[بَاب مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَعَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ]
٢٤١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا تُوُفِّيَ الْمُؤْمِنُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيَسْأَلُ هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ صَلَّى عَلَيْهِ وَإِنْ قَالُوا لَا قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ الْفُتُوحَ قَالَ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ) أَيْ: لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: صَلُّوا عَلَيْهِ تَغْلِيظًا لِأَمْرِ الدَّيْنِ وَتَشْدِيدًا لَهُ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ، أَيْ: وَسَّعَ عَلَيْهِ (أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ) قِيلَ: أَحَقُّ بِهِمْ وَأَقْرَبُ إِلَيْهِمْ، وَقِيلَ: مَعْنَى الْوِلَايَةِ النُّصْرَةُ وَالتَّوْلِيَةُ، أَيْ: أَنَا أَتَوَلَّى أُمُورَهَمْ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ وَأَنْصُرُهُمْ فَوْقَ مَا كَانُوا مِنْهُمْ لَوْ عَاشُوا.
٢٤١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ وَأَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَوْ ضَيَاعًا) هُوَ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ ضَاعَ إِذَا هَلَكَ يُطْلَقُ عَلَى الْعِيَالِ تَسْمِيَةً لِلْفَاعِلِ بِالْمَصْدَرِ؛ لِأَنَّهَا إِذَا لَمْ تُتَعَهَّدْ ضَاعَتْ، وَقَدْ يُرْوَى بِكَسْرِ ضَادٍ جَمْعُ ضَائِعٍ، كَجِيَاعٍ جَمْعُ جَائِعٍ، وَقِيلَ: الضَّيَاعُ اسْمُ مَا هُوَ فِي مَعْرِضِ أَنْ يَضِيعَ إِنْ لَمْ يُتَعَهَّدْ كَالذُّرِّيَّةِ الصِّغَارِ وَالْزَّمْنَى (فَإِلَيَّ) أَيْ: أَمْرُهُ.