HadithLab
RU
سنن ابن ماجه

رقم الحديث ٣٨

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج1 ص30
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن ابن ماجه ج1 ص25
ج ١ ص ١٤

سلسلة الرواة

حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج١ ص١٨
[بَاب مَنْ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ] ٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ» ــ قَوْلُهُ: (وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ) بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ يَرَى أَيْ مَنْ يَظُنُّ قَالَ النَّوَوِيُّ: وَذَكَرَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ جَوَازَ فَتْحِ الْيَاءِ مِنْ يَرَى وَمَعْنَاهُ يَعْلَمُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى يَظُنُّ أَيْضًا فَقَدْ حُكِيَ رَأَى بِمَعْنَى ظَنَّ قُلْتُ: اعْتِبَارُ الظَّنِّ أَبْلَغُ وَأَشْمَلُ فَهُوَ أَوْلَى قَالَ النَّوَوِيُّ: وَقَيَّدَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَأْثَمُ إِلَّا بِرِوَايَةِ مَا يَعْلَمُهُ أَوْ يَظُنُّهُ كَذِبًا وَأَمَّا مَا لَا يَعْلَمُهُ وَلَا يَظُنُّهُ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي رِوَايَتِهِ وَإِنْ ظَنَّهُ غَيْرُهُ كَذِبًا أَوْ عَلِمَهُ قُلْتُ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا إِثْمَ عَلَى مَنْ يَرْوِي وَهُوَ فِي شَكٍّ فِي كَوْنِهِ صَادِقًا أَوْ كَاذِبًا وَكَذَا مَنْ يَرْوِي وَهُوَ غَافِلٌ عَنْ مُلَاحَظَةِ الْأَمْرَيْنِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ مَفْهُومًا عَلَى أَنَّ غَيْرَ الظَّانِّ لَا يُعَدُّ مِنْ جُمْلَةِ الْكَاذِبِينَ عَلَيْهِ ﷺ وَأَمَّا أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ فَلَا؛ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ (فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْمَشْهُورُ رِوَايَتُهُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ أَيْ فَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ جُمْلَةِ الْوَاضِعِينَ الْحَدِيثَ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الرِّوَايَةَ مَعَ الْعِلْمِ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ كَوَضْعِهِ قَالُوا: هَذَا إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ وَضْعُهُ وَقَدْ جَاءَ بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ وَالْمُرَادُ أَنَّ الرَّاوِيَ لَهُ يُشَارِكُ الْوَاضِعَ فِي الْإِثْمِ قَالَ الطِّيبِيُّ فَهُوَ كَقَوْلِهِمُ: الْقَلَمُ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ، وَالْجَدُّ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ، كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى تَرْجِيحِ التَّثْنِيَةِ بِكَثْرَةِ وُقُوعِهَا فِي أَمْثَالِهِ فَهُوَ الْمُتَبَادَرُ إِلَى الْأَفْهَامِ.