HadithLab
RU
سنن ابن ماجه

رقم الحديث ٢٨٦٦

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَالْأَثَرَةِ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج2 ص411
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج4 ص124
ج ٢ ص ٩٥٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد وغيرها
وَالْمَكْرَهِ ،
( كَرِهَ ) ( س ) فِيهِ : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، هِيَ جَمْعُ مَكْرَهٍ ، وَهُوَ مَا يَكْرَهُهُ الْإِنْسَانُ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ ، وَالْكُرْهُ - بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ - : الْمَشَقَّةُ . وَالْمَعْنَى أَنْ يَتَوَضَّأَ مَعَ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ وَالْعِلَلِ الَّتِي يَتَأَذَّى مَعَهَا بِمَسِّ الْمَاءِ ، وَمَعَ إِعْوَازِهِ وَالْحَاجَةِ [4/169] إِلَى طَلَبِهِ ، وَالسَّعْيِ فِي تَحْصِيلِهِ ، أَوِ ابْتِيَاعِهِ بِالثَّمَنِ الْغَالِي ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الشَّاقَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ : «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ» يَعْنِي : الْمَحْبُوبِ وَالْمَكْرُوهِ ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ : «هَذَا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ» يَعْنِي : أَنَّ طَلَبَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ شَاقٌّ ، كَذَا قَالَ أَبُو مُوسَى . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا يَوْمٌ يُكْرَهُ فِيهِ ذَبْحُ شَاةٍ لِلَّحْمٍ خَاصَّةً ، إِنَّمَا تُذْبَحُ لِلنُّسُكِ ، وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا شَاةُ لَحْمٍ لَا تُجْزِئُ عَنِ النُّسُكِ . هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْلِمٍ : اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ : هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ . * وَفِيهِ : خَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، أَرَادَ بِالْمَكْرُوهِ هَاهُنَا الشَّرَّ ، لِقَوْلِهِ : وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَالنُّورُ خَيْرٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الشَّرُّ مَكْرُوهًا ؛ لِأَنَّهُ ضِدُّ الْمَحْبُوبِ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : «رَجُلٌ كَرِيهُ الْمَرْآةَ» أَيْ : قَبِيحُ الْمَنْظَرِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَالْمَرْآةُ : الْمَرْأَى .
وَالْمَنْشَطِ
( نَشِطَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ السِّحْرِ : فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، أَيْ حُلَّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَكَثِيرًا مَا يَجِيءُ فِي الرِّوَايَةِ : كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ . وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ . يُقَالُ : نَشَطْتُ الْعُقْدَةَ ، إِذَا عَقَدْتَهَا ، وَأَنْشَطْتُهَا وَانْتَشَطْتُهَا ، إِذَا حَلَلْتَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : رَأَيْتُ كَأَنَّ سَبَبًا مِنَ السَّمَاءِ دُلِّيَ فَانْتُشِطَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أُعِيدَ فَانْتُشِطَ أَبُو بَكْرٍ . ، أَيْ جُذِبَ إِلَى السَّمَاءِ وَرُفِعَ إِلَيْهَا . يُقَالُ : نَشَطْتُ الدَّلْوَ مِنَ الْبِئْرِ أَنْشُطُهَا نَشْطًا ، إِذَا جَذَبْتَهَا وَرَفَعْتَهَا إِلَيْكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ «دَخَلَ عَلَيْهَا عَمَّارٌ - وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَنَشَطَ زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِهَا» وَيُرْوَى : «فَانْتَشَطَ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْمِنْهَالِ ، وَذَكَرَ حَيَّاتِ النَّارِ وَعَقَارِبَهَا ، فَقَالَ : «وَإِنَّ لَهَا نَشْطًا وَلَسْبًا» وَفِي رِوَايَةِ «أَنْشَأْنَ بِهِ نَشْطًا» أَيْ لَسْعًا بِسُرْعَةٍ وَاخْتِلَاسٍ . يُقَالُ : نَشَطَتْهُ الْحَيَّةُ نَشْطًا ، وَانْتَشَطَتْهُ . وَأَنْشَأْنَ : بِمَعْنَى طَفِقْنَ وَأَخَذْنَ . * وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهُ . الْمَنْشَطُ : مَفْعَلٌ مِنَ النَّشَاطِ ، وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي تَنْشَطُ لَهُ وَتَخِفُّ إِلَيْهِ ، وَتُؤْثِرُ فِعْلَهُ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى النَّشَاطِ .