[بَاب صَدَقَةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ]
١٨١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ) أَيِ الْمَطَرُ مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْمَحَلِّ وَإِرَادَةِ الْحَالِّ وَالْمُرَادُ مَا لَا يَحْتَاجُ سَقْيُهُ إِلَى مُؤْنَةٍ (بِالنَّضْحِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ هُوَ السَّقْيُ بِالرِّشَاءِ وَالْمُرَادُ مَا يَحْتَاجُ إِلَى مُؤْنَةِ
الْآلَةِ وَاسْتَدَلَّ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ بِعُمُومِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ مَا أَخْرَجَتْهُ الْأَرْضُ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ وَالْجُمْهُورُ جَعَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ لِبَيَانِ كُلِّ الْعُشْرِ وَنِصْفِهِ وَأَمَّا الْقَدْرُ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ فَأَخَذُوا الْقَدْرَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» وَهَذَا أَوْجَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ اسْتِعْمَالِ كُلٍّ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ فِيمَا سِيقَ لَهُ.
١٨١٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي نِصْفُ الْعُشْرِ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَوْ كَانَ بَعْلًا) بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ مَا شَرِبَ مِنَ النَّخِيلِ بِعُرُوقِهِ مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ بَلْ بِدِلَاءِ وَغَيْرِهَا وَقِيلَ هُوَ مَا يُنْبِتُ نَوَاةَ النَّخْلِ فِي أَرْضٍ بِقُرْبِ مَاءٍ فَرَسَخَتْ عُرُوقُهَا فِي الْمَاءِ وَاسْتَغْنَتْ عَنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَالْأَنْهَارِ وَغَيْرِهَا (بِالسَّوَانِي) جَمْعُ سَانِيَةٍ وَهِيَ نَاقَةٌ يُسْتَقَى عَلَيْهَا.