بالبناء للفاعل- فهو مغتَبِطٌ، واغْتُبِطَ- بالبناء للمفعول- فهو مُغتَبَطٌ. انتهى باختصار، وإيضاح .
والمعنى هنا: أن النساء يتمنّين حالها لوفور حظّها من ذلك الزوج، بسبب بركة امتثالها لأمره - ﷺ - بنكاحها له. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب».
…
٢٣ - (إِذَا اسْتَشَارَ رَجُلٌ رَجُلًا فِي الْمَرْأَةِ، هَلْ يُخْبِرُهُ بِمَا يَعْلَمُ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: جواب «إذا» محذوف يُعلم من الحديث، أي نعم يُخبره، ودلالة الحديث عليه واضحة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
٣٢٤٧ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «أَلَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا، فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الأَنْصَارِ شَيْئًا».
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ، فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَ، وَالصَّوَابُ أَبُو هُرَيْرَةَ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، وهو صدوق.
والحديث أخرجه مسلم، وقد تقدّم للمصنّف في -١٧/ ٣٢٣٥ - وتقدّم شرحه، وبيان مسائله هناك.
وقوله: «فان في أعين الأنصار شيئًا» بالهمز واحد الأشياء. قيل: المراد صغر. وقيل: زرقة. وقد تقدم تمام البحث فيه بالرقم المذكور.
وقوله: «أن جابر بن عبد اللَّه حَدَّثَ» حديث جابر - ﵁ - أخرجه أبو داود، والحاكم، مرفوعًا: «إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها،