HadithLab
RU
سنن ابن ماجه

رقم الحديث ٢٨٦٦

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَالْأَثَرَةِ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج2 ص411
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج4 ص124
ج ٢ ص ٩٥٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد وغيرها
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج٢ ص٢٠٢
[بَاب الْبَيْعَةِ] ٢٨٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَالْأَثَرَةِ عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَأَنْ نَقُولَ الْحَقَّ حَيْثُمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» ــ قَوْلُهُ: (عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ) صِلَةُ بَايَعْنَا مُتَضَمِّنٌ مَعْنَى الْعَهْدِ، أَيْ: عَلَى أَنْ نَسْمَعَ كَلَامَكَ وَنُطِيعَكَ فِي مَرَامِكِ وَكَذَا مَنْ يَقُومُ مَقَامَكَ مِنَ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِكَ (وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ) مَفْعَلٌ بِفَتْحِ مِيمٍ وَعَيْنٍ مِنَ النَّشَاطِ وَالْكَرَاهَةِ أَيْ حَالَةَ انْشِرَاحِ صُدُورِنَا وَطِيبِ قُلُوبِنَا وَمَا يُضَادُّ ذَلِكَ أَوِ اسْمَا زَمَانٍ، وَالْمَعْنَى وَاضِحٌ، أَوِ اسْمَا مَكَانٍ، أَيْ: فِيمَا فِيهِ نَشَاطُهُمْ وَكَرَاهَتُهُمْ، كَذَا قِيلَ: وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْمَعْنَى عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِمَا اسْمَيْ مَكَانٍ - مَعْنًى مَجَازِيٌّ، وَلِذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: كَوْنُهُمَا اسْمَيْ مَكَانٍ بَعِيدٌ قَوْلُهُ: (لَا تَخَافُ. . . إِلَخْ) أَيْ: لَا تَتْرُكِ الْحَقَّ لِخَوْفِ مَلَامَتِهِمْ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْخَوْفُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى تَرْكٍ فَلَيْسَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ، بَلْ وَلَا فِي قُدْرَةِ الْإِنْسَانِ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ قَوْلُهُ: (وَالْأَثَرَةُ عَلَيْنَا) الْأَثَرَةُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنَ الِاسْتِئْثَارِ، أَيْ: وَعَلَى تَفْضِيلِ غَيْرِنَا، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ لِلْبَيْعَةِ عَلَيْهِ وَجْهٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِعْلًا لَهُمْ، وَأَيْضًا لَيْسَ هُوَ بِأَمْرٍ مَطْلُوبٍ فِي الدِّينِ بِحَيْثُ يُبَايِعُ عَلَيْهِ، وَأَيْضًا عُمُومُهُ يَرْفَعُهُ مِنْ أَصْلِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ إِذَا بَايَعَ عَلَى أَنْ يُفَضِّلَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ لَا يُوجَدُ ذَلِكَ الْغَيْرُ الَّذِي يُفَضَّلُ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فَالْمُرَادُ وَعَلَى الصَّبْرِ عَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا، أَيْ: بَايَعْنَا عَلَى أَنْ نَصْبِرَ إِنْ أُوثِرَ غَيْرُنَا عَلَيْنَا وَضَمِيرُ عَلَيْنَا، قِيلَ: كِنَايَةٌ عَنْ جَمَاعَةِ الْأَنْصَارِ، أَوْ عَامٌّ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ وَالْأَوَّلُ أَوْجُهُ فَإِنَّهُ - ﷺ - «أَوْصَى إِلَى الْأَنْصَارِ سَيَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةٌ فَاصْبِرُوا عَلَيْهَا» يَعْنِي أَنَّ الْأُمَرَاءَ يُفَضِّلُونَ عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ فِي الْعَطَايَا وَالْوِلَايَاتِ وَالْحُقُوقِ وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي عَهْدِ الْأُمَرَاءِ بَعْدَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فَصَبَرُوا اهـ. (وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ) أَيِ: الْإِمَارَةَ، أَوْ كُلَّ أَمْرٍ (أَهْلَهُ) الضَّمِيرُ لِلْأَمْرِ، أَيْ: إِذَا وُكِّلَ الْأَمْرُ إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَجُرَّهُ إِلَى غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ أَهْلًا أَمْ لَا.