٢٢٢٧ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى اللَّيْثِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ح وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ فِي حَدِيثِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ مِثْلَ الطَّعَامِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الطَّعَامَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَاهُ، فَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ فِي الطَّعَامِ فَقَطْ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ
وَمُحَمَّدٌ: بَلْ هُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ: إِنَّهُ فِيمَا سِوَى الطَّعَامِ قَوْلُهُ: (وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ مِثْلَ الطَّعَامِ) تَخْصِيصُ الطَّعَامِ بِالذِّكْرِ لِلِاهْتِمَامِ لِكَوْنِهِ مَدَارَ التَّقْوَى وَلِكَثْرَةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ.
٢٢٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ صَاعُ الْبَائِعِ وَصَاعُ الْمُشْتَرِي»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ) أَيْ: إِذَا بَاعَ الطَّعَامَ بِالْكَيْلِ مَنِ اشْتَرَاهُ بِهِ فَلَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَقْبِضَهُ أَوَّلًا بِالْكَيْلِ، ثُمَّ يَكِيلَ لِمَنِ اشْتَرَى مِنْهُ، فَحُمِلَ الْحَدِيثُ عَلَى مَا إِذَا كَانَ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِالْكَيْلِ لَا بِالْمُجَازَفَةِ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ كَمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ بِالْكَيْلِ، كَذَا لَا يَصِحُّ الِاكْتِفَاءُ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي بِالْبَيْعِ بِالْكَيْلِ الْأَوَّلِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ كَيْلٍ آخَرَ عِنْدَ الْبَيْعِ الثَّانِي، وَأَمَّا إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُجَازَفَةً فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْكَيْلِ أَصْلًا وَقَالَ: بَلْ إِذَا كَانَ الشِّرَاءُ الْأَوَّلُ بِالْكَيْلِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُجْرِيَ فِيهِ صَاعَ مَنِ اشْتَرَى مِنْهُ وَصَاعَهُ.