HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٣٢٦٤

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج2 ص427
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٦ ص ٨٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٢٧ ص٢١٢
بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٣٢٦٣ - (أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: «الأَيِّمُ أَوْلَى بِأَمْرِهَا، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح، وكلهم تقدّموا غير مرّة. و«يعقوب»: هو ابن إبراهيم بن سعد، تقدّم في الباب الماضي. و«ابن إسحاق»: هو محمد صاحب «المغازي». والحديث أخرجه مسلم، كما سبق بيانه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٣٢٦٤ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ، فَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا»). قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وكلهم تقدّموا غير مرّة. وقوله: «ليس للوليّ مع الثيّب أمر» هو بمعنى قوله السابق: «الأيّم أحقّ بنفسها من وليّها»، وقد تقدّم أن الصحيح في معناه: أنها أحقّ منه في الإذن صريحًا، وفي اختيار الزوج، ونحو ذلك، لا في عقد النكاح، فلا يجوز لها أن تعقد بنفسها دون إذن وليّها، لصحّة حديث عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليّها، فنكاحها باطل …»، رواه أحمد، وأبو داود، والترمذيّ، وحديث أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا: «لا تزوّج المرأة المرأة، ولا تزوّج المرأة نفسها». رواه ابن ماجه. والحديث أخرجه مسلم، وقد سبق تمام البحث فيه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب». ٣٢ - (استِئْمَارُ الأَبِ البِكْرَ فِي نَفْسِهَا) قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الظاهر أن المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- أراد بهذه الترجمة الردّ على من أعلّ زيادة لفظة «أبوها»، كأبي داود، والبيهقيّ، فكأنه يقول: إنها زيادة ثقة مقبولة، تفيد وجوب استئمار الأب بنته البكر، خلافًا لمن نفى ذلك، وهذا الذي أشار إليه هو الحقّ، فيجب على الأب الاسئذان كغيره من الأولياء؛ لصحّة الحديث في ذلك، وأما ما قيل: إنهم أجمعوا على أن الأب يزوّج ابنته الصغير إجبارًا، فذاك محمول على الصغيرة التي لا تمييز لها. وقد ترجم الإمام البخاريّ -رحمه اللَّه تعالى- بقوله: [باب لا يُنكح الأبُ وغيره البكرَ، ولا الثيّب، إلا برضاهما] فقال في «الفتح»: في هذه الترجمة أربع صور: تزويج الأب البكر، وتزويج الأب الثيّب، وتزويج غير الأب البكر، وتزويج غير الأب الثيّب. وإذا اعتُبرت الكبر والصغر زادت الصور، فالثيّب البالغ لا يزوّجها الأب، ولا غيره إلا برضاها، اتفاقًا، إلا من شذّ، كما تقدّم. والبكر الصغيرة يزوّجها أبوها اتفاقًا إلا من شذّ، كما تقدّم. والثيّب غير البالغ اختُلف فيها، فقال مالك، وأبو حنيفة: يزوّجها أبوها كما يزوّج البكر. وقال الشافعيّ، وأبو يوسف، ومحمدٌ: لا يزوّجها، إذا زالت البكارة بالوطء، لا بغيره، والعلّة عندهم أن إزالة البكارة تزيل الحياء الذي في البكر. والبكر البالغ يزوّجها أبوها، وكذا غيره من الأولياء، واختُلف في استئمارها. والحديث دالّ على أنه لا إجبار للأب عليها إذا امتنعت. وحكاه الترمذيّ عن أكثر أهل العلم. قال: وقد ألحق الشافعيّ الجدّ بالأب. وقال أبو حنيفة، والأوزاعيّ في الثيّب الصغيرة: يزوّجها كلّ وليّ، فإذا بلغت ثبت لها الخيار. وقال أحمد: إذا بلغت تسعًا جاز للأولياء غير الأب إنكاحها، وكأنه أقام المَظِنّةَ مقام المَئِنة. وعن مالك يلتحق بالأب في ذلك وصيّ الأب، دون بقيّة الأولياء؛ لأنه أقامه مقامه. قال: ثم إن الترجمة معقودة لاشتراط رضا المزوَّجة بكرًا كانت، أو ثيّبًا، صغيرةً كانت، أو كبيرةٌ، وهو الذي يقتضيه ظاهر الحديث، ولكن تُستثنى الصغيرة من حيث المعنى؛ لأنها لا عبارة لها انتهى .
مصادر المؤلف (١)

١. «فتح» ١٠/ ٢٤ - ٢٤١.