[باب التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الطَّعَامِ]
٣٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ لَكَفَاكُمْ فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ) أَيْ: جَعَلَ الطَّعَامَ كُلَّهُ لُقْمَتَيْنِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكْفِي بَسْمَلَةُ بَعْضٍ فِي الْأَكْلِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَسْمَلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ (فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ) فِي أَوَّلِهِ كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ: (فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ) بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ، أَيْ: فِي أَثْنَاءِ الْأَكْلِ، أَوْ وَهُوَ فِي آخِرِهِ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، أَيْ: آكُلُ مُتَبَرِّكًا بِاسْمِهِ فِي أَوَّلِ الْأَكْلِ وَآخِرِهِ فَقَوْلُهُ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ ظَرْفٌ لِلتَّبَرُّكِ
وَالتَّبَرُّكُ بِاسْمِهِ تَعَالَى فِي أَوَّلِ الْأَكْلِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ إِلَّا فِي الْوَسَطِ غَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ بِطَرِيقِ الْإِنْشَاءِ، وَإِنْ كَانَ الْإِخْبَارُ بِهِ لَا يَصِحُّ، وَفِي الزَّوَائِدِ: رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُجْمَلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ.
٣٢٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ «قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا آكُلُ سَمِّ اللَّهَ ﷿»
ــ
قَوْلُهُ: (بِسْمِ اللَّهِ) أَيْ: فِي ابْتِدَاءِ الْأَكْلِ، وَلَعَلَّهُ نَسِيَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقُولَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.