[بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ]
١٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ «لَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَا أَنَا قُلْتُ مَنْ أَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ فَلْيُفْطِرْ مُحَمَّدٌ ﷺ قَالَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا) لَعَلَّ الْجَنَابَةَ فِيهِ كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ عَلَى مَا هُوَ دَأْبُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فِي الْكِنَايَةِ عَنْ أَمْثَالِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَلَا يُنَافِي هَذَا الْحَدِيثَ الْحَدِيثُ الْآتِي الدَّالُّ عَلَى أَنَّ الْجَنَابَةَ لَا تُبْطِلُ الصَّوْمَ
قَالُوا فِي الْكِتَابِ إِشَارَةٌ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهَ تَعَالَى ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ﴾ [البقرة: ١٨٧] حَلَّ الْجِمَاعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَمَنْ كَانَ يُجَامِعُ إِلَى هَذَا الْحَدِّ فَبِالضَّرُورَةِ يُصْبِحُ جُنُبًا وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعَهُ مِنَ الْفَضْلِ زَادَ مُسْلِمٌ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ هَذَا إِمَّا مَنْسُوخٌ أَوْ مَرْجُوحٌ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ» وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خَصَائِصِهِ وَعِنْدَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ الْحَدِيثُ