HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٤٧٦٩

أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، وَكَانَ أَوْثَقَ عَمَلٍ لِي فِي نَفْسِي، وَكَانَ لِي أَجِيرٌ فَقَاتَلَ إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا إِصْبَعَ صَاحِبِهِ، فَانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ فَسَقَطَتْ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ وَقَالَ: أَفَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضِمُهَا».!
  • عبد الفتاح أبو غدة:إسناده صحيح
  • الألباني:صحيح الإسنادصحيح سنن النسائي ج3 ص290
  • زبير علي زئي:حسن
ج ٨ ص ٣١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
الْعُسْرَةِ
( عَسَرَ ) * فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : «أَنَّهُ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ» . هُوَ جَيْشُ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، سُمِّيَ بِهَا لِأَنَّهُ نَدَبَ النَّاسَ إِلَى الْغَزْوِ فِي شِدَّةِ الْقَيْظِ ، وَكَانَ وَقْتَ إِينَاعِ الثَّمَرَةِ وَطِيبِ الظِّلَالِ ، فَعَسُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَشَقَّ . وَالْعُسْرُ : ضِدُّ الْيُسْرِ ، وَهُوَ الضِّيقُ وَالشِّدَّةُ وَالصُّعُوبَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَهُوَ مَحْصُورٌ : مَهْمَا تَنْزِلْ بِامْرِئٍ شَدِيدَةٌ يَجْعَلِ اللَّهُ بَعْدَهَا فَرَجًا ; فَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : «أَنَّهُ لَمَّا قَرَأَ : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا قَالَ : لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» . قَالَ الْخَطَّابِيُّ . قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْعُسْرَ بَيْنَ يُسْرَيْنِ إِمَّا فَرَجٌ عَاجِلٌ فِي الدُّنْيَا ، وَإِمَّا ثَوَابٌ آجِلٌ فِي الْآخِرَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ الْعُسْرَ الثَّانِيَ هُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ مُعَرَّفًا بِاللَّامِ ، وَذَكَرَ الْيُسْرَيْنِ نَكِرَتَيْنِ ، فَكَانَا اثْنَيْنِ ، تَقُولُ : كَسَبْتُ دِرْهَمًا ثُمَّ أَنْفَقْتُ الدِّرْهَمَ ، فَالثَّانِي هُوَ الْأَوَّلُ الْمُكْتَسَبُ . [3/236] * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «يَعْتَسِرُ الْوَالِدُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ» . أَيْ : يَأْخُذُهُ مِنْهُ وَهُوَ كَارِهٌ ، مِنَ الِاعْتِسَارِ : وَهُوَ الِافْتِرَاسُ وَالْقَهْرُ . وَيُرْوَى بِالصَّادِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ سَالِمٍ : «إِنَّا لَنَرْتَمِي فِي الْجَبَّانَةِ وَفِينَا قَوْمٌ عُسْرَانٌ يَنْزِعُونَ نَزْعًا شَدِيدًا» . الْعُسْرَانُ : جَمْعُ الْأَعْسَرِ ، وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ، كَأَسْوَدَ وَسُودَانٍ . يُقَالُ : لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ رَمْيًا مِنَ الْأَعْسَرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : «أَنَّهُ كَانَ يَدَّعِمُ عَلَى عَسْرَائِهِ» . الْعَسْرَاءُ : تَأْنِيثُ الْأَعْسَرِ . أَيِ : الْيَدُ الْعَسْرَاءُ . وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ أَعْسَرَ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ : «الْعَسِيرِ» وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ السِّينِ بِئْرٌ بِالْمَدِينَةِ كَانَتْ لِأَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ ، سَمَّاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَسِيرَةَ .
تَقْضِمُهَا .
( قَضَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآنُ فِي الْعُسُبِ وَالْقُضُمِ ، هِيَ الْجُلُودُ الْبِيضُ ، وَاحِدُهَا : قَضِيمٌ ، وَيُجْمَعُ عَلَى : قَضَمٍ أَيْضًا ، بِفَتْحَتَيْنِ ، كَأَدِيمٍ وَأَدَمٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَلْعَبُ بِبِنْتِ مُقَضَّمَةٍ ، هِيَ لُعْبَةٌ تُتَّخَذُ مِنْ جُلُودٍ بِيضٍ . وَيُقَالُ لَهَا : بِنْتُ قُضَّامَةٍ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ابْنُوا شَدِيدًا ، وَأَمِّلُوا بَعِيدًا ، وَاخْضَمُوا فَسَنَقْضِمُ ، الْقَضْمُ : الْأَكْلُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «تَأْكُلُونَ خَضْمًا وَنَأْكُلُ قَضْمًا» . [4/78] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : «فَأَخَذَتِ السِّوَاكَ فَقَضَمَتْهُ وَطَيَّبَتْهُ» أَيْ : مَضَغَتْهُ بِأَسْنَانِهَا وَلَيَّنَتْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا رَأَتْهُ قَالَتِ : احْذَرُوا الْحُطَمَ ، احْذَرُوا الْقُضَمَ» أَيِ : الَّذِي يَقْضِمُ النَّاسَ فَيُهْلِكُهُمْ .
فَأَنْدَرَ
( نَدَرَ ) * فِيهِ : «رَكِبَ فَرَسًا لَهُ فَمَرَّتْ بِشَجَرَةٍ ، فَطَارَ مِنْهَا طَائِرٌ فَحَادَتْ ، فَنَدَرَ عَنْهَا عَلَى أَرْضٍ غَلِيظَةٍ» أَيْ سَقَطَ وَوَقَعَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَوَاجِ صَفِيَّةَ : فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ ، وَنَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَدَرَتْ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ آخَرٍ فَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ» وَفِي رِوَايَةٍ : «فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ» . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «فَضَرَبَ رَأْسَهُ فَنَدَّ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «أَنَّ رَجُلًا نَدَرَ فِي مَجْلِسِهِ ، فَأَمَرَ الْقَوْمَ كُلَّهُمْ بِالتَّطَهُّرِ ; لِئَلَّا يَخْجَلَ الرَّجُلُ» مَعْنَاهُ أَنَّهُ ضَرَطَ ، كَأَنَّهَا نَدَرَتْ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «أَنَّهُ أَقْبَلَ وَعَلَيْهِ أَنْدَرْوَرْدِيَّةٌ» قِيلَ هِيَ فَوْقَ التُّبَّانِ وَدُونَ السَّرَاوِيلِ ، تُغَطِّي الرُّكْبَةَ ، مَنْسُوبَةً إِلَى صَانِعٍ وَمَكَانٍ .
فَأَهْدَرَ
( هَدَرَ ) ( س ) فِيهِ «أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ آخَرَ ، فَنَدَرَ سِنُّهُ فَأَهْدَرَهُ» أَيْ أَبْطَلَهُ . يُقَالُ : ذَهَبَ دَمُهُ هَدَرًا وَهَدْرًا ، إِذَا لَمْ يُدْرَكْ بِثَأْرِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنِ اطَّلَعَ فِي دَارِ ( قَوْمٍ ) بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَدْ هَدَرَتْ عَيْنُهُ ، أَيْ إِنْ فَقَؤوهَا ذَهَبَتْ بَاطِلَةً لَا قِصَاصَ فِيهَا وَلَا دِيَةَ . يُقَالُ : هَدَرَ دَمُهُ يَهْدِرُ هَدْرًا : أَيْ بَطَلَ . وَأَهْدَرَهُ السُّلْطَانُ . * وَفِيهِ «هَدَرْتَ فَأَطْنَبْتَ» الْهَدِيرُ : تَرْدِيدُ صَوْتِ الْبَعِيرِ فِي حَنْجَرَتِهِ . [5/251] * وَفِي حَدِيثِ مُسَيْلِمَةَ ذِكْرُ «الْهَدَّارِ» هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ : نَاحِيَةٌ بِالْيَمَامَةِ كَانَ بِهَا مَوْلِدُ مُسَيْلِمَةَ .