[كِتَاب الْأَضَاحِيِّ] [بَاب أَضَاحِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْأَضَاحِيِّ بَاب أَضَاحِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٣١٢٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُ بِيَدِهِ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا»
ــ
فِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ أُضْحِيَّةٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَجَمْعُهَا الْأَضَاحِيُّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا وَاللُّغَةُ الثَّانِيَةُ ضَحِيَّةٌ وَجَمْعُهَا ضَحَايَا كَعَطِيَّةٍ وَعَطَايَا وَالرَّابِعَةُ أَضْحَاةٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْجَمْعُ أَضْحَى كَأَرْطَاةٍ وَأَرْطَى وَبِهَا سُمِّيَ يَوْمُ الْأَضْحَى.
قَوْلُهُ: (أَمْلَحَيْنِ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي الْأَمْلَحِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ أَصَحُّهَا أَنَّهُ الَّذِي فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ وَبَيَاضُهُ أَكْثَرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْأَبْيَضُ الْخَالِصُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْأَسْوَدُ يَعْلُوهُ حُمْرَةٌ اهـ. قُلْتُ: وَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ (أَقْرَنَيْنِ) الْأَقْرَنُ هُوَ الَّذِي لَهُ قَرْنَانِ مُعْتَدِلَانِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ
(صِفَاحُهُمَا) أَيْ: عَلَى صَفْحَةِ الْعُنُقِ مِنْهَا وَهِيَ جَانِبُهُ فَعَلَى ذَلِكَ يَكُونُ أَثْبَتَ وَأَمْكَنَ لِئَلَّا تَهْرُبَ الذَّبِيحَةُ.
٣١٢١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ بِكَبْشَيْنِ فَقَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ»
ــ
قَوْله (عَن مُحَمَّد وَأُمَّتِه) أَي قَالَ فِي أَحَدُهمَا عَنْ مُحَمَّد وَفِي الأَخَر عَنْ أُمْتَه كَمَا سَيَجِيء.