[بَاب فَرَائِضِ الصُّلْبِ]
٢٧٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْ سَعْدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدٍ قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ جَمِيعَ مَا تَرَكَ أَبُوهُمَا وَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُنْكَحُ إِلَّا عَلَى مَالِهَا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ ثُلُثَيْ مَالِهِ وَأَعْطِ امْرَأَتَهُ الثُّمُنَ وَخُذْ أَنْتَ مَا بَقِيَ»
ــ
قَوْلُهُ: (قُتِلَ مَعَكَ) ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ، أَيْ: كَائِنًا مَعَكَ لَا ظَرْفُ لَغْوٍ مُتَعَلِّقٌ بِقُتِلَ لِاقْتِضَائِهِ الْمُشَارَكَةَ فِي الْقَتْلِ. (لَا تُنْكَحُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ قَوْلُهُ: (ثُلُثَيْ مَالِهِ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْبِنْتَيْنِ حُكْمُ الْبَنَاتِ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ خِلَافًا لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.
٢٧٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ الْهُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيِّ فَسَأَلَهُمَا عَنْ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَقَالَا لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنَا فَأَتَى الرَّجُلُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ وَلَكِنِّي سَأَقْضِي بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَسَيُتَابِعُنَا) مِنَ الْمُتَابَعَةِ، أَيْ: يُوَافِقُنَا فِيمَا قُلْنَا (لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا) أَيْ: إِنْ وَافَقْتُهُمَا فِي هَذِهِ الْفَتْوَى بَعْدَ أَنْ عَلِمْتُ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِخِلَافِ فَتْوَاهُمَا نَعَمْ هُمَا مَعْذُورَانِ لِعَدَمِ عِلْمِهِمَا بِذَلِكَ (تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ) أَيْ: يَكْمُلُ - بِذَلِكَ السُّدُسِ - الثُّلُثَانِ اللَّذَانِ هُمَا حَقُّ الْبَنَاتِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.