HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٨٣٨

حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أخبرنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ بَعَثَ مَعَهُ بِخَمِيلَةٍ وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَرَحَيَيْنِ ، وَسِقَاءٍ ، وَجَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ذَاتَ يَوْمٍ : وَاللَّهِ لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى قَدْ اشْتَكَيْتُ صَدْرِي ، قَالَ : وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ أَبَاكِ بِسَبْيٍ ، فَاذْهَبِي فَاسْتَخْدِمِيهِ ، فَقَالَتْ : وَأَنَا وَاللَّهِ قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : «مَا جَاءَ بِكِ أَيْ بُنَيَّةُ ؟» ، قَالَتْ : جِئْتُ لَأُسَلِّمَ عَلَيْكَ ، وَاسْتَحْيَت أَنْ تَسْأَلَهُ وَرَجَعَتْ ، فَقَالَ : مَا فَعَلْتِ ؟ قَالَتْ : اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ ، فَأَتَيْنَاهُ جَمِيعًا ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِي ، وَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ ، وَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِسَبْيٍ وَسَعَةٍ فَأَخْدِمْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَطْوَى بُطُونُهُمْ ، لَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ ، وَلَكِنِّي أَبِيعُهُمْ وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمْ أَثْمَانَهُمْ» ، فَرَجَعَا ، فَأَتَاهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ دَخَلَا فِي قَطِيفَتِهِمَا ، إِذَا غَطَّتْ رُءُوسَهُمَا تَكَشَّفَتْ أَقْدَامُهُمَا ، وَإِذَا غَطَّيَا أَقْدَامَهُمَا تَكَشَّفَتْ رُءُوسُهُمَا ، فَثَارَا ، فَقَالَ : «مَكَانَكُمَا» ، ثُمَّ قَالَ : «أَلَا أُخْبِرُكُمَا بِخَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي ؟» ، قَالَا : بَلَى ، فَقَالَ : «كَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام ، فَقَالَ : تُسَبِّحَانِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا ، وَتَحْمَدَانِ عَشْرًا ، وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا ، وَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ» ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ : وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ ؟ فَقَالَ : قَاتَلَكُمْ اللَّهُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، نَعَمْ ، وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ .
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص202
ج ٢ ص ٢٠٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
بِخَمِيلَةٍ
( خَمَلَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ جَهَّزَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي خَمِيلٍ وَقِرْبَةٍ وَوِسَادَةِ أَدَمٍ الْخَمِيلُ وَالْخَمِيلَةُ : الْقَطِيفَةُ ، وَهِيَ كُلُّ ثَوْبٍ لَهُ خَمْلٌ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ . وَقِيلَ : الْخَمِيلُ الْأَسْوَدُ مِنَ الثِّيَابِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِنَّهُ أَدْخَلَنِي مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ . ( س ) وَحَدِيثُ فَضَالَةَ أَنَّهُ مَرَّ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ عَلَى خَمْلَةٍ بَيْنَ أَشْجَارٍ فَأَصَابَ مِنْهَا أَرَادَ بِالْخَمْلَةِ الثَّوْبَ الَّذِي لَهُ خَمْلٌ . وَقِيلَ : الصَّحِيحُ : عَلَى خَمِيلَةٍ ، وَهِيَ الْأَرْضُ السَّهْلَةُ اللَّيِّنَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا خَامِلًا أَيْ مُنْخَفِضًا تَوْقِيرًا لِجَلَالِهِ . يُقَالُ : خَمَلَ صَوْتَهُ : إِذَا وَضَعَهُ وَأَخْفَاهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ .
سَنَوْتُ
( سِنًّا ) ( س ) فِيهِ بَشِّرْ أُمَّتِي بِالسَّنَاءِ أَيْ بِارْتِفَاعِ الْمَنْزِلَةِ وَالْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَدْ سَنِيَ يَسْنَى سَنَاءً أَيِ ارْتَفَعَ . وَالسَّنَى بِالْقَصْرِ : الضَّوْءُ . ( هـ ) وَفِيهِ عَلَيْكُمْ بِالسَّنَى وَالسَّنُّوتِ السَّنَى بِالْقَصْرِ : نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ مِنَ الْأَدْوِيَةِ [2/415] لَهُ حَمْلٌ إِذَا يَبِسَ وَحَرَّكَتْهُ الرِّيحُ سَمِعْتَ لَهُ زَجَلًا . الْوَاحِدَةُ سَنَاةٌ . وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْمَدِّ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ أَلْبَسَ الْخَمِيصَةَ أُمَّ خَالِدٍ وَجَعَلَ يَقُولُ : يَا أُمَّ خَالِدٍ ، سَنَا سَنَا قِيلَ : سَنَا بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ ، وَهِيَ لُغَةٌ ، وَتُخَفَّفُ نُونُهَا وَتُشَدَّدُ . وَفِي رِوَايَةٍ سَنَهْ سَنَهْ وَفِي أُخْرَى : سَنَّاهُ سَنَاهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ فِيهِمَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ مَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ السَّوَانِي جَمْعُ سَانِيَةٍ ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَعِيرِ الَّذِي شَكَا إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَهْلُهُ : إِنَّا كُنَّا نَسْنُو عَلَيْهِ أَيْ نَسْتَقِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِي . * وَحَدِيثُ الْعَزْلِ إِنَّ لِي جَارِيَةً هِيَ خَادِمُنَا وَسَانِيَتُنَا فِي النَّخْلِ كَأَنَّهَا كَانَتْ تَسْقِي لَهُمْ نَخْلَهُمْ عِوَضَ الْبَعِيرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ ، أَنَّهُ أَنْشَدَ : إِذَا اللَّهُ سَنَّى عَقْدَ شَيْءٍ تَيَسَّرَا يُقَالُ : سَنَّيْتُ الشَّيْءَ إِذَا فَتَحْتُهُ وَسَهَّلْتُهُ . وَتَسَنَّى لِي كَذَا : أَيْ تَيَسَّرَ وَتَأَتَّى .
مَجَلَتْ
( مَجَلَ ) ( هـ ) فِيهِ «أَنَّ جِبْرِيلَ نَقَرَ رَأْسَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ، فَتَمَجَّلَ رَأْسُهُ قَيْحًا وَدَمًا» أَيِ امْتَلَأَ . يُقَالُ : مَجَلَتْ يَدُهُ تَمْجُلُ مَجْلًا ، وَمَجِلَتْ تَمْجَلُ مَجَلًا ، إِذَا ثَخُنَ جِلْدُهَا وَتَعَجَّرَ ، وَظَهَرَ فِيهَا مَا يُشْبِهُ الْبَثْرَ ، مِنَ الْعَمَلِ بِالْأَشْيَاءِ الصُّلْبَةِ الْخَشِنَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ «أَنَّهَا شَكَتْ إِلَى عَلِيٍّ مَجْلَ يَدَيْهَا مِنَ الطَّحْنِ» . * وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ «فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ وَاقِدٍ «كُنَّا نَتَمَاقَلُ فِي مَاجِلٍ أَوْ صِهْرِيجٍ» الْمَاجِلُ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ الْمُجْتَمِعُ . قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِكَسْرِ الْجِيمِ ، غَيْرَ مَهْمُوزٍ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْهَمْزِ . وَقِيلَ : إِنَّ مِيمَهُ زَائِدَةٌ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ : أَجَلَ . وَقِيلَ : هُوَ مُعَرَّبٌ . وَالتَّمَاقُلُ : التَّغَاوُصُ فِي الْمَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ «مَعِي مَجَلَّةُ لُقْمَانَ» أَيْ كِتَابٌ فِيهِ حِكْمَةُ لُقْمَانَ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْجِيمِ .