HadithLab
RU
سنن ابن ماجه

رقم الحديث ٣٩٥٢

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: « زُوِيَتْ لِي الْأَرْضُ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا، وَمَغَارِبَهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ، الْأَصْفَرَ أَوِ الْأَحْمَرَ، وَالْأَبْيَضَ، يَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَقِيلَ لِي: إِنَّ مُلْكَكَ إِلَى حَيْثُ زُوِيَ لَكَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ ﷿ ثَلَاثًا، أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِي جُوعًا فَيُهْلِكَهُمْ بِهِ عَامَّةً، وَأَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا، وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، وَإِنَّهُ قِيلَ لِي: إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَلَا مَرَدَّ لَهُ، وَإِنِّي لَنْ أُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِكَ جُوعًا فَيُهْلِكَهُمْ فِيهِ، وَلَنْ أَجْمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يُفْنِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي، فَلَنْ يُرْفَعَ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ، وَسَتَعْبُدُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ، وَسَتَلْحَقُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ، وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ دَجَّالِينَ كَذَّابِينَ، قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ﷿ « قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لَمَّا فَرَغَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: «مَا أَهْوَلَهُ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج3 ص292
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن ابن ماجه ج5 ص97
ج ٢ ص ١٣٠٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن الدارمي, صحيح مسلم, مسند أحمد
الْأَحْمَرَ
( حَمُرَ ) ( هـ س ) فِيهِ بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ أَيِ الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَلْوَانِ الْعَجَمِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ ، وَعَلَى أَلْوَانِ الْعَرَبِ الْأُدْمَةُ وَالسُّمْرَةُ . وَقِيلَ أَرَادَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْأَحْمَرِ الْأَبْيَضَ مُطْلَقًا ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ امْرَأَةٌ حَمْرَاءُ أَيْ بَيْضَاءُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ : لِمَ خُصَّ الْأَحْمَرُ دُونَ الْأَبْيَضِ ؟ فَقَالَ : لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ رَجُلٌ أَبْيَضُ ; مِنْ بَيَاضِ اللَّوْنِ ، وَإِنَّمَا الْأَبْيَضُ عِنْدَهُمُ الطَّاهِرُ [1/438] النَّقِيُّ مِنَ الْعُيُوبِ ، فَإِذَا أَرَادُوا الْأَبْيَضَ مِنَ اللَّوْنِ قَالُوا الْأَحْمَرُ وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتَعْمَلُوا الْأَبْيَضَ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ ، فَالْأَحْمَرُ الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ الْفِضَّةُ . وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ، وَالْفِضَّةُ كُنُوزُ الْأَكَاسِرَةِ لِأَنَّهَا الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ جَمَعَهُمُ اللَّهُ عَلَى دِينِهِ وَمِلَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «قِيلَ لَهُ : غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ» يَعْنُونَ الْعَجَمَ وَالرُّومَ ، وَالْعَرَبُ تُسَمَّى الْمَوَالِيَ الْحَمْرَاءَ . ( هـ ) وَفِيهِ «أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ» يَعْنِي الذَّهَبَ وَالزَّعْفَرَانَ . وَالضَّمِيرُ لِلنِّسَاءِ : أَيْ أَهْلَكَهُنَّ حُبُّ الْحُلِيِّ وَالطِّيبِ . وَيُقَالُ لِلَّحْمِ وَالشَّرَابِ أَيْضًا الْأَحْمَرَانِ . وَلِلذَّهَبِ وَالزَّعْفَرَانِ الْأَصْفَرَانِ ، وَلِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ الْأَبْيَضَانِ ، وَلِلتَّمْرِ وَالْمَاءِ الْأَسْوَدَانِ . ( هـ ) وَفِيهِ «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْمَوْتِ الْأَحْمَرِ» يَعْنِي الْقَتْلَ لِمَا فِيهِ مِنْ حُمْرَةِ الدَّمِ ، أَوْ لِشِدَّتِهِ ، يُقَالُ مَوْتٌ أَحْمَرُ : أَيْ شَدِيدٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «قَالَ : كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ إِذَا اشْتَدَّتِ الْحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا الْعَدُوَّ بِهِ وَجَعَلْنَاهُ لَنَا وِقَايَةً . وَقِيلَ أَرَادَ إِذَا اضْطَرَمَتْ نَارُ الْحَرْبِ وَتَسَعَّرَتْ ، كَمَا يُقَالُ فِي الشَّرِّ بَيْنَ الْقَوْمِ : اضْطَرَمَتْ نَارُهُمْ ، تَشْبِيهًا بِحُمْرَةِ النَّارِ . وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُونَ الْحُمْرَةَ عَلَى الشِدَّةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ «أَصَابَتْنَا سَنَةٌ حَمْرَاءُ» أَيْ شَدِيدَةُ الْجَدْبِ ; لِأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الْجَدْبِ وَالْقَحْطِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمَةَ «أَنَّهَا خَرَجَتْ فِي سَنَةٍ حَمْرَاءَ قَدْ بَرَتِ الْمَالَ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ «خُذُوا شَطْرَ دِينِكُمْ مِنَ الْحُمَيْرَاءِ» يَعْنِي عَائِشَةَ ، كَانَ يَقُولُ لَهَا أَحْيَانًا يَا حُمَيْرَاءُ تَصْغِيرُ الْحَمْرَاءِ ، يُرِيدُ الْبَيْضَاءَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . [1/439] * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ «أَرَاكَ أَحْمَرَ قَرِفًا ، قَالَ : الْحُسْنُ أَحْمَرُ» ، يَعْنِي أَنَّ الْحُسْنَ فِي الْحُمْرَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : فَإِذَا ظَهَرْتِ تَقَنَّعِي بِالْحُمْرِ إِنَّ الْحُسْنَ أَحْمَرُ وَقِيلَ كَنَّى بِالْأَحْمَرِ عَنِ الْمَشَقَّةِ وَالشِّدَّةِ : أَيْ مَنْ أَرَادَ الْحُسْنَ صَبَرَ عَلَى أَشْيَاءَ يَكْرَهُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «فَوَضَعَتْهُ عَلَى حِمَارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ» هِيَ ثَلَاثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرَافِهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَيُخَالَفُ بَيْنَ أَرْجُلِهَا وَتُعَلَّقُ عَلَيْهَا الْإِدَاوَةُ لِيَبْرُدَ الْمَاءُ ، وَتُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ سَهْبَايْ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «قَدِمْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ جَمْعٍ عَلَى حُمُرَاتٍ» هِيَ جَمْعُ صِحَّةٍ لِحُمُرٍ ، وَحُمُرٌ جَمْعُ حِمَارٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ «أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ الْحَمَّارَةَ مِنَ الْخَيْلِ» الْحَمَّارَةُ : أَصْحَابُ الْحَمِيرِ : أَيْ لَمْ يُلْحِقْهُمْ بِأَصْحَابِ الْخَيْلِ فِي السِّهَامِ مِنَ الْغَنِيمَةِ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : فِيهِ [ أَيْضًا ] أَنَّهُ أَرَادَ بِالْحَمَّارَةِ الْخَيْلَ الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الْحَمِيرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «كَانَتْ لَنَا دَاجِنٌ فَحَمِرَتْ مِنْ عَجِينٍ» الْحَمَرُ بِالتَّحْرِيكِ : دَاءٌ يَعْتَرِي الدَّابَّةَ مِنْ أَكْلِ الشَّعِيرِ وَغَيْرِهِ . وَقَدْ حَمِرَتْ تَحْمَرُ حَمَرًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «يُقْطَعُ السَّارِقُ مِنْ حِمَارَّةِ الْقَدَمِ» هِيَ مَا أَشْرَفَ بَيْنَ مَفْصِلِهَا وَأَصَابِعِهَا مِنْ فَوْقُ . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ «أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ مِنْ حِمَارَّةِ الْقَدَمِ» وَهِيَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «فِي حَمَارَّةِ الْقَيْظِ» أَيْ شِدَّةِ الْحَرِّ ، وَقَدْ تُخَفِّفُ الرَّاءُ . * وَفِيهِ «نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَتْ حُمَّرَةٌ» الْحُمَّرَةُ - بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، وَقَدْ تُخَفَّفُ : طَائِرٌ صَغِيرٌ كَالْعُصْفُورِ . [1/440] * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ حَمْرَاءَ الشِدْقَيْنِ وَصَفَتْهَا بِالدَّرَدِ ، وَهُوَ سُقُوطُ الْأَسْنَانِ مِنَ الْكِبَرِ ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا حُمْرَةُ اللَّثَاةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «عَارَضَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي فَقَالَ : اسْكُتْ يَا ابْنَ حَمْرَاءِ الْعِجَانِ» أَيْ يَا ابْنَ الْأَمَةِ ، وَالْعِجَانُ مَا بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ فِي السَبِّ وَالذَّمِّ .
دَجَّالِينَ
( دَجَلَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَطَبَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي وَعَدْتُهَا لِعَلِيٍّ وَلَسْتُ بِدَجَّالٍ أَيْ لَسْتُ بِخَدَّاعٍ وَلَا مُلَبِّسٍ عَلَيْكَ أَمْرَكَ . وَأَصْلُ الدَّجْلِ : الْخَلْطُ . يُقَالُ : دَجَّلَ : إِذَا لَبَّسَ وَمَوَّهَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ أَيْ كَذَّابُونَ مُمَوِّهُونَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الدَّجَّالِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَدَّعِي الْأُلُوهِيَّةَ . وَفَعَّالٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ : أَيْ يَكْثُرُ مِنْهُ الْكَذِبُ وَالتَّلْبِيسُ .
زُوِيَ
( زَوَى ) ( هـ ) فِيهِ زُوِيَتْ لِيَ الْأَرْضُ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا أَيْ جُمِعَتْ : يُقَالُ : زَوَيْتُهُ أَزْوِيهِ زَيًّا . * وَمِنْهُ دُعَاءُ السَّفَرِ وَازْوِ لَنَا الْبَعِيدَ أَيِ اجْمَعْهُ وَاطْوِهِ . [ هـ ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيَنْزَوِيَ مِنَ النُّخَامَةِ كَمَا تَنْزَوِي الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ أَيْ يَنْضَمُّ وَيَنْقَبِضُ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ ، وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَعْطَانِي رَبِّي اثْنَتَيْنِ ، وَزَوَى عَنِّي وَاحِدَةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ أَيْ صَرَفْتَهُ عَنِّي وَقَبَضْتَهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَجِبْتُ لِمَا زَوَى اللَّهُ عَنْكَ مِنَ الدُّنْيَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ لَيُزْوَأَنَّ الْإِيمَانُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ هَكَذَا رُوِيَ بِالْهَمْزِ ، وَالصَّوَابُ : لَيُزْوَيَنَّ بِالْيَاءِ : أَيْ لِيُجْمَعَنَّ وَيُضَمَّنَّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ : فَيَا لَقُصَيٍّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ أَيْ مَا نَحَّى عَنْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْفَضْلِ . [2/321] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : كُنْتُ زَوَّيْتُ فِي نَفْسِي كَلَامًا أَيْ جَمَعْتُ . وَالرِّوَايَةُ : زَوَّرْتُ بِالرَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ لَهُ أَرْضٌ زَوَتْهَا أَرْضٌ أُخْرَى أَيْ قَرُبَتْ مِنْهَا فَضَيَّقَتْهَا . وَقِيلَ : أَحَاطَتْ بِهَا .
زُوِيَتْ
( زَوَى ) ( هـ ) فِيهِ زُوِيَتْ لِيَ الْأَرْضُ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا أَيْ جُمِعَتْ : يُقَالُ : زَوَيْتُهُ أَزْوِيهِ زَيًّا . * وَمِنْهُ دُعَاءُ السَّفَرِ وَازْوِ لَنَا الْبَعِيدَ أَيِ اجْمَعْهُ وَاطْوِهِ . [ هـ ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيَنْزَوِيَ مِنَ النُّخَامَةِ كَمَا تَنْزَوِي الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ أَيْ يَنْضَمُّ وَيَنْقَبِضُ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ ، وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَعْطَانِي رَبِّي اثْنَتَيْنِ ، وَزَوَى عَنِّي وَاحِدَةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ أَيْ صَرَفْتَهُ عَنِّي وَقَبَضْتَهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَجِبْتُ لِمَا زَوَى اللَّهُ عَنْكَ مِنَ الدُّنْيَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ لَيُزْوَأَنَّ الْإِيمَانُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ هَكَذَا رُوِيَ بِالْهَمْزِ ، وَالصَّوَابُ : لَيُزْوَيَنَّ بِالْيَاءِ : أَيْ لِيُجْمَعَنَّ وَيُضَمَّنَّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ : فَيَا لَقُصَيٍّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ أَيْ مَا نَحَّى عَنْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْفَضْلِ . [2/321] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : كُنْتُ زَوَّيْتُ فِي نَفْسِي كَلَامًا أَيْ جَمَعْتُ . وَالرِّوَايَةُ : زَوَّرْتُ بِالرَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ لَهُ أَرْضٌ زَوَتْهَا أَرْضٌ أُخْرَى أَيْ قَرُبَتْ مِنْهَا فَضَيَّقَتْهَا . وَقِيلَ : أَحَاطَتْ بِهَا .
شِيَعًا
( شَيَعَ ) ( هـ ) فِيهِ الْقَدَرِيَّةُ شِيعَةُ الدَّجَّالِ أَيْ أَوْلِيَاؤُهُ وَأَنْصَارُهُ . وَأَصْلُ الشِّيعَةِ الْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَتَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ ، وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَمَعْنًى وَاحِدٍ . وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الِاسْمُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَتَوَلَّى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ ، حَتَّى [2/520] صَارَ لَهُمُ اسْمًا خَاصًّا ، فَإِذَا قِيلَ : فُلَانٌ مِنَ الشِّيعَةِ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْهُمْ ، وَفِي مَذْهَبِ الشِّيعَةِ كَذَا : أَيْ عِنْدَهُمْ . وَتُجْمَعُ الشِّيعَةُ عَلَى شِيَعٍ . وَأَصْلُهَا مِنَ الْمُشَايَعَةِ ، وَهِيَ الْمُتَابَعَةُ وَالْمُطَاوَعَةُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفْوَانَ إِنِّي لَأَرَى مَوْضِعَ الشَّهَادَةِ لَوْ تُشَايِعُنِي نَفْسِي أَيْ تُتَابِعُنِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ لَمَّا نَزَلَتْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَاتَانِ أَهْوَنُ وَأَيْسَرُ الشِّيَعُ : الْفِرَقُ ، أَيْ يَجْعَلَكُمْ فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ الضَّحَايَا نَهَى عَنِ الْمُشَيِّعَةِ هِيَ الَّتِي لَا تَزَالُ تَتْبَعُ الْغَنَمَ عَجَفًا : أَيْ لَا تَلْحَقُهَا ، فَهِيَ أَبَدًا تُشَيِّعُهَا ; أَيْ تَمْشِي وَرَاءَهَا . هَذَا إِنْ كَسَرْتَ الْيَاءَ ، وَإِنْ فَتَحْتَهَا فَلِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُشَيِّعُهَا : أَيْ يَسُوقُهَا لِتَأَخُّرِهَا عَنِ الْغَنَمِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُشَيَّعًا الْمُشَيَّعُ : الشُّجَاعُ ؛ لِأَنَّ قَلْبَهُ لَا يَخْذُلُهُ كَأَنَّهُ يُشَيِّعُهُ أَوْ كَأَنَّهُ يُشَيَّعُ بِغَيْرِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ وَإِنَّ حَسَكَةَ كَانَ رَجُلًا مُشَيَّعًا أَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْعَجُولَ ، مِنْ قَوْلِكَ : شَيَّعْتُ النَّارَ إِذَا أَلْقَيْتَ عَلَيْهَا حَطَبًا تُشْعِلُهَا بِهِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ أَنَّهَا دَعَتْ لِلْجَرَادِ فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ ، أَعِشْهُ بِغَيْرِ رَضَاعٍ ، وَتَابِعْ بَيْنَهُ بِغَيْرِ شِيَاعٍ الشِّيَاعُ بِالْكَسْرِ : الدُّعَاءُ بِالْإِبِلِ لِتُسَاقَ وَتَجْتَمِعَ . وَقِيلَ لِصَوْتِ الزَّمَّارَةِ شِيَاعٌ ; لِأَنَّ الرَّاعِيَ يَجْمَعُ إِبِلَهُ بِهَا : أَيْ تَابِعْ بَيْنَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصَاحَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُمِرْنَا بِكَسْرِ الْكُوبَةِ وَالْكِنَّارَةِ وَالشِّيَاعِ . ( س ) وَفِيهِ الشِّيَاعُ حَرَامٌ كَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ . وَفَسَّرَهُ بِالْمُفَاخَرَةِ بِكَثْرَةِ الْجِمَاعِ . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : إِنَّهُ تَصْحِيفٌ ، وَهُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَلَعَلَّهُ مِنْ تَسْمِيَةِ الزَّوْجَةِ شَاعَةً . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ : هَلْ لَكَ مِنْ شَاعَةٍ أَيْ زَوْجَةٍ ، لِأَنَّهَا تُشَايِعُهُ : أَيْ تُتَابِعُهُ . [2/521] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِفُلَانٍ : أَلَكَ شَاعَةٌ ؟ ( س ) وَفِيهِ أَيُّمَا رَجُلٍ أَشَاعَ عَلَى رَجُلٍ عَوْرَةً لِيَشِينَهُ بِهَا أَيْ أَظْهَرَ عَلَيْهِ مَا يَعِيبُهُ . يُقَالُ : شَاعَ الْحَدِيثُ وَأَشَاعَهُ ، إِذَا ظَهَرَ وَأَظْهَرَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بَعْدَ بَدْرٍ بِشَهْرٍ أَوْ شَيْعِهِ أَيْ أَوْ نَحْوًا مِنْ شَهْرٍ . يُقَالُ : أَقَمْتُ بِهِ شَهْرًا أَوْ شَيْعَ شَهْرٍ : أَيْ مِقْدَارَهُ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ .
طَائِفَةٌ
( طَيِفَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : «فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : قَدْ أَصَابَ هَذَا الْغُلَامَ لَمَمٌ أَوْ طَيْفٌ مِنَ الْجِنِّ» . أَيْ : عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْهُمْ . وَأَصْلُ الطَّيْفِ : الْجُنُونُ . ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْغَضَبِ ، وَمَسِّ الشَّيْطَانِ وَوَسْوَسَتِهِ . وَيُقَالُ لَهُ : طَائِفٌ ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . يُقَالُ : طَافَ يَطِيفُ وَيَطُوفُ طَيْفًا وَطَوْفًا ، فَهُوَ طَائِفٌ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ . وَمِنْهُ طَيْفُ الْخَيَالِ الَّذِي يَرَاهُ النَّائِمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَطَافَ بِي رَجُلٌ وَأَنَا نَائِمٌ» . ( س ) وَفِيهِ : «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ» . الطَّائِفَةُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . وَتَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ نَفْسًا طَائِفَةً . وَسُئِلَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْهُ فَقَالَ : الطائَفَةُ دُونَ الْأَلِفِ ، وَسَيَبْلُغُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى أَنْ يَكُونَ عَدَدُ الْمُتَمَسِّكِينَ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ أَلْفًا ، يُسَلِّي بِذَلِكَ أَنْ لَا يُعْجِبَهُمْ كَثْرَةُ أَهْلِ الْبَاطِلِ . * وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَغُلَامِهِ الْآبِقِ : «لِأَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَائِفًا» . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . أَيْ : بَعْضَ أَطْرَافِهِ . وَالطَّائِفَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ وَالْقَافِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
عَامَّةً
( عَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْغَصْبِ «وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ» أَيْ : تَامَّةٌ فِي طُولِهَا وَالْتِفَافِهَا ، وَاحِدَتُهَا : عَمِيمَةٌ ، وَأَصْلُهَا : عُمُمٌ ، فَسُكِّنَ وَأُدْغِمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ «كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى عُمُمِّهِ» . [3/302] أَرَادَ عَلَى طُولِهِ وَاعْتِدَالِ شَبَابِهِ ، يُقَالُ لِلنَّبْتِ إِذَا طَالَ : قَدِ اعْتَمَّ . وَيَجُوزُ «عُمُمِهِ» بِالتَّخْفِيفِ ، «وَعَمَمِهِ» ، بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ . فَأَمَّا بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ فَهُوَ صِفَةٌ بِمَعْنَى الْعَمِيمِ ، أَوْ جَمْعُ عَمِيمٍ ، كَسَرِيرٍ وَسُرُرٍ . وَالْمَعْنَى : حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى قَدِّهِ التَّامِّ ، أَوْ عَلَى عِظَامِهِ وَأَعْضَائِهِ التَّامَّةِ . وَأَمَّا التَّشْدِيدَةُ الَّتِي فِيهِ عِنْدَ مَنْ شَدَّدَهُ فَإِنَّهَا الَّتِي تُزَادُ فِي الْوَقْفِ ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ : هَذَا عُمَرّْ وَفَرَجّْ ، فَأَجْرَى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ . وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ فَهُوَ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : «مَنْكِبٌ عَمَمٌ» . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ «يَهَبُ الْبَقَرَةَ الْعَمَمَةَ» أَيِ : التَّامَّةَ الْخَلْقِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الرُّؤْيَا : فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ ، أَيْ : وَافِيَةِ النَّبَاتِ طَوِيلَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَلَمْ تَعْمُمْ فَتَيَمَّمْ» أَيْ : إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَاءِ وُضُوءٌ تَامٌّ فَتَيَمَّمَ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْعُمُومِ . [ هـ ] وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ «عَمَّ ثُوَبَاءُ النَّاعِسِ» يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْحَدَثِ يَحْدُثُ بِبَلْدَةٍ ، ثُمَّ يَتَعَدَّاهَا إِلَى سَائِرِ الْبُلْدَانِ . ( س ) وَفِيهِ : سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكُ أُمَّتِي بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ ، أَيْ : بِقَحْطٍ عَامٍّ يَعُمُّ جَمِيعَهُمْ . وَالْبَاءُ فِي بِعَامَّةٍ زَائِدَةٌ زِيَادَتَهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ لَا تَكُونَ زَائِدَةً ، وَيَكُونَ قَدْ أَبْدَلَ عَامَّةً مِنْ سَنَةٍ بِإِعَادَةِ الْعَامِلِ ، تَقُولُ : مَرَرْتُ بِأَخِيكَ بِعَمْرٍو ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا ; كَذَا وَكَذَا وَخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ وَأَمْرَ الْعَامَّةِ ، أَرَادَ بِالْعَامَّةِ الْقِيَامَةَ ; لِأَنَّهَا تَعُمُّ النَّاسَ بِالْمَوْتِ : أَيْ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ مَوْتَ أَحَدِكُمْ وَالْقِيَامَةَ . [3/303] ( هـ ) وَفِيهِ : كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ : جُزْءًا لِلَّهِ ، وَجُزْءًا لِأَهْلِهِ ، وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزْءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ أَرَادَ أَنَّ الْعَامَّةَ كَانَتْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ ، فَكَانَتِ الْخَاصَّةُ تُخْبِرُ الْعَامَّةَ بِمَا سَمِعَتْ مِنْهُ ، فَكَأَنَّهُ أَوْصَلَ الْفَوَائِدَ إِلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ . وَقِيلَ : إِنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مِنْ : أَيْ يَجْعَلُ وَقْتَ الْعَامَّةِ بَعْدَ وَقْتِ الْخَاصَّةِ وَبَدَلًا مِنْهُمْ . كَقَوْلِ الْأَعْشَى : عَلَى أَنَّهَا إِذْ رَأَتْنِي أُقَا دُ قَالَتْ بِمَا قَدْ أَرَاهُ بَصِيرَا أَيْ هَذَا الْعَشَا مَكَانَ ذَلِكَ الْإِبْصَارِ ، وَبَدَلٌ مِنْهُ . * وَفِيهِ : أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ ، سَمَّاهَا عَمَّةً لِلْمُشَاكَلَةِ فِي أَنَّهَا إِذَا قُطِعَ رَأْسُهَا يَبِسَتْ ، كَمَا إِذَا قُطِعَ رَأْسُ الْإِنْسَانِ مَاتَ . وَقِيلَ : لِأَنَّ النَّخْلَ خُلِقَ مِنْ فَضْلَةِ طِينَةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ اسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي دُخُولِ أَبِي الْقُعَيْسِ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : ائْذَنِي لَهُ ؛ فَإِنَّهُ عَمُّجِ ، يُرِيدُ عَمُّكِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَأَبْدَلَ كَافَ الْخِطَابِ جِيمًا ، وَهِيَ لُغَةُ قَوْمٍ مِنَ الْيَمَنِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا جَاءَ هَذَا مِنْ بَعْضِ النَّقَلَةِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِاللُّغَةِ الْعَالِيَةِ . وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ بِكَثِيرٍ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ ، مِنْهَا قَوْلُهُ : لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : فَعَمَّ ذَلِكَ ؟ أَيْ : لِمَ فَعَلْتَهُ ، وَعَنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ ؟ وَأَصْلُهُ : عَنْ مَا ، فَسَقَطَتْ أَلِفُ مَا وَأُدْغِمَتِ النُّونُ فِي الْمِيمِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ، وَهَذَا لَيْسَ بَابَهَا ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا لِلَفْظِهَا .
وَالْأَبْيَضَ
[1/172] ( بَيَضَ ) ( هـ س ) فِيهِ : لَا تُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ أَيْ مُجْتَمَعَهُمْ وَمَوْضِعَ سُلْطَانِهِمْ ، وَمُسْتَقَرَّ دَعْوَتِهِمْ . وَبَيْضَةُ الدَّارِ : وَسَطُهَا وَمُعْظَمُهَا ، أَرَادَ عَدُوًّا يَسْتَأْصِلُهُمْ وَيُهْلِكُهُمْ جَمِيعَهُمْ . قِيلَ أَرَادَ إِذَا أُهْلِكَ أَصْلُ الْبَيْضَةِ كَانَ هَلَاكُ كُلِّ مَا فِيهَا مِنْ طُعْمٍ أَوْ فَرْخٍ ، وَإِذَا لَمْ يُهْلَكْ أَصْلُ الْبَيْضَةِ رُبَّمَا سَلِمَ بَعْضُ فِرَاخِهَا . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْبَيْضَةِ الْخُوذَةَ ، فَكَأَنَّهُ شَبَّهَ مَكَانَ اجْتِمَاعِهِمْ وَالْتِئَامِهِمْ بِبَيْضَةِ الْحَدِيدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : «ثُمَّ جِئْتَ بِهِمْ لِبَيْضَتِكَ تَفُضُّهَا» أَيْ أَهْلِكَ وَعَشِيرَتِكَ . * وَفِيهِ : لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ يَعْنِي الْخُوذَةَ . قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : الْوَجْهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَنْزَلَ : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ ، عَلَى ظَاهِرِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ ، يَعْنِي بَيْضَةَ الدَّجَاجَةِ وَنَحْوَهَا ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدُ أَنَّ الْقَطْعَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَمَا فَوْقَهُ . وَأَنْكَرَ تَأْوِيلَهَا بِالْخُوذَةِ ; لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مَوْضِعَ تَكْثِيرٍ لِمَا يَأْخُذُهُ السَّارِقُ ، إِنَّمَا هُوَ مَوْضِعُ تَقْلِيلٍ ، فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ . قَبَّحَ اللَّهُ فُلَانًا عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلضَّرْبِ فِي عِقْدِ جَوْهَرٍ ، إِنَّمَا يُقَالُ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَرَّضَ لِقَطْعِ يَدِهِ فِي خَلَقٍ رَثٍّ ، أَوْ كُبَّةِ شَعَرٍ . ( س ) وَفِيهِ : أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ فَالْأَحْمَرُ مُلْكُ الشَّامِ ، وَالْأَبْيَضُ مُلْكُ فَارِسَ . وَإِنَّمَا قَالَ لِفَارِسَ الْأَبْيَضَ لِبَيَاضِ أَلْوَانِهِمْ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَمْوَالِهِمُ الْفِضَّةُ ، كَمَا أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَلْوَانِ أَهْلِ الشَّامِ الْحُمْرَةُ وَعَلَى أَمْوَالِهِمُ الذَّهَبُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيَانَ ، وَذَكَرَ حِمْيَرَ فَقَالَ : «وَكَانَتْ لَهُمُ الْبَيْضَاءُ وَالسَّوْدَاءُ ، وَفَارِسُ الْحَمْرَاءُ وَالْجِزْيَةُ الصَّفْرَاءُ» أَرَادَ بِالْبَيْضَاءِ الْخَرَابَ مِنَ الْأَرْضِ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ أَبْيَضَ لَا غَرْسَ فِيهِ وَلَا زَرْعَ ، وَأَرَادَ بِالسَّوْدَاءِ الْعَامِرَ مِنْهَا لِاخْضِرَارِهَا بِالشَّجَرِ وَالزَّرْعِ ، وَأَرَادَ بِفَارِسَ الْحَمْرَاءَ تَحَكُّمَهُمْ عَلَيْهِ وَبِالْجِزْيَةِ الصَّفْرَاءِ الذَّهَبَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْبُونَ الْخَرَاجَ ذَهَبًا . * وَمِنْهُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْمَوْتُ الْأَبْيَضُ وَالْأَحْمَرُ الْأَبْيَضُ مَا يَأْتِي فَجْأَةً وَلَمْ يَكُنْ [1/173] قَبْلَهُ مَرَضٌ يُغَيِّرُ لَوْنَهُ ، وَالْأَحْمَرُ الْمَوْتُ بِالْقَتْلِ لِأَجْلِ الدَّمِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّلْتِ بِالْبَيْضَاءِ فَكَرِهَهُ» الْبَيْضَاءُ الْحِنْطَةُ ، وَهِيَ السَّمْرَاءُ أَيْضًا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْبَيْعِ وَالزَّكَاةِ وَغَيْرِهِمَا ، وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ ، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ . ( س ) وَفِي صِفَةِ أَهْلِ النَّارِ : فَخِذُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ قِيلَ هُوَ اسْمُ جَبَلٍ . * وَفِيهِ : «كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ الْأَيَّامَ الْبِيضَ» هَذَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ يُرِيدُ أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ ، وَهِيَ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ . وَسُمِّيَتْ لَيَالِيَهَا بِيضًا لِأَنَّ الْقَمَرَ يَطْلُعُ فِيهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ، وَأَكْثَرُ مَا تَجِيءُ الرِّوَايَةُ الْأَيَّامُ الْبِيضُ ، وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ أَيَّامُ الْبِيضِ بِالْإِضَافَةِ ; لِأَنَّ الْبِيضَ مِنْ صِفَةِ اللَّيَالِي . * وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : «فَنَظَرْنَا فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيِّضِينَ» بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَكَسْرِهَا ، أَيْ لَابِسِينَ ثِيَابًا بِيضًا . يُقَالُ هُمُ الْمُبَيِّضَةُ وَالْمُسَوِّدَةُ بِالْكَسْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : «فَرَأَى رَجُلًا مُبَيِّضَا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْيَضًّا بِسُكُونِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الضَّادِ ، مِنَ الْبَيَاضِ .
يَلْبِسَهُمْ
( لَبَسَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ جَابِرٍ «لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا ، اللَّبْسُ : الْخَلْطُ . يُقَالُ : لَبَسْتُ الْأَمْرَ بِالْفَتْحِ أَلْبِسُهُ ، إِذَا خَلَطْتَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ : أَيْ : يَجْعَلُكُمْ فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ . [4/226] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَلَبَسَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ . * والْحَدِيثُ الْآخَرُ» مَنْ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ لَبْسًا «كُلُّهُ بِالتَّخْفِيفِ ، وَرُبَّمَا شُدِّدَ لِلتَّكْثِيرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيَّادٍ» فَلَبَسَنِي «أَيْ : جَعَلَنِي أَلْتَبِسُ فِي أَمْرِهِ . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ» لُبِسَ عَلَيْهِ «وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَبْعَثِ» فَجَاءَ الْمَلَكُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ ، قَالَ : فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِي «أَيْ : خُولِطْتُ فِي عَقْلِي . ( هـ ) وَفِيهِ» فَيَأْكُلُ وَمَا يَتَلَبَّسُ بِيَدِهِ طَعَامٌ «أَيْ : لَا يَلْزَقُ بِهِ ; لِنَظَافَةِ أَكْلِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ» ذَهَبَ وَلَمْ يَتَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ « يَعْنِي مِنَ الدُّنْيَا . * وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْنِ ، هِيَ بِكَسْرِ اللَّامِ : الْهَيْئَةُ وَالْحَالَةُ . وَرُوِيَ بِالضَّمِّ عَلَى الْمَصْدَرِ . وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ .