حديث ابن مسعود - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخبرجه هنا -٢٢٦/ ٣٠٧١ و٣٠٧٢ و٣٠٧٣ و٣٠٧٤ - وفي «الكبرى» ٢٣١/ ٤٠٧٦ و٤٠٧٧ و٤٠٧٨ و٤٠٧٩. وأخرجه (خ) في «الحجّ» ١٧٤٧ و١٧٤٨ و١٧٤٩ و١٧٥٠ (م) في «الحجّ» ١٢٩٦ (د) في «المناسك» ١٩٧٤ و٣٠٣٠ (ت) في «الحجّ» ٩٠١ (أحمد) في «مسند المكثرين» ٣٥٣٨ و٣٧٣١ و٣٨٦٤ و٣٩٣١ و٤٠٧٨ و٤١٠٦ و٤١٣٩ و٤٣٤٦. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان المكان الذي تُرمَى منه جمرة العقبة، وهو بطن الوادي، وقد بين في الرواية التالية صفته إذا رمَى، وهو أن يجعل البيت عن يساره، وعرفة عن يمينه. (ومنها): جواز الحلف للتأكيد، وإن لم يُستحلف. (ومنها): أن الرمي يكون بسبع حصيات، لا بأقلّ من ذلك، وسيأتي بيان الخلاف في الباب التالي، إن شاء اللَّه تعالى. (ومنها): جواز قول: «سورة البقرة»، وما نُقل عن الحجّاج بن يوسف، كما سيأتي قريبًا، فمن أخطائه، فلا يلتفت إليه. (ومنها): ما كان عليه الصحابة - ﵃ - من مراعاة أحوال النبيّ - ﷺ - في كلّ حركةٍ، وهيئةٍ، ولا سيّما في أعمال الحجّ. (ومنها): مشروعيّة التكبير عند رمي حصى الجمار، وأجمعوا على أن من لم يكبّر، فلا شيء عليه.
[فائدة]: زاد محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النخعيّ، عن أبيه في هذا الحديث، عن ابن مسعود - ﵁ - أنه لما فرغ من رمي جمرة العقبة قال: «اللَّهمّ اجعله حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا». قاله في «الفتح» . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٠٧٢ - (أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: رَمَى عَبْدُ اللَّهِ الْجَمْرَةَ، بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَعَرَفَةَ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ هَا هُنَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا، قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: مَنْصُورٌ، غَيْرَ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ).