HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٤٦٣٦

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج3 ص244
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٧ ص ٢٩٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد وغيرها
تُؤَبَّرَ
( أَبَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ ، وَسِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ السِّكَّةُ : الطَّرِيقَةُ الْمُصْطَفَّةُ مِنَ النَّخْلِ ، وَالْمَأْبُورَةُ الْمُلَقَّحَةُ ، يُقَالُ : أَبَرْتُ النَّخْلَةَ وَأَبَّرْتُهَا فَهِيَ مَأْبُورَةٌ وَمُؤَبَّرَةٌ ، وَالِاسْمُ الْإِبَارُ . وَقِيلَ السِّكَّةُ : سِكَّةُ الْحَرْثِ ، وَالْمَأْبُورَةُ الْمُصْلَحَةُ لَهُ ، أَرَادَ : خَيْرُ الْمَالِ نِتَاجٌ أَوْ زَرْعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي دُعَائِهِ عَلَى الْخَوَارِجِ : «أَصَابَكُمْ حَاصِبٌ وَلَا بَقَى مِنْكُمْ آبِرٌ» [1/14] أَيْ رَجُلٌ يَقُومُ بِتَأْبِيرِ النَّخْلِ وَإِصْلَاحِهَا ، فَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَبَرَ الْمُخَفَّفَةِ ، وَيُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ . وَمِنْهُ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ : «يَشْتَرِطُ صَاحِبُ الْأَرْضِ عَلَى الْمُسَاقِي كَذَا وَكَذَا وَإِبَارَ النَّخْلِ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ : «قِيلَ لِعَلِيٍّ : أَلَا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : مَالِي صَفْرَاءُ وَلَا بَيْضَاءُ ، وَلَسْتُ بِمَأْبُورٍ فِي دِينِي فَيُوَرَّى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِّي ، إِنِّي لَأَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ» الْمَأْبُورُ : مَنْ أَبَرَتْهُ الْعَقْرَبُ : أَيْ لَسَعَتْهُ بِإِبْرَتِهَا ، يَعْنِي : لَسْتُ غَيْرَ الصَّحِيحِ الدِّينِ ، وَلَا الْمُتَّهَمَ فِي الْإِسْلَامِ فَيَتَأَلَّفُنِي عَلَيْهِ بِتَزْوِيجِهَا إِيَّايَ . وَيُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَسُيَذْكُرُ . وَلَوْ رُوِيَ : لَسْتُ بِمَأْبُونٍ - بِالنُّونِ - أَيْ مُتَّهَمٍ لَكَانَ وَجْهًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكِ ( بْنِ دِينَارٍ ) : «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الشَّاةِ الْمَأْبُورَةِ» أَيِ الَّتِي أَكَلَتِ الْأَبْرَةَ فِي عَلَفِهَا فَنَشِبَتْ فِي جَوْفِهَا ، فَهِيَ لَا تَأْكُلُ شَيْئًا ، وَإِنْ أَكَلَتْ لَمْ يَنْجَعْ فِيهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ ، وَأَشَارَ إِلَى لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ» فَقَالَ النَّاسُ : لَوْ عَرَفْنَاهُ أَبَرْنَا عِتْرَتَهُ : أَيْ أَهْلَكْنَاهُ ، وَهُوَ مِنْ أَبَرْتُ الْكَلْبَ إِذَا أَطْعَمْتَهُ الْإِبْرَةَ فِي الْخُبْزِ ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْأَصْفَهَانِيُّ فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ ، وَعَادَ أَخْرَجَهُ فِي حَرْفِ الْبَاءِ ، وَجَعَلَهُ مِنَ الْبَوَارِ : الْهَلَاكِ ، فَالْهَمْزَةُ فِي الْأَوَّلِ أَصْلِيَّةٌ ، وَفِي الثَّانِي زَائِدَةٌ ، وَسَيَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ .
فَثَمَرَتُهَا
( ثَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ الثَّمَرُ : الرُّطَبُ ، مَا دَامَ فِي رَأْسِ النَّخْلَةِ ، فَإِذَا قُطِعَ فَهُوَ الرُّطَبُ ، فَإِذَا كُنِزَ فَهُوَ التَّمْرُ . وَالْكَثَرُ : الْجُمَّارُ . وَوَاحِدُ الثَّمَرِ ثَمَرَةٌ ، وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ الثِّمَارِ ، وَيَغْلِبُ عَلَى ثَمَرِ النَّخْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «زَاكِيًا نَبْتُهَا ، ثَامِرًا فَرْعُهَا» يُقَالُ شَجَرٌ ثَامِرٌ إِذَا أُدْرِكَ ثَمَرُهُ . * وَفِيهِ : «إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ : قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ» قِيلَ لِلْوَلَدِ ثَمَرَةٌ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَا يُنْتِجُهُ الشَّجَرُ ، وَالْوَلَدُ يُنْتِجُهُ الْأَبُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ : «قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا تَسْأَلُ عَمَّنْ ذَبُلَتْ بَشَرَتُهُ ، وَقُطِعَتْ ثَمَرَتُهُ» يَعْنِي نَسْلَهُ . وَقِيلَ انْقِطَاعُ شَهْوَةِ الْجِمَاعِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُبَايَعَةِ : «فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ» أَيْ خَالِصَ عَهْدِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «أَنَّهُ أَخَذَ بِثَمَرَةِ لِسَانِهِ» أَيْ بِطَرَفِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَدِّ : «فَأُتِيَ بِسَوْطٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ» أَيْ طَرَفُهُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَسْفَلِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَنَّهُ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ» وَإِنَّمَا دَقَّهَا لِتَلِينَ ، تَخْفِيفًا عَلَى الَّذِي يَضْرِبُهُ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «قَالَ لِجَارِيَةٍ : هَلْ عِنْدَكِ قِرًى ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، [1/222] خُبْزٌ خَمِيرٌ ، وَلَبَنٌ ثَمِيرٌ ، وَحَيْسٌ جَمِيرٌ» الثَّمِيرُ : الَّذِي قَدْ تَحَبَّبَ زُبْدُهُ فِيهِ ، وَظَهَرَتْ ثَمِيرَتُهُ : أَيْ زُبْدُهُ . وَالْجَمِيرُ : الْمُجْتَمِعُ .