- الْخَذْفِ
- ( خَذَفَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ هُوَ رَمْيُكَ حَصَاةً أَوْ نَوَاةً تَأْخُذُهَا بَيْنَ سَبَّابَتَيْكَ وَتَرْمِي بِهَا ، أَوْ تَتَّخِذُ مِخْذَفَةً مِنْ خَشَبٍ ثُمَّ تَرْمِي بِهَا الْحَصَاةَ بَيْنَ إِبْهَامِكَ وَالسَّبَّابَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رَمْيِ الْجِمَارِ : عَلَيْكُمْ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ أَيْ صِغَارًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَمْ يَتْرُكْ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَّا مِدْرَعَةَ صُوفٍ وَمِخْذَفَةً أَرَادَ بِالْمِخْذَفَةِ الْمِقْلَاعَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْخَذْفِ فِي الْحَدِيثِ .
- وَالْغُلُوَّ
- ( غَلَا ) ( س ) فِيهِ : «إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ» أَيِ : التَّشَدُّدَ فِيهِ وَمُجَاوَزَةَ الْحَدِّ ، كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : «إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ» . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الْبَحْثُ عَنْ بَوَاطِنِ الْأَشْيَاءِ وَالْكَشْفُ عَنْ عِلَلِهَا وَغَوَامِضِ مُتَعَبَّدَاتِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «وَحَامِلُ الْقُرْآنِ غَيْرُ الْغَالِي فِيهِ وَلَا الْجَافِي عَنْهُ» إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مِنْ أَخْلَاقِهِ وَآدَابِهِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا الْقَصْدَ فِي الْأُمُورِ ، وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا ، وَ : * كِلَا طَرَفَيْ قَصْدِ الْأُمُورِ ذَمِيمُ * ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «لَا تُغَالُوا صُدُقَ النِّسَاءِ» وَفِي رِوَايَةٍ : «لَا تَغْلُوا فِي صَدُقَاتِ النِّسَاءِ» أَيْ : لَا تُبَالِغُوا فِي كَثْرَةِ الصَّدَاقِ . وَأَصْلُ الْغَلَاءَ : الِارْتِفَاعُ وَمُجَاوَزَةُ الْقَدْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ . يُقَالُ : غَالَيْتُ الشَّيْءَ وَبِالشَّيْءِ ، وَغَلَوْتُ فِيهِ أَغْلُو إِذَا جَاوَزْتَ فِيهِ الْحَدَّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : «كُنْتُ أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغَالِيَةِ» [3/383] الْغَالِيَةُ : نَوْعٌ مِنَ الطِّيبِ مُرَكَّبٌ مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَعُودٍ وَدُهْنٍ ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ . وَالتَّغَلُّفُ بِهَا : التَّلَطُّخُ . ( س ) وَفِيهِ «أَنَّهُ أَهْدَى لَهُ يَكْسُومُ سِلَاحًا وَفِيهِ سَهْمٌ فَسَمَّاهُ قِتْرَ الْغِلَاءِ» الْغِلَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ : مِنْ غَالَيْتُهُ أُغَالِيهِ مُغَالَاةً وَغِلَاءً . إِذَا رَامَيْتَهُ بِالسِّهَامِ . وَالْقِتْرُ : سَهْمُ الْهَدَفِ ، وَهِيَ أَيْضًا أَمَدُ جَرْيِ الْفَرَسِ وَشَوْطُهُ . وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ غَلْوَةٌ» الْغَلْوَةُ : قَدْرُ رَمْيَةٍ بِسَهْمٍ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «شُمُوخُ أَنْفِهِ وَسُمُوُّ غُلَوَائِهِ» غُلَوَاءُ الشَّبَابِ : أَوَّلُهُ وَشِرَّتُهُ .