[باب التَّغْلِيظِ فِي الْحَيْفِ وَالرَّشْوَةِ]
٢٣١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ حَاكِمٍ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَلَكٌ آخِذٌ بِقَفَاهُ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِنْ قَالَ أَلْقِهِ أَلْقَاهُ فِي مَهْوَاةٍ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا مِنْ حَاكِمٍ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ) عُمُومُهُ يَشْمَلُ مَنْ يَحْكُمُ بِالْحَقِّ - أَيْضًا - نَعَمْ، لَا عُمُومَ فِي الْأَمْرِ بِالْإِلْقَاءِ فَيُخَصَّ بِالْحُكْمِ بِالْبَاطِلِ، وَيُمْكِنُ تَخْصِيصُ الْكَلَامِ مِنَ الْأَصْلِ بِمَنْ يَحْكُمُ بِالْبَاطِلِ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ يَرْفَعُ) أَيِ: الْمِلْكُ (فَإِنْ قَالَ) أَيْ: قَائِلٌ مِنَ السَّمَاءِ (أَرْبَعِينَ خَرِيفًا) أَيْ: ذَاهِبًا إِلَى الْأَسْفَلِ أَرْبَعِينَ عَامًا، أَوْ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَهْوَاةٍ، أَيْ: فِي مَحَلٍّ يَسْقُطُ فِيهِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا وَلَا يُمْكِنُهُ تَعَلُّقُهُ بِالْإِلْقَاءِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُجَالِدٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢٣١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ عَنْ حُسَيْنٍ يَعْنِي ابْنَ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ فَإِذَا جَارَ وَكَّلَهُ إِلَى نَفْسِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَعَ الْقَاضِي) بِالتَّأْبِيدِ وَالتَّوْفِيقِ لِإِدْرَاكِ الْحَقِّ وَالْحُكْمِ بِهِ (مَا لَمْ يَجُرْ) مِنَ الْجَوْرِ مَا لَمْ يَكُنْ مَائِلًا إِلَى الْبَاطِلِ.