[باب إِشْعَارِ الْبُدْنِ]
٣٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَشْعَرَ الْهَدْيَ فِي السَّنَامِ الْأَيْمَنِ وَأَمَاطَ عَنْهُ الدَّمَ وَقَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَقَلَّدَ نَعْلَيْنِ»
ــ
(بَابُ الْإِشْعَارِ) هُوَ أَنْ يَطْعَنَ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ سَنَامِ الْبَعِيرِ حَتَّى يَسِيلَ دَمُهَا لِيُعْرَفَ أَنَّهَا هَدْيٌ وَتَتَمَيَّزَ إِنْ خُلِطَتْ وَتُعْرَفَ إِنْ ضَلَّتْ وَيَرْتَدِعَ عَنْهَا السُّرَّاقُ وَيَأْكُلُهَا الْفُقَرَاءُ بِأَنْ ذُبِحَتْ فِي الطَّرِيقِ لِقُرْبِهَا مِنَ الْهَلَاكِ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ، لَكِنِ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ حَمَلُوا قَوْلَهُ عَلَى
الْإِشْعَارِ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ فَالْإِشْعَارُ الْمَقْصُودُ مُخْتَارٌ عِنْدَهُ أَيْضًا مُسْتَحَبٌّ، وَذَلِكَ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْجَرْحِ لَا يُعَدُّ مُثْلَةً، بَلْ الْمُثْلَةُ مَا فِيهِ تَغْيِيرٌ لِلصُّورَةِ وَذَلِكَ لَا يَظْهَرُ إِلَّا إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ فَتَعْلِيلُ الْحَنَفِيَّةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (وَأَمَاطَ) أَيْ: أَزَالَ.