة الكوفيّ الحافظ. والحديث متّفق عليه، وقد سبق تمام البحث فيه في الحديث الماضي. وباللَّه تعالى التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٧٢٤ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا النَّضْرُ، عَنْ شُعْبَةَ،، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ). «النضر»: هو شُمَيل المازنيّ النحويّ، أبو الحسن البصريّ، نزيل مرو، الثقة الثبت. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٢٧٢٥ - (أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حِينَ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، عَلَى الْيَمَنِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ عَلِيٌّ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «كَيْفَ صَنَعْتَ؟»، قُلْتُ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِكَ، قَالَ: «فَإِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ، وَقَرَنْتُ»، قَالَ: وَقَالَ - ﷺ - لأَصْحَابِهِ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ من أَمْرِي، مَا اسْتدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ، كَمَا فَعَلْتُمْ، وَلَكِنَّي سُقْتُ الْهَدْيَ، وَقَرَنْتُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (معاوية بن صالح) بن أبي عبيد اللَّه الأشعريّ، أبو عبيد اللَّه الدمشقيّ، صدوق [١١]. قال النسائيّ: لا بأس به. وقال في«أسماء شيوخه»: أرجو أن يكون صدوقًا. وكذا قال مسلمة بن قاسم، وقال هو، وابن يونس، والطحاويّ: مات بدمشق سنة (٢٦٣). تفرّد به المصنّف، روى عنه حديث الباب هذا -٢٧٢٥ وحديثا في«كتاب تحريم الدم» برقم ٤٠٧٥ - في قصة غضب أبي بكر على رجل. ٢ - (يحيى بن معين) بن عون الغَطَفَاني مولاهم أبو زكريا البغدادي، ثقة حافظ مشهور، إمام الجرح والتعديل [١٠] ٥/ ٥٠١. ٣ - (حجاج) بن محمد الأعور المصيصي، أبو محمد، ثقة ثبت، اختلط آخرًا لما قَدِمَ بغداد [٩] ٢٨/ ٣٢. ٤ - (يونس) بن أبي إسحاق السبيعي، أبو إسرائيل الكوفي، صدوقِ يَهمُ قليلًا [٥] ١٦/ ٦٥٢. ٥ - (أبو إسحاق) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي الكوفي، ثقة عابد اختلط بآخره [٣] ٣٨/ ٤٢. ٦ - (البراء) بن عازب - ﵄ - تأتي ترجمته قريبًا. واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: منها: أنه من سداسيات المصنف -﵀-، وأن رجاله رجال الصحيح غير شيخه، فإنه من أفراده، وأن فيه رواية تابعي عن تابعي، والابن عن أبيه، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنِ الْبَرَاءِ) بن عازب بن الحارث بن عديّ الأنصاريّ الأوسيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ - رضي اللَّه تعالى عنهما -، نريل الكوفة، استُصغر يوم بدر، مات سنة (٧٢) تقدّمت ترجمته في ٨٦/ ١٠٥ أنه (قَالَ: كُتتُ مَعَ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) - رضي اللَّه تعالى عنه - (حِينَ أَمِّرَهُ) بتشديد الميم، من التأمير: أي جعله أميرًا (رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، عَلَى الْيَمَنِ) زاد في رواية أحمد بن محمد بن جعفر، عن ابن معين الآتية -٥٢/ ٢٧٤٥ -: «فأصبت معه أواقي»، وهو جمع أوقيّة، وهي أربعون درهما (فَلَمَّا قَدِمَ) أي عليّ - ﵁ - (عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -) أي والنبيّ - ﷺ - في مكة، قدم للحج، عام حجة الوداع (قَالَ: عَليِّ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -) وفي رواية أحمد بن محمد بن جعفر المذكورة: «قال عليّ: وجدت فاطمة قد نضحت البيت بنَضُوح، قال: فتخطّيته، فقالت لي: مالك؟، فإن رسول اللَّه - ﷺ - قد أمر أصحابه، فأحلّوا، قال: قلت: إني أهللتُ بإهلال النبيّ - ﷺ -، قال: فأتيت النبيّ - ﷺ -، فقال لي:»كيف صنعتَ؟ … «، و»النضوح«بفتح النون: ضرب من الطيب تفوح رائحته (فَقَالَ: لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:»كَيفَ صَنَعْتَ؟ «) أي في إحرامك، وفي حديث جابر - رضي اللَّه تعالى عنه -:»ماذا قلت، حين فرضت الحجّ؟ «، قال: قلت: اللهمّ إني أُهلّ بما أهلّ به رسول اللَّه - ﷺ -، قال:»فإن معي الهدي، فلا تحلل … «(قُلْتُ: أَهْلَلْتُ بإِهْلَالِكَ، قَالَ:»فَإنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ، وَقَرَنْتُ«) أي جمعت بين الحجّ والعمرة، وقد علّق عَليّ - ﵁ - إحرامه بإحرامه - ﷺ -، فأمره بالبقاء على إحرامه قارنًا، كما بقي النبيّ - ﷺ - على إحرامه. وقال السنديّ -رحمه اللَّه تعالى-: هذا وأمثاله من أقوى الأدلّة على أنه كان قارنًا؛ لأنه مستند إلى قوله، والرجوع إلى قوله عند الاختلاف هو الواجب خصوصًا؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]، وعمومًا؛ لأن الكلام إذا كان في حال أحد، وحصل فيه الاختلاف يجب الرجوع فيه إلى قوله؛ لأنه أدرى بحاله، وما أسند أحد ممن قال بخلافه إلى قوله، فتعيّن القران. واللَّه تعالى أعلم انتهى . (قَالَ) البراء - رضي اللَّه تعالى عنه - (وَقَالَ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ) حين شق عليهم أمره لهم بالتحلل عن إحرام الحجّ بعمل العمرة («لَوِ اسْتَقبَلْتُ مِنْ أَمْرِي، مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ، كَمَا فَعَلْتُمْ) أي من عدم سوق الهدي، والتحلل بأداء العمرة (وَلَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ، وَقَرَنْتُ) أي فلا أحلّ حتى يبلغ الهدي محله، وهو يوم النحر بعد أداء الحجّ. زاد في رواية أبي داود: قال: فقال لي:«انحر من البدن سبعًا وستين، أو ستا وستين، وأمسك لنفسك ثلاثا وثلاثين، أو أربعا وثلاثين، وأمسك لي من كلّ بدنة منها بضعة». وفي حديث جابر - ﵁ - المتقدّم:«وكان جماعة الهدي الذي قدم به عليّ من اليمن، والذي أتى به النبيّ - ﷺ - من المدينة مائة». وظاهر حديث أبي داود أن عليا - ﵁ - نحر سبعا وستين، أو ستا وستين، ولكن في حديث جابر - ﵁ - المتقدّم:«ثم انصرف رسول اللَّه - ﷺ - إلى المنحر، فنحر بيده ثلاثا وستين، وأمر عليا، فنحر ما غير، يقول: ما بقي».
مصادر المؤلف (٣)

١. - «فتح» ٤/ ٢١٢ - ٢١٣.

٢. - وفي نسخة: «حدثنا».

٣. - راجع«شرح السنديّ» ٥/ ١٤٩.