[بَاب فِي كَفَّارَةِ مَنْ أَتَى حَائِضًا]
٦٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ»
ــ
قَوْلُهُ (بِنِصْفِ دِينَارٍ) وَفِي الزَّوَائِدِ الثَّانِيَةِ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ - قِيلَ التَّخْيِيرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لَكِنْ هَذَا لَوْ لَمْ تَكُنْ لِلتَّقْسِيمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ صُورَةَ التَّرْدِيدِ جَاءَتْ عَلَى حَسَبِ الْإِتْيَانِ فِي أَوَّلِ الدَّمِ أَوْ آخِرِهِ نَعَمْ قَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ بِنَوْعِ اضْطِرَابٍ فِي التَّقْدِيرِ وَكَأَنَّهُ
لِذَلِكَ قَالَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِنَّهُ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْقَوْلُ الْجَدِيدُ لِلشَّافِعِيِّ وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْحُفَّاظِ اهـ. قُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِلَا تَضْعِيفٍ فَدَعْوَى الِاتِّفَاقِ فِي مَحَلِّ النَّظَرِ وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا أَنَّ الْكَفَّارَةَ مُسْتَحَبَّةٌ وَهُوَ أَقْرَبُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.