[باب حَقِّ الضَّيْفِ]
٣٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَ صَاحِبِهِ حَتَّى يُحْرِجَهُ الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَهُوَ صَدَقَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَجَائِزَتُهُ) الْجَائِزَةُ الْعَطِيَّةُ، أَيْ: لِيَتَكَلَّفَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ بِمَا اتَّسَعَ لَهُ مِنْ بُرٍّ أَوْ أَلْطَافٍ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ يَكْفِي الطَّعَامُ الْمُعْتَادُ (أَنْ يَثْوِيَ) مِنْ ثَوَى بِالْمَكَانِ، أَيْ: أَقَامَ بِهِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ (حَتَّى تُحْرِجَهُ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْإِحْرَاجِ وَالتَّحْرِيجُ وَالْحَرَجُ هُوَ الضِّيقُ أَيْ: حَتَّى يُضَيِّقَ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِالْحَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الْإِخْرَاجِ، لَكِنِ الْمَشْهُورَ رِوَايَةُ الْأَوَّلِ.
٣٦٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ «قُلْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَا فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَخُذُوا مِنْهُمْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ ذَلِكَ الْقَدْرُ قَهْرًا فَقِيلَ: كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَكَانَتِ الضِّيَافَةُ يَوْمَئِذٍ وَاجِبَةً، ثُمَّ نُسِخَ وُجُوبُ الضِّيَافَةِ وَأُخِذَ قَدْرُ الضِّيَافَةِ قَهْرًا.