٩٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ هُوَ قَاصُّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي حُجْرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ فَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ بِيَدِهِ فَرَجَعَ فَمَرَّتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَمَضَتْ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ هُنَّ أَغْلَبُ»
ــ
قَوْلُهُ (قَالَ هُنَّ أَغْلَبُ) أَيِ النِّسَاءُ أَغْلَبُ فِي
الْمُخَالَفَةِ وَالْمَعْصِيَةِ فَلِذَلِكَ امْتَنَعَ الْغُلَامُ مِنَ الْمُرُورِ وَمَضَتِ الْجَارِيَةُ وَالْمَطْلُوبُ أَنَّهُ مَضَى عَلَى صَلَاتِهِ فَعُلِمَ أَنَّ مُرُورَهَا لَا يَقْطَعُ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ أُمِّهِ بَدَلَ عَنْ أَبِيهِ وَكِلَاهُمَا يُعْرَفُ.
٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ»
ــ
قَوْلُهُ (يَقْطَعُ الصَّلَاةَ) ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مُرُورَ الْكَلْبِ وَغَيْرِهِ مِمَّا فِي الْحَدِيثِ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَبِهِ قَالَ قَوْمٌ وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ فَلِذَلِكَ أَوَّلَهُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَطْعِ النَّقْصُ لِشُغْلِ الْقَلْبِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَلَا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ كَمَا سَتَعْرِفُهُ قَوْلُهُ (وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بَالِغَةُ سِنِّ الْحَيْضِ أَيِ الْبَالِغَةُ وَعَلَى هَذَا فَالصَّغِيرَةُ لَا تَقْطَعُ.