HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (١٧) باب صدقة الزروع والثمار

رقم الحديث 1818

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، «وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ، وَمَا سُقِيَ بَعْلًا، الْعُشْرَ، وَمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي نِصْفَ الْعُشْرِ»، قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: " الْبَعْلُ، وَالْعَثَرِيُّ، وَالْعَذْيُ هُوَ الَّذِي يُسْقَى بِمَاءِ السَّمَاءِ، وَالْعَثَرِيُّ: مَا يُزْرَعُ بِالسَّحَابِ وَالْمَطَرِ خَاصَّةً، لَيْسَ يُصِيبُهُ إِلَّا مَاءُ الْمَطَرِ، وَالْبَعْلُ: مَا كَانَ مِنَ الْكُرُومِ قَدْ ذَهَبَتْ عُرُوقُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى الْمَاءِ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى السَّقْيِ، الْخَمْسَ سِنِينَ وَالسِّتَّ، يَحْتَمِلُ تَرْكَ السَّقْيِ، فَهَذَا الْبَعْلُ، وَالسَّيْلُ: مَاءُ الْوَادِي إِذَا سَالَ، وَالْغَيْلُ: سَيْلٌ دُونَ سَيْلٍ "
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Hasan Sahih
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج2 ص108
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih Lighairihi
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهسنن ابن ماجه ج3 ص32
ج 1 ص 581

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
الْبَعْلُ
( بَعَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ التَّشْرِيقِ : إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ الْبِعَالُ : النِّكَاحُ وَمُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ . وَالْمُبَاعَلَةُ : الْمُبَاشَرَةُ . وَيُقَالُ لِحَدِيثِ الْعَرُوسَيْنِ بِعَالٌ . وَالْبَعْلُ وَالتَّبَعُّلُ : حُسْنُ الْعِشْرَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ الْأَشْهَلِيَّةِ : إِذَا أَحْسَنْتُنَّ تَبَعُّلَ أَزْوَاجِكُنَّ أَيْ مُصَاحَبَتَهُمْ فِي الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِشْرَةِ . وَالْبَعْلُ الزَّوْجُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى بُعُولَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " إِلَّا امْرَأَةً يَئِسَتْ مِنَ الْبُعُولَةِ " وَالْهَاءُ فِيهَا لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبُعُولَةُ مَصْدَرَ بَعَلَتِ الْمَرْأَةُ ، أَيْ صَارَتْ ذَاتَ بَعْلٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ : وَأَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ بَعْلَهَا الْمُرَادُ بِالْبَعْلِ هَاهُنَا الْمَالِكُ . يَعْنِي كَثْرَةَ السَّبْيِ وَالتَّسَرِّي ، فَإِذَا اسْتَوْلَدَ الْمُسْلِمُ جَارِيَةً كَانَ وَلَدُهَا بِمَنْزِلَةِ رَبِّهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِي نَاقَةٍ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ أَنَا وَاللَّهِ بَعْلُهَا " أَيْ مَالِكُهَا وَرَبُّهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُبَايِعُكَ عَلَى الْجِهَادِ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ بَعْلٍ الْبَعْلُ : الْكَلُّ . يُقَالُ صَارَ فُلَانٌ بَعْلًا عَلَى قَوْمِهِ ، أَيْ ثِقَلًا وَعِيَالًا . وَقِيلَ أَرَادَ هَلْ بَقِيَ لَكَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْكَ طَاعَتُهُ كَالْوَالِدَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : مَا سُقِيَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ هُوَ مَا شَرِبَ مِنَ النَّخِيلِ بِعُرُوقِهِ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ مَا يَنْبُتُ مِنَ النَّخْلِ فِي أَرْضٍ يَقْرُبُ مَاؤُهَا ، فَرَسَخَتْ عُرُوقُهَا فِي الْمَاءِ وَاسْتَغْنَتْ عَنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَالْأَنْهَارِ وَغَيْرِهَا . [1/142] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُكَيْدِرٍ : " وَإِنَّ لَنَا الضَّاحِيَةَ مِنَ الْبَعْلِ " أَيِ الَّتِي ظَهَرَتْ وَخَرَجَتْ عَنِ الْعِمَارَةِ مِنْ هَذَا النَّخْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْعَجْوَةُ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ وَنَزَلَ بَعْلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَيْ أَصْلُهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ بِبَعْلِهَا قَسْبَهَا الرَّاسِخَ عُرُوقُهُ فِي الْمَاءِ ، لَا يُسْقَى بِنَضْحٍ وَلَا غَيْرِهِ ، وَيَجِيءُ ثَمَرُهُ يَابِسًا لَهُ صَوْتٌ ، وَقَدِ اسْتَبْعَلَ النَّخْلُ إِذَا صَارَ بَعْلًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ : " فَمَا زَالَ وَارِثُهُ بَعْلِيًّا حَتَّى مَاتَ " أَيْ غَنِيًّا ذَا نَخْلٍ وَمَالٍ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَدْرِي مَا هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَى بَعْلِ النَّخْلِ . يُرِيدُ أَنَّهُ اقْتَنَى ؟ نَخْلًا كَثِيرًا فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، أَوْ يَكُونُ مِنَ الْبَعْلِ : الْمَالِكُ وَالرَّئِيسُ ، أَيْ مَا زَالَ رَئِيسًا مُتَمَلِّكًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى : " قَالَ عُمَرُ : قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فَمَنْ بَعَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ فَاقْتُلُوهُ " أَيْ مَنْ أَبَى وَخَالَفَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " مَنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ مَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ ، أَوْ بَعَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرًا " . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : فَإِنْ بَعَلَ أَحَدٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ تَشَتُّتَ أَمْرِهِمْ ، فَقَدِّمُوهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : " لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْهَيَاطِلَةُ - وَهُمْ قَوْمٌ مِنَ الْهِنْدِ - بَعِلَ بِالْأَمْرِ " أَيْ دَهِشَ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ .
بَعْلًا
( بَعَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ التَّشْرِيقِ : إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ الْبِعَالُ : النِّكَاحُ وَمُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ . وَالْمُبَاعَلَةُ : الْمُبَاشَرَةُ . وَيُقَالُ لِحَدِيثِ الْعَرُوسَيْنِ بِعَالٌ . وَالْبَعْلُ وَالتَّبَعُّلُ : حُسْنُ الْعِشْرَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ الْأَشْهَلِيَّةِ : إِذَا أَحْسَنْتُنَّ تَبَعُّلَ أَزْوَاجِكُنَّ أَيْ مُصَاحَبَتَهُمْ فِي الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِشْرَةِ . وَالْبَعْلُ الزَّوْجُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى بُعُولَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " إِلَّا امْرَأَةً يَئِسَتْ مِنَ الْبُعُولَةِ " وَالْهَاءُ فِيهَا لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبُعُولَةُ مَصْدَرَ بَعَلَتِ الْمَرْأَةُ ، أَيْ صَارَتْ ذَاتَ بَعْلٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ : وَأَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ بَعْلَهَا الْمُرَادُ بِالْبَعْلِ هَاهُنَا الْمَالِكُ . يَعْنِي كَثْرَةَ السَّبْيِ وَالتَّسَرِّي ، فَإِذَا اسْتَوْلَدَ الْمُسْلِمُ جَارِيَةً كَانَ وَلَدُهَا بِمَنْزِلَةِ رَبِّهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِي نَاقَةٍ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ أَنَا وَاللَّهِ بَعْلُهَا " أَيْ مَالِكُهَا وَرَبُّهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُبَايِعُكَ عَلَى الْجِهَادِ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ بَعْلٍ الْبَعْلُ : الْكَلُّ . يُقَالُ صَارَ فُلَانٌ بَعْلًا عَلَى قَوْمِهِ ، أَيْ ثِقَلًا وَعِيَالًا . وَقِيلَ أَرَادَ هَلْ بَقِيَ لَكَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْكَ طَاعَتُهُ كَالْوَالِدَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : مَا سُقِيَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ هُوَ مَا شَرِبَ مِنَ النَّخِيلِ بِعُرُوقِهِ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ مَا يَنْبُتُ مِنَ النَّخْلِ فِي أَرْضٍ يَقْرُبُ مَاؤُهَا ، فَرَسَخَتْ عُرُوقُهَا فِي الْمَاءِ وَاسْتَغْنَتْ عَنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَالْأَنْهَارِ وَغَيْرِهَا . [1/142] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُكَيْدِرٍ : " وَإِنَّ لَنَا الضَّاحِيَةَ مِنَ الْبَعْلِ " أَيِ الَّتِي ظَهَرَتْ وَخَرَجَتْ عَنِ الْعِمَارَةِ مِنْ هَذَا النَّخْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْعَجْوَةُ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ وَنَزَلَ بَعْلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَيْ أَصْلُهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ بِبَعْلِهَا قَسْبَهَا الرَّاسِخَ عُرُوقُهُ فِي الْمَاءِ ، لَا يُسْقَى بِنَضْحٍ وَلَا غَيْرِهِ ، وَيَجِيءُ ثَمَرُهُ يَابِسًا لَهُ صَوْتٌ ، وَقَدِ اسْتَبْعَلَ النَّخْلُ إِذَا صَارَ بَعْلًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ : " فَمَا زَالَ وَارِثُهُ بَعْلِيًّا حَتَّى مَاتَ " أَيْ غَنِيًّا ذَا نَخْلٍ وَمَالٍ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَدْرِي مَا هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَى بَعْلِ النَّخْلِ . يُرِيدُ أَنَّهُ اقْتَنَى ؟ نَخْلًا كَثِيرًا فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، أَوْ يَكُونُ مِنَ الْبَعْلِ : الْمَالِكُ وَالرَّئِيسُ ، أَيْ مَا زَالَ رَئِيسًا مُتَمَلِّكًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى : " قَالَ عُمَرُ : قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فَمَنْ بَعَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ فَاقْتُلُوهُ " أَيْ مَنْ أَبَى وَخَالَفَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " مَنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ مَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ ، أَوْ بَعَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرًا " . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : فَإِنْ بَعَلَ أَحَدٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ تَشَتُّتَ أَمْرِهِمْ ، فَقَدِّمُوهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : " لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْهَيَاطِلَةُ - وَهُمْ قَوْمٌ مِنَ الْهِنْدِ - بَعِلَ بِالْأَمْرِ " أَيْ دَهِشَ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ .
وَالْبَعْلُ
( بَعَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ التَّشْرِيقِ : إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ الْبِعَالُ : النِّكَاحُ وَمُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ . وَالْمُبَاعَلَةُ : الْمُبَاشَرَةُ . وَيُقَالُ لِحَدِيثِ الْعَرُوسَيْنِ بِعَالٌ . وَالْبَعْلُ وَالتَّبَعُّلُ : حُسْنُ الْعِشْرَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ الْأَشْهَلِيَّةِ : إِذَا أَحْسَنْتُنَّ تَبَعُّلَ أَزْوَاجِكُنَّ أَيْ مُصَاحَبَتَهُمْ فِي الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِشْرَةِ . وَالْبَعْلُ الزَّوْجُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى بُعُولَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " إِلَّا امْرَأَةً يَئِسَتْ مِنَ الْبُعُولَةِ " وَالْهَاءُ فِيهَا لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبُعُولَةُ مَصْدَرَ بَعَلَتِ الْمَرْأَةُ ، أَيْ صَارَتْ ذَاتَ بَعْلٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ : وَأَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ بَعْلَهَا الْمُرَادُ بِالْبَعْلِ هَاهُنَا الْمَالِكُ . يَعْنِي كَثْرَةَ السَّبْيِ وَالتَّسَرِّي ، فَإِذَا اسْتَوْلَدَ الْمُسْلِمُ جَارِيَةً كَانَ وَلَدُهَا بِمَنْزِلَةِ رَبِّهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِي نَاقَةٍ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ أَنَا وَاللَّهِ بَعْلُهَا " أَيْ مَالِكُهَا وَرَبُّهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُبَايِعُكَ عَلَى الْجِهَادِ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ بَعْلٍ الْبَعْلُ : الْكَلُّ . يُقَالُ صَارَ فُلَانٌ بَعْلًا عَلَى قَوْمِهِ ، أَيْ ثِقَلًا وَعِيَالًا . وَقِيلَ أَرَادَ هَلْ بَقِيَ لَكَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْكَ طَاعَتُهُ كَالْوَالِدَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : مَا سُقِيَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ هُوَ مَا شَرِبَ مِنَ النَّخِيلِ بِعُرُوقِهِ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ مَا يَنْبُتُ مِنَ النَّخْلِ فِي أَرْضٍ يَقْرُبُ مَاؤُهَا ، فَرَسَخَتْ عُرُوقُهَا فِي الْمَاءِ وَاسْتَغْنَتْ عَنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَالْأَنْهَارِ وَغَيْرِهَا . [1/142] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُكَيْدِرٍ : " وَإِنَّ لَنَا الضَّاحِيَةَ مِنَ الْبَعْلِ " أَيِ الَّتِي ظَهَرَتْ وَخَرَجَتْ عَنِ الْعِمَارَةِ مِنْ هَذَا النَّخْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْعَجْوَةُ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ وَنَزَلَ بَعْلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَيْ أَصْلُهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ بِبَعْلِهَا قَسْبَهَا الرَّاسِخَ عُرُوقُهُ فِي الْمَاءِ ، لَا يُسْقَى بِنَضْحٍ وَلَا غَيْرِهِ ، وَيَجِيءُ ثَمَرُهُ يَابِسًا لَهُ صَوْتٌ ، وَقَدِ اسْتَبْعَلَ النَّخْلُ إِذَا صَارَ بَعْلًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ : " فَمَا زَالَ وَارِثُهُ بَعْلِيًّا حَتَّى مَاتَ " أَيْ غَنِيًّا ذَا نَخْلٍ وَمَالٍ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَدْرِي مَا هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَى بَعْلِ النَّخْلِ . يُرِيدُ أَنَّهُ اقْتَنَى ؟ نَخْلًا كَثِيرًا فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، أَوْ يَكُونُ مِنَ الْبَعْلِ : الْمَالِكُ وَالرَّئِيسُ ، أَيْ مَا زَالَ رَئِيسًا مُتَمَلِّكًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى : " قَالَ عُمَرُ : قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فَمَنْ بَعَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ فَاقْتُلُوهُ " أَيْ مَنْ أَبَى وَخَالَفَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " مَنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ مَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ ، أَوْ بَعَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرًا " . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : فَإِنْ بَعَلَ أَحَدٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ تَشَتُّتَ أَمْرِهِمْ ، فَقَدِّمُوهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : " لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْهَيَاطِلَةُ - وَهُمْ قَوْمٌ مِنَ الْهِنْدِ - بَعِلَ بِالْأَمْرِ " أَيْ دَهِشَ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ .
وَالْغَيْلُ
[ هـ ] ( غَيَلَ ) فِيهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ ، الْغِيلَةُ بِالْكَسْرِ : الِاسْمُ مِنَ الْغَيْلِ بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَهِيَ مُرْضِعٌ ، وَكَذَلِكَ إِذَا حَمَلَتْ وَهِيَ مُرْضِعٌ . وَقِيلَ : يُقَالُ فِيهِ : الْغِيلَةُ وَالْغَيْلَةُ بِمَعْنًى . [3/403] وَقِيلَ : الْكَسْرُ لِلِاسْمِ ، وَالْفَتْحُ لِلْمَرَّةِ . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ الْفَتْحُ إِلَّا مَعَ حَذْفِ الْهَاءِ . وَقَدْ أَغَالَ الرَّجُلُ وَأَغْيَلَ . وَالْوَلَدُ مُغَالٌ وَمُغْيَلٌ . وَاللَّبَنُ الَّذِي يَشْرَبُهُ الْوَلَدُ يُقَالُ لَهُ : الْغَيْلُ أَيْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ " مَا سُقِيَ بِالْغَيْلِ فَفِيهِ الْعُشْرُ " الْغَيْلُ بِالْفَتْحِ : مَا جَرَى مِنَ الْمِيَاهِ فِي الْأَنْهَارِ وَالسَّوَاقِي . * وَفِيهِ " إِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ أَوْ يَغِيلُ " أَيْ : يُهْلِكُ ، مِنَ الِاغْتِيَالِ ، وَأَصْلُهُ الْوَاوُ . يُقَالُ : غَالَهُ يَغُولُهُ . وَهَكَذَا رُوِيَ بِالْيَاءِ ، وَالْيَاءُ وَالْوَاوُ مُتَقَارِبَتَانِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّ صَبِيًّا قُتِلَ بِصَنْعَاءَ غِيلَةً فَقَتَلَ بِهِ عُمَرُ سَبْعَةً " أَيْ : فِي خُفْيَةٍ وَاغْتِيَالٍ . وَهُوَ أَنْ يُخْدَعَ وَيُقْتَلَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَرَاهُ فِيهِ أَحَدٌ . وَالْغِيلَةُ : فِعْلَةٌ مِنَ الِاغْتِيَالِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ " وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي " أَيْ : أُدْهَى مِنْ حَيْثُ لَا أَشْعُرُ ، يُرِيدُ بِهِ الْخَسْفَ . * وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ " أُسْدُ غِيلٍ " الْغِيلُ بِالْكَسْرِ : شَجَرٌ مُلْتَفٌّ يُسْتَتَرُ فِيهِ كَالْأَجَمَةِ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : * بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ