[باب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُصَدْ لَهُ]
٣٠٩٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ حِمَارَ وَحْشٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُفَرِّقَهُ فِي الرِّفَاقِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَعْطَاهُ حِمَارَ وَحْشٍ)، فِي الزَّوَائِدِ: رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ فِي الْأَطْرَافِ قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا غَيْرَ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَحْسَبُهُ أَرَادَ أَنْ يَخْتَصِرَهُ فَأَخْطَأَ فِيهِ وَقَدْ خَالَفَهُ النَّاسُ جَمِيعًا فَقَالُوا فِي حَدِيثِهِمْ «فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَهُ فِي الرِّقَابِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ» .
٣٠٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ فَرَأَيْتُ حِمَارًا فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ وَاصْطَدْتُهُ فَذَكَرْتُ شَأْنَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَحْرَمْتُ وَأَنِّي إِنَّمَا اصْطَدْتُهُ لَكَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْكُلُوهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي اصْطَدْتُهُ لَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ) بِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّ تَرْكَهُ الْإِحْرَامَ وَمُجَاوَزَتَهُ الْمِيقَاتَ بِلَا إِحْرَامٍ كَأَنَّهُ قَبْلَ أَنْ تُقَدَّرَ الْمَوَاقِيتُ فَإِنَّ تَقْدِيرَ الْمَوَاقِيتِ كَانَ فِي سَنَةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَمَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ (وَإِنِّي إِنَّمَا اصْطَدْتُهُ لَكَ) هَذَا خِلَافُ الْمَعْرُوفِ، بَلْ قَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهُ.