HadithLab
RU
سنن ابن ماجه

رقم الحديث ٣٣٣٥

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: هَلْ رَأَيْتَ النَّقِيَّ؟ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ النَّقِيَّ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» فَقُلْتُ: فَهَلْ كَانَ لَهُمْ مَنَاخِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ مُنْخُلًا، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»، قُلْتُ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ كُنَّا نَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج3 ص133
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح على شرط البخاري
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج4 ص441
ج ٢ ص ١١٠٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, مسند أحمد
النَّقِيَّ
( نَقَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : لَا سَمِينَ فَيُنْتَقَى ، أَيْ لَيْسَ لَهُ نِقْيٌ فَيُسْتَخْرَجُ وَالنِّقْيُ : الْمُخُّ . يُقَالُ : نَقَيْتُ الْعَظْمَ وَنَقَوْتُهُ ، وَانْتَقَيْتُهُ . وَيُرْوَى فَيُنْتَقَلُ بِاللَّامِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقي ، أَيِ الَّتِي لَا مُخَّ لَهَا ، لِضَعْفِهَا وَهُزَالِهَا . * وَحَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ فَغَبَطَ مِنْهَا شَاةً ، فَإِذَا هِيَ لَا تُنْقِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَصِفُ عُمَرَ «وَنَقَّتْ لَهُ مُخَّتَهَا» يَعْنِي الدُّنْيَا . يَصِفُ مَا فُتِحَ عَلَيْهِ مِنْهَا . * وَفِيهِ الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ ، تُنْقِي خَبَثَهَا الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ بِالْفَاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ . وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالْقَافِ ، فَإِنْ كَانَتْ مُخَفَّفَةً فَهُوَ مِنْ إِخْرَاجِ الْمُخِّ : أَيْ تَسْتَخْرِجُ خَبَثَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُشَدَّدَةً فَهُوَ مِنَ التَّنْقِيَةِ ، وَهُوَ إِفْرَادُ الْجَيِّدِ مِنَ الرَّدِيءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ الَّذِي يُنَقِّي الطَّعَامَ : أَيْ يُخْرِجُهُ مِنْ قِشْرِهِ وَتِبْنِهِ . وَيُرْوَى بِالْكَسْرِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَالْفَتْحُ أَشْبَهُ ، لِاقْتِرَانِهِ بِالدَّائِسِ ، وَهُمَا مُخْتَصَّانِ بِالطَّعَامِ . [5/112] ( هـ ) وَفِيهِ خَلَقَ اللَّهُ جُؤْجُؤَ آدَمَ مِنْ نَقَا ضَرِيَّةَ ، أَيْ مِنْ رَمْلِهَا . وَضَرِيَّةُ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ ، نُسِبَ إِلَى ضَرِيَّةَ بِنْتِ رَبِيعَةِ بْنِ نِزَارٍ . وَقِيلَ : هِيَ اسْمُ بِئْرٍ . ( هـ ) وَفِيهِ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ يَعْنِي الْخُبْزَ الْحُوَّارَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ . * وَفِيهِ تَنَقَّهْ وَتَوَقَّهْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِالنُّونِ ، وَقَالَ : مَعْنَاهُ تَخَيَّرِ الصَّدِيقَ ثُمَّ احْذَرْهُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : «تَبَقَّهْ» بِالْبَاءِ : أَيْ أَبْقِ الْمَالَ وَلَا تُسْرِفْ فِي الْإِنْفَاقِ . وَتَوَقَّ فِي الِاكْتِسَابِ . وَيُقَالُ : تَبَقَّ بِمَعْنَى اسْتَبْقِ ، كَالتَّقَصِّي بِمَعْنَى الِاسْتِقْصَاءِ .
ثَرَّيْنَاهُ
( ثَرَا ) ( س ) فِيهِ : مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ الثَّرْوَةُ : الْعَدَدُ الْكَثِيرُ وَإِنَّمَا خَصَّ لُوطًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «يَمْلِكُ مِنْ وَلَدِكَ بِعَدَدِ الثُّرَيَّا الثُّرَيَّا : النَّجْمُ الْمَعْرُوفُ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ ثَرْوَى . يُقَالُ ثَرَى الْقَوْمُ يَثْرُونَ ، وَأَثْرَوْا : إِذَا كَثُرُوا وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ . وَيُقَالُ : إِنَّ خِلَالَ أَنْجُمِ الثُّرَيَّا الظَّاهِرَةِ كَوَاكِبُ خَفِيَّةٌ كَثِيرَةُ الْعَدَدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَقَالَ لِأَخِيهِ إِسْحَاقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّكَ أَثْرَيْتَ وَأَمْشَيْتَ أَيْ كَثُرَ ثَرَاؤُكَ وَهُوَ الْمَالُ ، وَكَثُرَتْ مَاشِيَتُكَ . ( هـ ) وَحَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ :» وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا «أَيْ كَثِيرًا . * وَحَدِيثُ صِلَةِ الرَّحِمِ : هِيَ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ مَثْرَاةٌ - مَفْعَلَةٌ - مِنَ الثَّرَاءِ : الْكَثْرَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ :» فَأُتِيَ بِالسَّوِيقِ فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ «أَيْ بُلَّ بِالْمَاءِ . ثَرَّى التُّرَابَ يُثَرِّيهِ تَثْرِيَةً : إِذَا رَشَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :» أَنَا أَعْلَمُ بِجَعْفَرٍ ، إِنَّهُ إِنْ عَلِمَ ثَرَّاهُ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ أَطْعَمَهُ «أَيْ بَلَّهُ وَأَطْعَمَهُ النَّاسَ . * وَحَدِيثُ خُبْزِ الشَّعِيرِ :» فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ «. [1/211] * وَفِيهِ : فَإِذَا كَلْبٌ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ أَيِ التُّرَابَ النَّدِيَّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى وَالْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : فَبَيْنَا هُوَ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانَ» يُقَالُ مَكَانٌ ثَرْيَانُ ، وَأَرْضٌ ثَرْيَا : إِذَا كَانَ فِي تُرَابِهِمَا بَلَلٌ وَنَدًى . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «أَنَّهُ كَانَ يُقْعِي فِي الصَّلَاةِ وَيُثَرِّي» مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَلَا يُفَارِقَانِ الْأَرْضَ حَتَّى يُعِيدَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ ، وَهُوَ مِنَ الثَّرَى : التُّرَابِ ; لِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ مَا كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَاجِزٍ ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ كَبِرَتْ سِنُّهُ .