. . إِلَخْ) فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ يَقُولُ - ﷺ - ذَلِكَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ إِظْهَارِ الشَّكْوَى. قُلْتُ: يُمْكِنُ أَنْ يَقُولَ - ﷺ - تَرْغِيبًا لِأُمَّتِهِ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَفِي التَّوَكُّلِ عَلَى الْمَوْلَى كَمَا كَانَ هُوَ - ﷺ - كَذَلِكَ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبَانَ الْعَطَّارِ عَنْ قَتَادَةَ بِهِ اهـ. قُلْتُ: وَأَصْلُ الْحَدِيثِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ وَاخْتَلَفَ شُرَّاحُهُ فِي أَنَّهُ مَوْقُوفٌ أَمْ مَرْفُوعٌ، لَكِنْ رِوَايَةَ الْمُصَنِّفِ تَرُدُّ عَلَى مَنْ قَالَ بِوَقْفِهِ عَنْ أَنَسٍ.
٤١٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَصْبَحَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ أَوْ مَا أَصْبَحَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَوْ مَا أَصْبَحَ) لِظَاهِرِ أَنَّ كَلِمَةَ «أَوْ» لِلشَّكِّ فِي حُكْمِ الْمَسْكُوتِ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ لَا مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِخِلَافِ حُكْمِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّنَاقُضُ بَيْنَ هَذَا الْكَلَامِ وَالْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَأَبُو الْمُغِيرَةَ اسْمُهُ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ حَجَّاجٍ الْخَوْلَانِيُّ.