فَقَالَ لَهُ مَا أَعْدَدْتَ لَهَا فَقَالَ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرِ صَلَوَاتٍ وَصِيَامٍ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ قَالَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ» قَوْلُهُ (لَقَدِ احْتَظَرْتَ) أَيْ مَنَعْتَ (وَاسِعًا) أَيْ دَعَوْتَ بِمَنْعِ مَنْ لَا مَنْعَ فِيهِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَمَغْفِرَتِهِ وَقَوْلُهُمْ فِي تَفْسِيرِهِ ضَيَّقْتَ أَوْ صَنَعْتَ أَوِ اعْتَقَدْتَ الْمَنْعَ لَا يَخْلُو مِنْ تَسَامُحٍ فَشَجَّ بِالتَّخْفِيفِ وَقِيلَ بِالتَّشْدِيدِ قَالَ السُّيُوطِيُّ بِفَاءٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَجِيمٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْفَشْجُ تَفْرِيجُ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ (فَلَمْ يُؤَنِّبْ) مِنَ التَّأْنِيبِ وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي التَّوْبِيخِ وَالتَّعْنِيفِ (بِسَجْلٍّ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَهُوَ الدَّلْوُ الْكَبِيرُ الْمُمْتَلِئُ مَاءً وَإِلَّا فَلَا يُقَالُ سِجِلٌّ وَكَذَا الذَّنُوبُ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الدَّلْوُ الْكَبِيرُ الَّذِي فِيهِ مَاءٌ
فَأُفْرِغَ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِفْرَاغِ بِمَعْنَى الصَّبِّ.
٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيِّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى هُوَ عِنْدَنَا ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِكَ إِيَّانَا أَحَدًا فَقَالَ لَقَدْ حَظَرْتَ وَاسِعًا وَيْحَكَ أَوْ وَيْلَكَ قَالَ فَشَجَ يَبُولُ فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ مَهْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعُوهُ ثُمَّ دَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ (مَهْ) كَلِمَةُ زَجْرٍ يُقَالُ مَا هَذَا زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ «عَسَى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَعْلَى الْجَنَّةِ» وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ضَعِيفٌ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيِّ قَالَ الْحَاكِمُ يَرْوِي عَنْ أَبِي الْفُلَيْحِ عَجَائِبَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.