HadithLab
RU
سنن ابن ماجه

رقم الحديث ١٦٠٣

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَمُوتُ لِرَجُلٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ، إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج2 ص46
  • زبير علي زئي:صحيح أخرجه البخاري ومسلم
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج2 ص533
ج ١ ص ٥١٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج١ ص٤٨٧
[بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ أُصِيبَ بِوَلَدِهِ] ١٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَمُوتُ لِرَجُلٍ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» ــ قَوْلُهُ: (لَا يَمُوتُ لِرَجُلٍ) ذِكْرُهُ اتِّفَاقِيٌّ لَا مَفْهُومَ لَهُ فَكَذَا الْمَرْأَةُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ قُصِدَ لَهُ بِثُبُوتِ الْحُكْمِ لَهَا بِالدَّلَالَةِ لِأَنَّهَا أَضْعَفُ قَلْبًا وَأَكْثَرُ حُزْنًا فَإِذَا كَانَ جَزَاءُ الرَّجُلِ مَا ذُكِرَ فَكَيْفَ هِيَ (فَيَلِجَ) أَيْ فَيَدْخُلَ مِنَ الْوُلُوجِ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ نَصْبُهُ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ النَّفْيِ لَكِنْ يَشْكُلُ ذَلِكَ بِأَنَّ الْفَاءَ فِي جَوَابِ النَّفْيِ تَدُلُّ عَلَى سَبَبِيَّةِ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي قَالَ تَعَالَى ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ [فاطر: ٣٦] وَمَوْتُ الْأَوْلَادِ لَيْسَ سَبَبًا لِدُخُولِ النَّارِ بَلْ سَبَبٌ لِلنَّجَاةِ مِنْهَا وَعَدَمِ الدُّخُولِ فِيهَا بَلْ لَوْ فُرِضَ صِحَّةُ السَّبَبِيَّةِ فَهِيَ غَيْرُ مُرَادَةٍ هَاهُنَا لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ أَنَّ مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةُ وَلَدٍ لَا يَدْخُلُ بَعْدَ ذَلِكَ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ جَوَابًا يَصِيرُ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةُ وَلَدٍ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ بِسَبَبِهِ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ وَهَذَا مَعْنًى فَاسِدٌ قَطَعَا لِأَنَّ مَوْتَ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْوَلَدِ لَا يَتَحَقَّقُ لِمُسْلِمٍ قَطْعًا وَأَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ لَدَخَلَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ النَّارَ دَائِمًا إِلَّا قَدْرَ تَحِلَّةِ الْقَسَمِ فَالْوَجْهُ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّ الْفَاءَ عَاطِفَةٌ لِلتَّضْعِيفِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِ ثَلَاثَةِ وَلَدٍ لَا يَتَحَقَّقُ الدُّخُولُ فِي النَّارِ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ وَأَقْرَبُ مَا قِيلَ فِي تَوْجِيهِ النَّصْبِ أَنَّ الْفَاءَ بِمَعْنَى الْوَاوِ الْمُفِيدَةِ لِلْجَمْعِ وَتَنْصِبُ الْمُضَارِعَ بَعْدَ النَّفْيِ كَالْفَاءِ وَالْمَعْنَى لَا يُجْمَعُ مَوْتُ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْوَلَدِ وَدُخُولُ النَّارِ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ وَلِلْعُلَمَاءِ هَاهُنَا كَلِمَاتٌ بَعِيدَةٌ تَكَلَّمْتُ عَلَى بَعْضِهَا فِي حَاشِيَةِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ (إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ قَدْرَ مَا يَنْحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ قَالَ الْجُمْهُورُ الْمُرَادُ بِذَلِكَ قَوْلُهُ: تَعَالَى ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]