HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٥٩١

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَعَفَّانُ الْمَعْنَى , قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ , أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ ، فَأَكَلَ ، فَفَضَلَ مِنْهُ فَضْلَةٌ ، فَقَالَ : «يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ» ، قَالَ سَعْدٌ : وَقَدْ كُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَتَهَيَّأُ ، لِأَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَطَمِعْتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا , حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَمَرَرْتُ بِعُوَيْمِرِ بْنِ مَالِكٍ .
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص150
ج ٣ ص ١٥٠

سلسلة الرواة

الْفَجِّ
( فَجَجَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ «وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ» الْفِجَاجُ : جَمْعُ فَجٍّ ، وَهُوَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ وَاحِدًا وَمَجْمُوعًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : مَا سَلَكْتَ فَجًّا إِلَّا سَلَكَ الشَّيْطَانُ فَجًّا غَيْرَهُ» . وَفَجُّ الرَّوْحَاءِ سَلَكَهُ النَّبِيُّ إِلَى بَدْرٍ ، عَامَ الْفَتْحِ وَالْحَجِّ . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَالَ تَفَاجَّ حَتَّى نَأْوِيَ لَهُ» التَّفَاجُّ : الْمُبَالَغَةُ فِي تَفْرِيجِ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ ، وَهُوَ مِنَ الْفَجِّ : الطَّرِيقُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ «فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ» . [3/413] * وَحَدِيثُ عُبَادَةَ الْمَازِنِيِّ «فَرَكِبْتُ الْفَحْلَ فَتَفَاجَّ لِلْبَوْلِ» . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «حِينَ سُئِلَ عَنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ : جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ» أَرَادَ أَنَّهُ مُخْصِبٌ فِي مَاءٍ وَشَجَرٍ ، فَهُوَ لَا يَزَالُ يَبُولُ لِكَثْرَةِ أَكْلِهِ وَشُرْبِهِ .
ثَرِيدٍ
( ثَرَدَ ) ( س ) فِيهِ : فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ قِيلَ لَمْ يُرِدْ عَيْنَ الثَّرِيدِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الطَّعَامَ الْمُتَّخَذَ مِنَ اللَّحْمِ وَالثَّرِيدِ مَعًا ، لِأَنَّ الثَّرِيدَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ لَحْمٍ غَالِبًا ، وَالْعَرَبُ قَلَّمَا تَجِدُ طَبِيخًا وَلَا سِيَّمَا بِلَحْمٍ . وَيُقَالُ الثَّرِيدُ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ ، بَلِ اللَّذَّةُ وَالْقُوَّةُ إِذَا كَانَ اللَّحْمُ نَضِيجًا فِي الْمَرَقِ أَكْثَرُ مِمَّا يَكُونُ فِي نَفْسِ اللَّحْمِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : «فَأَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا قَدْ ثَرَدَتْهُ بِزَعْفَرَانَ» أَيْ صَبَغَتْهُ . يُقَالُ ثَوْبٌ مَثْرُودٌ : إِذَا غُمِسَ فِي الصِّبْغِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «كُلْ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ غَيْرَ مُثَرِّدٍ» الْمُثَرِّدُ الَّذِي يُقْتَلُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ . يُقَالُ ثَرَّدْتَ ذَبِيحَتَكَ . وَقِيلَ التَّثْرِيدُ : أَنْ تَذْبَحَ بِشَيْءٍ لَا يُسِيلُ الدَّمَ . وَيُرْوَى غَيْرَ مُثَرَّدٍ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى الْمَفْعُولِ . وَالرِّوَايَةُ كُلْ ، أَمْرٌ بِالْأَكْلِ ، وَقَدْ رَدَّهَا أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ ، وَقَالُوا : إِنَّمَا هُوَ كُلُّ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ ; أَيْ كُلُّ شَيْءٍ أَفَرَى الْأَوْدَاجَ ، وَالْفَرْيُ : الْقَطْعُ . [1/210] * وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ ، وَسُئِلَ عَنْ بَعِيرٍ نَحَرُوهُ بِعُودٍ فَقَالَ : «إِنْ كَانَ مَارَ مَوْرًا فَكُلُوهُ ، وَإِنْ ثَرَدَ فَلَا» .