HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٧٤١

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «خَرَجْنَا لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: أَحِضْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ ﷿ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْمُحْرِمُ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص270
  • زبير علي زئي:حسن
ج ٥ ص ١٥٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٤ ص٢٠٢
إلى اسم الإشارة، ومعناه: أنه خارج في جملة من يحجّ في هذه السنة. وقوله: «فنزل المدينة الخ» أي جاء إلى المدينة من خارجها حتى يخرج منها إلى مكة مع رسول اللَّه - ﷺ -، يتعلم أحكام النسك منه بالقول والفعل. وفي «الكبرى»: «فترك» بالتاء، والراء، والكاف، بدل «نزل»، وهو إن لم يكن تصحيفًا، فمعناه: أن خلقًا كثيرًا من أهل المدينة تركوها خارجين إلى الحجّ معه - ﷺ -. والظاهر أنه تصحيف. وقله: «يلتمس» أي يقصد، ويطلب، وإنما أفرد الضمير، باعتبار إفراد لفظة «كلّ». وقوله: «يأتمّ» بتشديد الميم: أي يقتدي به. وقوله: «ويفعل ما يفعل» تفسيرٌ للاقتداء، والمراد يفعل مثل ما يفعله - ﷺ -، كما في رواية أبي داود. وقوله: «ينزل عليه القرآن الخ» هو حثّ على التمسّك بما أخبر به عن فعله - ﷺ -، حيث إنه ما يفعل شيئًا إلا عن وحي من اللَّه تعالى. وقوله: «لا ننوي إلا الحجّ» أي لا نقصد إلا أداء الحجّ. قال السنديّ: أي في أول الأمر وقت الخروج من البيوت، وإلا فقد أحرم بعض بالعمرة، أو هو خبر عما كان عليه غالبهم، أو المراد أن المقصد الأصليّ من الخروج كان الحجّ، وإن نوى بعض العمرة انتهى. والحديث متّفق عليه، وقد تقدّم تمام شرحه، وبيان المسائل المتعلّقة به في ٤٦/ ٢٧١٢ - فراجعه تستفد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعمِ الوكيل. ٢٧٤١ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا لَا نَنْوِي إِلاَّ الْحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «أَحِضْتِ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ -﷿-، عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْمُحْرِمُ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ»). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: «محمد بن عبد اللَّه بن يزيد»: هو الَمقرىء المكيّ. و«سفيان»: هو ابن عيينة. والحديث متّفق عليه، وقد تقدّم الحديث في «أبواب الطهارة» -١٨٣/ ٢٩٠ - وتقدّم شرحه هناك، وتقدم أيضًا تخريجه في ١٦/ ٢٦٥٠. وقوله: «بسرف» بفتح، فكسر: موضع قريب من مكة، ممنوع من الصرف، وقد يُصرف، وهو الموضع الذي تزوّج به رسول اللَّه - ﷺ - ميمونة بنت الحارث - رضي اللَّه تعالى عنها -، وبه توفيت، ودنت. وقوله: «غير أن لا تطوفي بالبيت» بنصب «غير» على الاستثناء، و«أن» يجوز أن تكون مخففة من الثقيلة، وفيه ضمير الشأن، و«تطوفي» مجزوم بـ «لا» الناهية. والمعنى