HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (٧) باب موضع الإزار أين هو؟

رقم الحديث 3573

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فِي الْإِزَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، وَمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ» . يَقُولُ ثَلَاثًا: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج3 ص191
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج4 ص583
т. 2 с. 1183

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن أبي داود, مسند أحمد, موطأ مالك
إِزْرَةُ
( أَزَرَ ) ( س [هـ] ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " قَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا " أَيْ بَالِغًا شَدِيدًا . يُقَالُ أَزَّرَهُ وَآزَرَهُ إِذَا أَعَانَهُ وَأَسْعَدَهُ ، مِنَ الْأَزْرِ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : لَقَدْ نَصَرْتُمْ وَآزَرْتُمْ وَآسَيْتُمْ " . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ : " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : الْعَظَمَةُ إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي " ضَرَبَ الْإِزَارَ وَالرِّدَاءَ مَثَلًا فِي انْفِرَادِهِ بِصِفَةِ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ ، أَيْ لَيْسَتَا كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الَّتِي قَدْ يَتَصِّفُ بِهَا الْخَلْقُ مَجَازًا كَالرَّحْمَةِ وَالْكَرَمِ وَغَيْرِهِمَا ، وَشَبَّهَهُمَا بِالْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ ، لِأَنَّ الْمُتَّصِفَ بِهِمَا يَشْمَلَانِهِ كَمَا يَشْمَلُ الرِّدَاءُ الْإِنْسَانَ ; وَلِأَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ فِي إِزَارِهِ وَرِدَائِهِ أَحَدٌ ، فَكَذَلِكَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْرِكَهُ فِيهِمَا أَحَدٌ . ( س ) وَمِثْلُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " تَأَزَّرَ بِالْعَظَمَةِ ، وَتَرَدَّى بِالْكِبْرِيَاءِ ، وَتَسَرْبَلَ بِالْعَزْمِ " . ( س ) وَفِيهِ : مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ أَيْ مَا دُونَهُ مِنْ قَدَمِ صَاحِبِهِ فِي النَّارِ عُقُوبَةً لَهُ ، أَوْ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مَعْدُودٌ فِي أَفْعَالِ أَهْلِ النَّارِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ " الْإِزْرَةُ بِالْكَسْرِ : الْحَالَةُ وَهَيْئَةُ الِائْتِزَارِ ، مِثْلُ الرِّكْبَةِ وَالْجِلْسَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ : " قَالَ لَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ : مَالِي أَرَاكَ مُتَحَشِّفًا أَسْبَلَ ؟ فَقَالَ : هَكَذَا كَانَ إِزْرَةُ صَاحِبِنَا " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ : " كَانَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ " الْمِئْزَرُ الْإِزَارُ ، وَكَنَّى بِشَدِّهِ عَنِ اعْتِزَالِ النِّسَاءِ . وَقِيلَ أَرَادَ تَشْمِيرَهُ لِلْعِبَادَةِ ، يُقَالُ شَدَدْتُ لِهَذَا الْأَمْرِ مِئْزَرِي أَيْ تَشَمَّرْتُ لَهُ . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ : " كَانَ يُبَاشِرُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهِيَ مُؤْتَزِرَةٌ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ " أَيْ مَشْدُودَةُ الْإِزَارِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَهِيَ مُتَّزِرَةٌ وَهُوَ خَطَأٌ ، لِأَنَّ الْهَمْزَةَ لَا تُدْغَمُ فِي التَّاءِ . [1/45] * وَفِي حَدِيثِ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ " لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا " أَيْ نِسَاءَنَا وَأَهْلَنَا ، كَنَّى عَنْهُنَّ بِالْأُزُرِ . وَقِيلَ أَرَادَ أَنْفُسَنَا . وَقَدْ يُكَنَّى عَنِ النَّفْسِ بِالْإِزَارِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " كُتِبَ إِلَيْهِ مِنْ بَعْضِ الْبُعُوثِ أَبْيَاتٌ فِي صَحِيفَةٍ مِنْهَا : أَلَا أَبْلِغْ أَبَا حَفْصٍ رَسُولًا فِدًى لَكَ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ إِزَارِي أَيْ أَهْلِي وَنَفْسِي .
الْكَعْبَيْنِ
( بَابُ الْكَافِ مَعَ الْعَيْنِ ) ( كَعَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْإِزَارِ : مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَفِي النَّارِ ، الْكَعْبَانِ : الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ عَنِ الْجَنْبَيْنِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشِّيعَةِ . [4/179] * وَمِنْهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ : " رَأَيْتُ الْقَتْلَى يَوْمَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَرَأَيْتُ الْكِعَابَ فِي وَسَطِ الْقَدَمِ " . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " إِنْ كَانَ لَيُهْدَى لَنَا الْقِنَاعُ فِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهَالَةٍ ، فَنَفْرَحُ بِهِ " أَيْ : قِطْعَةٌ مِنَ السَّمْنِ وَالدُّهْنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ : " أَتَوْنِي بِقَوْسٍ وَكَعْبٍ وَثَوْرٍ " أَيْ : قِطْعَةٍ مِنْ سَمْنٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : " وَاللَّهِ لَا يَزَالُ كَعْبُكِ عَالِيًا " هُوَ دُعَاءٌ لَهَا بِالشَّرَفِ وَالْعُلُوِّ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ كَعْبُ الْقَنَاةِ ، وَهُوَ أُنْبُوبُهَا وَمَا بَيْنَ كُلِّ عُقْدَتَيْنِ مِنْهَا كَعْبٌ ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا وَارْتَفَعَ فَهُوَ كَعْبٌ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ ، لِلْبَيْتِ الْحَرَامِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِهِ لِتَكْعِيبِهَا ؛ أَيْ : تَرْبِيعِهَا . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الضَّرْبَ بِالْكِعَابِ ، الْكِعَابُ : فُصُوصُ النَّرْدِ ، وَاحِدُهَا : كَعْبٌ وَكَعْبَةٌ . وَاللَّعِبُ بِهَا حَرَامٌ ، وَكَرِهَهَا عَامَّةُ الصَّحَابَةِ . وَقِيلَ : كَانَ ابْنُ مُغَفَّلٍ يَفْعَلُهُ مَعَ امْرَأَتِهِ عَلَى غَيْرِ قِمَارٍ . وَقِيلَ : رَخَّصَ فِيهِ ابْنُ الْمُسَيَّبِ ، عَلَى غَيْرِ قِمَارٍ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يُقَلِّبُ كَعَبَاتِهَا أَحَدٌ يَنْتَظِرُ مَا تَجِيءُ بِهِ إِلَّا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، هِيَ جَمْعُ سَلَامَةٍ لِلْكَعْبَةِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " فَجَثَتْ فَتَاةٌ كَعَابٌ عَلَى إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا " الْكَعَابُ - بِالْفَتْحِ - : الْمَرْأَةُ حين يَبْدُوَ ثَدْيُهَا لِلنُّهُودِ ، وَهِيَ الْكَاعِبُ أَيْضًا ، وَجَمْعُهَا : كَوَاعِبُ .
بَطَرًا .
( بَطِرَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا الْبَطَرُ : الطُّغْيَانُ عِنْدَ النِّعْمَةِ وَطُولِ الْغِنَى . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ هُوَ أَنْ يَجْعَلَ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ حَقًّا مِنْ تَوْحِيدِهِ وَعِبَادَتِهِ بَاطِلًا . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَتَجَبَّرَ عِنْدَ الْحَقِّ فَلَا يَرَاهُ حَقًّا . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَتَكَبَّرَ عَنِ الْحَقِّ فَلَا يَقْبَلُهُ .