الدَّوَابَّ، كُلُّهَا فَاسِقٌ، يُقتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالحدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْفَأْرَةُ،
وَالْعَقْرَبُ«).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، ونصفه الأول مصريون، والثاني مدنيون، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه أيضًا عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها - من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) من الأحاديث.
والحديث متّفقٌ عليه، كما سبق في الباب الماضي. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٨٩٠ - (أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَتْ: حَفْصَةُ، زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ -: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ: الْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، غير شيخه عيسى بن إبراهيم بن مثرُود، أبي موسى الغافقيّ المصريّ، فقد انفرد به هو، وأبو داود، وهو ثقة. والسند فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وصحابيّ، عن صحابية، ورواية الابن، عن أبيه، والأخ عن أخته، وفيه ابن عمر، أحد المكثرين السبعة، روى (٢٦٣٠) من الأحاديث.
وقوله: «لا حرج الخ» أي لا إثم، وتمام شرح الحديث تقدّم في شرح حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -.
والحديث متّفقٌ عليه، أخرجه المصنّف هنا -١١٧/ ٢٨٩٠ - وفي «الكبرى» ١١٧/ ٣٨٧٢. وأخرجه (خ) في «الحجّ» ١٨٢٨ (م) ١٢٠٠ (أحمد) في «باقي مسند الأنصار» ٢٥٩٠٠ و٢٦٣١٧. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب».
١١٨ - (قَتْلُ الْحِدَأَةِ فِي الْحَرَمِ)
٢٨٩١ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «خَمْسُ فَوَاسِقَ،