[بَاب الْغَارَةِ وَالْبَيَاتِ وَقَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ]
٢٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ قَالَ «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ قَالَ هُمْ مِنْهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (الصَّعْبُ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (ابْنُ جَثَّامَةَ) بِفَتْحِ جِيمٍ وَتَشْدِيدِ مُثَلَّثَةٍ قَوْلُهُ: (عَنْ أَهْلِ الدَّارِ) أَيِ: الْقَرْيَةِ، أَوِ الْمَحَلِّ (يُبَيَّتُونَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وَالضَّمِيرُ لِأَهْلِ
الدَّارِ، أَيْ: يَقَعُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ لَيْلًا (هُمْ مِنْهُمْ) أَيْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي جَوَازِ الْقَتْلِ فِي تَلِكَ الْحَالَةِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا، وَفِي ذَلِكَ الْقَتْلِ غَيْرِ الْقَصْدِيِّ، وَأَمَّا الْقَصْدِيُّ فَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ فَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ النَّهْيِ. وَالزُّهْرِيُّ جَعَلَهُ مَنْسُوخًا بِحَدِيثِ النَّهْيِ.
٢٨٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ هَوَازِنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَيْنَا مَاءً لِبَنِي فَزَارَةَ فَعَرَّسْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ شَنَنَّاهَا عَلَيْهِمْ غَارَةً فَأَتَيْنَا أَهْلَ مَاءٍ فَبَيَّتْنَاهُمْ فَقَتَلْنَاهُمْ تِسْعَةً أَوْ سَبْعَةَ أَبْيَاتٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَعَرَّسْنَا) مِنَ التَّعْرِيسِ وَهُوَ نُزُولُ الْمُسَافِرِ آخِرَ اللَّيْلِ (شَنَنَّاهَا) الشَّنُّ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَنُونٍ مُشَدَّدَةٍ صَبُّ الْمَاءِ مُتَفَرِّقًا وَضَمِيرُهَا مُبْهَمٌ يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ: غَارَةً.