HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (٤٠) باب تمتع بالعمرة إلى الحج

رقم الحديث 2979

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِالْمُتْعَةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: رُوَيْدَكَ بَعْضَ فُتْيَاكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي، مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ، حَتَّى لَقِيتُهُ بَعْدُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَهُ وَأَصْحَابُهُ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا بِهِنَّ مُعْرِسِينَ تَحْتَ الْأَرَاكِ، ثُمَّ يَرُوحُونَ بِالْحَجِّ تَقْطُرُ رُءُوسُهُمْ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج3 ص34
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج4 ص195
ج 2 ص 992

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد
النُّسُكِ
( نَسَكَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْمَنَاسِكِ ، وَالنُّسُكِ ، وَالنَّسِيكَةِ " فِي الْحَدِيثِ ، فَالْمَنَاسِكُ : جَمْعُ مَنْسِكٍ ، بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا ، وَهُوَ الْمُتَعَبَّدُ ، وَيَقَعَ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ . ثُمَّ سُمِّيَتْ أُمُورُ الْحَجِّ كُلُّهَا مَنَاسِكَ . وَالْمَنْسِكُ : الْمَذْبَحُ . وَقَدْ نَسَكَ يَنْسُكُ نَسْكًا ، إِذَا ذَبَحَ . وَالنَّسِيكَةُ : الذَّبِيحَةُ ، وَجَمْعُهَا : نُسُكٌ . وَالنُّسْكُ وَالنُّسُكُ أَيْضًا : الطَّاعَةُ وَالْعِبَادَةُ . وَكُلُّ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . وَالنُّسُكُ : مَا أَمَرَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ ، وَالْوَرَعُ : مَا نَهَتْ عَنْهُ . وَالنَّاسِكُ : الْعَابِدُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ عَنِ النَّاسِكِ مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّسِيكَةِ ، وَهِيَ سَبِيكَةُ الْفِضَّةِ الْمُصَفَّاةُ ، كَأَنَّهُ صَفَّى نَفْسَهُ لِلَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : * وَيَأْسُهَا يُعَدُّ مِنْ أَنْسَاكِهَا * [5/49] هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . أَيْ مُتَعَبَّدَاتِهَا .
رُوَيْدَكَ
( رَوَدَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي صِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً أَيْ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ طَالِبِينَ الْعِلْمَ وَمُلْتَمِسِينَ الْحُكْمَ مِنْ عِنْدِهِ ، وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً هُدَاةً لِلنَّاسِ . وَالرُّوَّادُ : جَمْعُ رَائِدٍ ، مِثْلُ زَائِرٍ وَزُوَّارٍ . وَأَصْلُ الرَّائِدَ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ يُبْصِرُ لَهُمُ الْكَلَأَ وَمَسَاقِطَ الْغَيْثِ . وَقَدْ رَادَ يَرُودُ رِيَادًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ وَسَمِعْتُ الرُّوَّادَ تَدْعُو إِلَى رِيَادَتِهَا أَيْ تَطْلُبُ النَّاسَ إِلَيْهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ أَيْ رَسُولُهُ الَّذِي يَتَقَدَّمُهُ كَمَا يَتَقَدَّمُ الرَّائِدُ قَوْمَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَوْلِدِ أُعِيذُكَ بِالْوَاحِدِ ، مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ ، وَكُلِّ خَلْقٍ رَائِدٍ أَيْ مُتَقَدِّمٍ بِمَكْرُوهٍ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ إِنَّا قَوْمٌ رَادَةٌ هُوَ جَمْعُ رَائِدٍ ، كَحَائِكٍ وَحَاكَةٍ : أَيْ نَرُودُ الْخَيْرَ وَالدِّينَ لِأَهْلِنَا . [2/276] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ أَيْ يَطْلُبُ مَكَانًا لَيِّنًا لِئَلَّا يَرْجِعَ عَلَيْهِ رَشَاشُ بَوْلِهِ . يُقَالُ : رَادَ وَارْتَادَ وَاسْتَرَادَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَأُخْتِهِ فَاسْتَرَادَ لِأَمْرِ اللَّهِ أَيْ رَجَعَ وَلَانَ وَانْقَادَ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ حَيْثُ يُرَاوِدُ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ عَلَى الْإِسْلَامِ أَيْ يُرَاجِعُهُ وَيُرَادِدُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ قَالَ لَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ . * وَفِي حَدِيثِ أَنْجَشَةَ رُوَيْدَكَ رِفْقًا بِالْقَوَارِيرِ أَيْ أَمْهِلْ وَتَأَنَّ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ رُودٍ . يُقَالُ أَرْوَدَ بِهِ إِرْوَادًا : أَيْ رَفَقَ . وَيُقَالُ رُوَيْدَ زَيْدٍ ، وَرُوَيْدَكَ زَيْدًا ، وَهِيَ فِيهِ مَصْدَرٌ مُضَافٌ . وَقَدْ تَكُونُ صِفَةً نَحْوَ : سَارُوا سَيْرًا رُوَيْدًا ، وَحَالًا نَحْوَ : سَارُوا رُوَيْدًا ، وَهِيَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : وَمَرَادًا لِمَحْشَرِ الْخَلْقِ طُرًّا أَيْ مَوْضِعًا يُحْشَرُ فِيهِ الْخَلْقُ ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنْ رَادَ يَرُودُ ، وَإِنْ ضُمَّتِ الْمِيمُ فَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يُرَادُ أَنْ تُحْشَرَ فِيهِ الْخَلْقُ .
مُعَرِّسِينَ
( عَرِسَ ) ( س ) فِيهِ : " كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ لَبِنَةً ، وَإِذَا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعَدَهُ نَصْبًا وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ " . التَّعْرِيسُ : نُزُولُ الْمُسَافِرِ آخِرَ اللَّيْلِ نَزْلَةً لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ ، يُقَالُ مِنْهُ : عَرَّسَ يُعَرِّسُ تَعْرِيسًا . وَيُقَالُ فِيهِ : أَعْرَسَ ، وَالْمُعَرَّسُ : مَوْضِعُ التَّعْرِيسِ ، وَبِهِ سُمِّي مُعَرَّسُ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، عَرَّسَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَّى فِيهِ الصُّبْحَ ثُمَّ رَحَلَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ : " فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ " . أَعْرَسَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُعْرِسٌ إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ عِنْدَ بِنَائِهَا ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْوَطْءَ ، فَسَمَّاهُ إِعْرَاسًا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْإِعْرَاسِ ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ عَرَّسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " نَهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ ، وَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا بِهَا مُعْرِسِينَ " . أَيْ : مُلِمِّينَ بِنِسَائِهِمْ . ( س ) وَفِيهِ : " فَأَصْبَحَ عَرُوسًا " . يُقَالُ الرَّجُلُ : عَرُوسٌ ، كَمَا يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ . وَهُوَ اسْمٌ لَهُمَا عِنْدَ دُخُولِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَهُ : إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ ، وَقَدْ تَمَعَّطَ شَعْرُهَا " . هِيَ تَصْغِيرُ الْعَرُوسِ ، وَلَمْ تَلْحَقْهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ وَإِنْ كَانَ مُؤَنَّثًا ; لِقِيَامِ الْحَرْفِ الرَّابِعِ مَقَامَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِعْرَاسِ وَالْعُرْسِ وَالْعَرُوسِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ حَسَّانَ : " كَانَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ قَالَ : أَفِي عُرْسٍ أَمْ خُرْسٍ ؟ " . يُرِيدُ بِهِ طَعَامَ الْوَلِيمَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يُعْمَلُ عِنْدَ الْعُرْسِ ، يُسَمَّى عُرْسًا بِاسْمِ سَبَبِهِ .