HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٣٧٧

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ عَلْقَمَةَ، أَخُو بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَيْتَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، لِغَدِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَالَ: وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ قَدْ أَوْصَتْ لَهُ بِهِ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ، بُسِطَ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ، فَجَلَسَ فِيهِ لِلنَّاسِ، قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مِنَ الطَّعَامِ، قَالَ: فَرَفَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَدَهُ إِلَى عَيْنَيْهِ، وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَقَالَ: بَصُرَ عَيْنَايَ هَاتَانِ، «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، تَوَضَّأَ لِصَلاةِ الظُّهْرِ فِي بَعْضِ حُجَرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِلالٌ إِلَى الصَّلاةِ، فَنَهَضَ خَارِجًا، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ، لَقِيَتْهُ هَدِيَّةٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، قَالَ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ، وَوُضِعَتْ لَهُمْ فِي الْحُجْرَةِ، قَالَ: فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ، قَالَ: ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ إِلَى الصَّلاةِ، وَمَا مَسَّ وَلا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ مَاءً، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ» وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، إِنَّمَا عَقَلَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، آخِرَهُ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص207
ج ٤ ص ٢٠٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
بَصَرَ
( بَصَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْبَصِيرُ» هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ . وَالْبَصَرُ فِي حَقِّهِ عِبَارَةٌ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كَمَالُ نُعُوتِ الْمُبْصَرَاتِ . [ هـ ] وَفِيهِ : «فَأَمَرَ بِهِ فَبُصِّرَ رَأْسُهُ» أَيْ قُطِعَ . يُقَالُ بَصَّرَهُ بِسَيْفِهِ إِذَا قَطَعَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : «فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ شَاةً فَرَأَى فِيهَا بُصْرَةً مِنْ لَبَنٍ» تُرِيدُ أَثَرًا قَلِيلًا يُبْصِرُهُ النَّاظِرُ إِلَيْهِ . [ هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «كَانَ يُصَلِّي بِنَا صَلَاةَ الْبَصَرِ ، حَتَّى لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا رَمَى بِنَبْلَةٍ أَبْصَرَهَا» قِيلَ هِيَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ ، وَقِيلَ صَلَاةُ الْفَجْرِ لِأَنَّهُمَا يُؤَدَّيَانِ وَقَدِ اخْتَلَطَ الظَّلَامُ بِالضِّيَاءِ . وَالْبَصَرُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْإِبْصَارِ ، يُقَالُ بَصُرَ بِهِ بَصَرًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «بَصَرُ عَيْنِي وَسَمْعُ أُذُنِي» وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْحَدِيثِ ، وَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهِ ، فَرُوِيَ بَصُرَ وَسَمِعَ ، وَبَصَّرَ وَسَمَّعَ ، وَبَصَرٌ وَسَمْعٌ ، عَلَى أَنَّهُمَا اسْمَانِ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ : «وَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً» أَيْ شَيْئًا مِنَ الدَّمِ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى الرَّمِيَّةِ وَيَسْتَبِينُهَا بِهِ . [1/132] * وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : «وَلَتَخْتَلِفُنَّ عَلَى بَصِيرَةٍ» أَيْ عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنْ أَمْرِكُمْ وَيَقِينٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : «أَلَيْسَ الطَّرِيقُ يَجْمَعُ التَّاجِرَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالْمُسْتَبْصِرَ وَالْمَجْبُورَ» أَيِ الْمُسْتَبِينَ لِلشَّيْءِ ، يَعْنِي أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ ، أَرَادَتْ أَنَّ تِلْكَ الرُّفْقَةَ قَدْ جَمَعَتِ الْأَخْيَارَ وَالْأَشْرَارَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : بُصْرُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ أَيْ سُمْكُهَا وَغِلَظُهَا ، وَهُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : بُصْرُ جِلْدِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا .